سروج المُلاحقة..أوامر باقتلاع زيتون و"اعتقال" آليات!

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- يتابع عماد أبو الهيجاء، 60 عاما، آخر ما حل بخربة سروج، غرب بلدة اليامون، ظهر أمس الثلاثاء، عقب اقتحامها من جيش الاحتلال، وإجبار 4 سائقين على اقتياد آلياتهم من كسارة في التجمع الصغير إلى معسكر قريب، تحت حراسة الدوريات.
ويشير إلى أن الخربة التي يقطنها 54 مواطنا وتمتد على مساحات شاسعة، أصبحت مهددة بالمصادرة منذ الخريف الماضي، والغريب في الأمر أن جنود الاحتلال طلبوا من الأهالي اقتلاع أشجار الزيتون من أراضيهم بأيديهم، بحجة أنها زرعت بعد عام،1967!
ويؤكد أبو الهيجاء، المنحدر من قرية عين حوض المجاورة لحيفا والمدمرة عام 1948، أن سروج فيها عشرات البيوت المتناثرة، وتمتد أراضيها على نحو 2 كيلومتر، وتجاورها من جهاتها الأربع: عانين، والعرقة والطرم، واليامون، وسيلة الحارثية.
ويملك عماد، الذي انتقل والده إلى الخربة عام 1950، كتب تفويض من المملكة الأردنية الهاشمية، تعود إلى عام 1960، بينما سلمه الاحتلال أوامر باقتلاع قرابة 900 شجرة زيتون، رغم أنها غرست قبل النكسة، بزعم أنها في المنطقة المسماة (ج).
وتقيم في سروج عائلات أبو سيفين وأبو الهيجاء، ويعتمد الأهالي في التقاط أرزاقهم على الزراعة وتربية المواشي والدواجن.
ويبين أبو الهيجاء أن الحوض الذي تقيم فيه عائلته يتربع على 825 دونما، تملك عائلته 120 دونما بكتب رسمية في القطعة رقم (8).
وتبعد سروج عن مركز اليامون قرابة 3 كيلومترات، وتتلقى الخدمات كلها من البلدة، وتنتشر فيها مزارع الدواجن والأغنام، فيما تبتعد عن جدار الضم والتوسع في أقرب نقطة نحو 500 متر.
وتبعا لعماد فإن بيوت سروج، وفق أجداده، قديمة، وقد اشتقت اسمها العثماني من سروج الخيل وفق بعض الروايات المحلية، بينما ترجح أخرى أن الاسم متأثر بالسراج الذي كان مستخدما في الإنارة.
ويؤكد مالك الكسارة مؤيد زايد لـ"الحياة الجديدة" أن دوريات الاحتلال اقتحمت عند الظهيرة المكان، وصادرت جرافة و3 شاحنات ثقيلة، وأجبرت 4 من السائقين على اقتيادها إلى معسكر قريب مقام على أراضي يعبد، تحت حراسة مشددة.
ويشير إلى أن جولة مصادرة سابقة تعرض لها طالت 3 جرافات ومثلها منالشاحنات، تمكن من إعادتها عبر إجراءات قضائية.
ويذكر بمرارة أن مصادرة المعدات تمت دون سابق إنذار هذه المرة، فيما وضع الاحتلال يجه على المعدات في تشرين الثاني الفائت لأسبوعين قبل انتزاعهما بحكم قضائي، عقب إثبات ملكية الأرض.
وتقام كسارة زايد المهددة بالمصادرة على 14 دونما، منذ عام 2020، وسلمها الاحتلال إخطارا في تشرين الثاني 2024 بالتوقف عن العمل، بدعوى أنها في منطقة (ج).
ووفق زايد، توفر الكسارة فرصة لـ 23 عاملا، ووصلت تكلفت تأسيسها نحو 4.5 مليون شيقل.
وذكرت مصادر محلية أن الاحتلال أوقفت العاملين في الكسارة: محمود خمايسة ونجله محمد، وعلاء مشهور سمار، والسائق محمد البدوي من جنين، والسائق مهدي كميل من بلدة قباطية جنوب جنين، قبل أن تطلق سراحهم في وقت لاحق.
ويؤكد رئيس بلدية اليامون، نايف خمايسة لـ "الحياة الجديدة" أن سروج مقامة على نحو 4 آلاف دونم، سوادها الأعظم أراضي خزينة دولة.
ويوضح بأن الاحتلال سلم مالكي الأراضي إخطارات قبل نحو 9 أشهر، تطالبهم بإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها في الخربة.
ووفق خمايسة فإن أوامر جيش الاحتلال طالت الكسارة وحظائر الأغنام والدواجن والزيتون، في الخربة التي أقيمت فيها عدة بيوت قبل النكسة.
مواضيع ذات صلة
فتح وأهالي مخيم شاتيلا يحيون ذكرى استشهاد القائد علي أبو طوق
غزة: مجتمعون يبحثون قرارات الفصل الجماعي ويطالبون الأونروا بالتراجع عنها
قوات الاحتلال تقتحم تجمع "خلة السدرة" البدوي قرب مخماس
الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء: الاحتلال يواصل احتجاز جثامين 776 شهيدا
إصابة طفل برصاص الاحتلال في مخيم قلنديا
لجنة الانتخابات تتسلم تعديلا على قانون انتخاب الهيئات المحلية 2026
الاحتلال يعتقل مواطنا من بلدة السيلة الحارثية