عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 تموز 2025

نقابة الصحفيين: 33 شهيدا و739 انتهاكا خلال النصف الأول من الجاري في الضفة وغزة

 

الصحفي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال: الحقيقة تطارد وتقتل عمداً

رام الله– الحياة الجديدة- حنين خالد- كشفت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أمس الأحد، في تقريرها النصف سنوي للحريات، عن ارتفاع حاد في الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية عام 2025. وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال قتلت 33 صحفياً حتى نهاية شهر يونيو 2025، وسجلت 739 انتهاكاً ضد الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في هذا السياق، أشار ناصر أبو بكر، رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين، خلال افتتاح المؤتمر الخاص بعرض التقرير، إلى أهمية الدور الذي تلعبه النقابة في توثيق الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون. وقال أبو بكر: "نحن في نقابة الصحفيين نواصل عملنا بكل جهد في مواجهة هذه الجرائم، والتوثيق المستمر للانتهاكات عبر تقارير شهرية ونصف سنوية وفصلية".

وأكد أبو بكر أن الصحفيين في قطاع غزة يعملون تحت ظروف غير إنسانية، ويواجهون القصف اليومي والقتل العشوائي من قبل قوات الاحتلال. وأضاف قائلاً: "إن ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في غزة ليس مجرد جوع، بل هو إرهاب من نوع جديد، إرهاب التجويع الذي تمارسه قوات الاحتلال، إذ وصل كيلو الطحين إلى 400 شيكل، وكيلو العدس إلى 100 شيكل، في ظل انعدام حليب الأطفال والدواء".

وتابع أبو بكر بالقول: "نوجه صرخة من هنا، من قلب غزة المكلوم، إلى العالم بأسره، لإنقاذ أكثر من مليوني إنسان يعيشون تحت القصف والظروف الصعبة، بلا طعام أو ماء أو دواء. الصحفيون في غزة يقاومون القتل والتجويع بقلوب صلبة، ونحن معهم في هذه المعركة الإنسانية".

وأكد محمد اللحام، عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات، أن النصف الأول من العام الجاري شهد تصعيداً غير مسبوق في استهداف الصحفيين. وأضاف اللحام أن التقرير سجل 41 شهيداً من الصحفيين وعائلاتهم، فضلاً عن تدمير 32 منزلاً لهم، وإصابة 66 صحفياً، معظمها إصابات بشظايا صواريخ ورصاص حي. وأشار اللحام إلى أن استهداف الصحفيين أصبح أكثر وحشية، حيث يتم استهدافهم في مراكز الإيواء والخيام، وحتى داخل المستشفيات، ما يعكس قراراً سياسياً ممنهجاً من الاحتلال.

 

وتابع اللحام: "هذه الانتهاكات لا تتوقف عند حد الاعتداءات الجسدية، بل تشمل أيضاً سياسة الاحتلال الممنهجة لمنع الصحفيين من أداء مهامهم، حيث تم تسجيل 228 حالة منع احتجاز لطاقم إعلامي وتغطية صحفية".

ودعا اللحام إلى أوسع تغطية إعلامية ممكنة لكشف الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في الأراضي الفلسطينية، معتبراً أن حرية الصحافة في فلسطين هي جزء لا يتجزأ من حرية الشعب الفلسطيني. وأكد أن نقابة الصحفيين ستواصل دعمها لزملائها في قطاع غزة، رغم الظروف القاسية، مشدداً على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في غزة.

وأشار أبو بكر إلى أن تقارير لجنة الحريات تشكل مرجعاً مهماً للاتحاد الدولي للصحفيين والمجتمع الدولي، بهدف توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة مرتكبيها. وأضاف: "نقابة الصحفيين ستظل حامية للحريات، ولن تتوقف عن متابعة قضايا الصحفيين في كل مكان، خاصة في قطاع غزة الذي يعاني من أبشع أشكال القتل والتجويع".

ودعت نقابة الصحفيين إلى تحرك عاجل من جميع مؤسسات الإعلام الدولية والمحلية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف هذه الانتهاكات البشعة، وفتح الطريق أمام الصحفيين لإيصال الحقيقة.

في زمن يفترض ان تكون فيه الحقيقة محمية؛ تحولت مهنة الصحافة في فلسطين وتحديداً في قطاع غزة الى معركة مفتوحة مع الموت؛ لم تعد الكاميرا وحدها هدفاً بل اصبح حاملها وعائلته وكل من حوله تحت مرمى نيران الاحتلال.