رمانة تبكي المدافع عن نجومها

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تهبط الأحزان مجددا على رمانة، غرب جنين، التي تبكي ابنها سمير محمد الرفاعي، بعد 6 أيام من ارتقاء الخمسيني أحمد علي العمور.
ويفتح استشهاد الرفاعي، 53 عاما، في سجون الاحتلال ظهيرة أمس الخميس، أوجاع القرية على بطل الدفاع في فريق النجوم لكرة القدم، وصاحب الرقم (2) في النادي، الذي كان جدار الصد لهجمات المنافسين.
ويقول ابن عمه وصهره عبد الله لـ"الحياة الجديدة" إن سمير اعتقل في 10 تموز، وكان يعاني ضعفا في عضلة القلب تسبب في تركيب منظم له بعد 3 عمليات زرع شبكية، وكان ملازما على الدواء، الذي رفض الاحتلال إدخاله له خلف القضبان.
وترك الرياضي السابق أولاده: فادي، ومحمد، وعمر، وروعة، وحورية، وأربعة أحفاد، ورفيقة دربه آمنة العمور التي وقعت على وثائق القبول بتشريحه، بعد أيام من دموعها على خالها أحمد الذي ارتقى باب بيته.
وتنتظر العائلة بفارغ الصبر انتهاء الاحتلال من تشريح جثمان الأب، في معهد أبو كبير، على أمل استلامه ودفنه، لكنها تخشى المماطلة الإسرائيلية في تسليمه.
ويشير عبد الله إلى أنه كان من المفترض عقد جلسة لسمير في محكمة "سالم" العسكرية أمس الخميس، لكنها علمت باستشهاده قرابة الساعة الحادية عشرة قبل ظهر اليوم ذاته.
ويعمل الرفاعي في البناء، ومنعه الإغلاق المتواصل منذ 22 شهرا من الوصول إلى اراضي الـ48.
ويتابع صهره: لم يعرف سمير والده، فقد عاش يتما، وهو ابن سنة واحدة، عام 1971، فيما توفيت والدته حورية عام 1998.
والرفاعي هو الابن الأصغر، يكبره شقيقه طلال، ويليه حسين وصالح اللذان توفيا قبل سنوات، والتحقت بهما أختان وبقيت 5 شقيقات.
ووفق العائلة، فإن سمير كان طيب القلب ومحبوبا ورياضيا، وترك مقاعد الدراسة في وقت مبكر لمساعدة عائلته، وكان المشجعون يهتفون بلقبه (أبو فادي) خلال تصديه لخصومه في المباريات.
ويستذكر مهاجم فريق النجوم، أسعد رجا، صخرة الدفاع الصلبة لنادي النجوم الرياضي، إضافة إلى زميله محمود أبو عصبة.
ويقول إنهما لعبا معا منذ عام 1986 وحتى منتصف التسعينيات، وخاضا منافسات قوية من بينها الفوز على مركز شباب الأمعري، في دوري الكأس، واستطاعا الوصول إلى الدرجة الأولى.
ويشعر رجا بالمرارة، فسمير جاره اللصيق، وكانا يلتقيان يوميا، وترك استشهاده حزنا عميقا.
وتبعا لبيان هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، فإن عدد الشهداء الأسرى والمعتقلين منذ بدء الإبادة يرتفع إلى 74 شهيدا، وهم فقط من عرفت هوياتهم، ما يجعل من هذه المرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة الأكثر دموية، ويرفع الشهداء منذ عام 1967 إلى 311 شهيدا.
مواضيع ذات صلة
مصطفى يؤكد دعم كل جهد لإغاثة شعبنا في غزة بما يضمن وحدة شطري الوطن
الاحتلال يُصدر ويجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 28 معتقلا
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,662 والإصابات إلى 171,428 منذ بدء العدوان
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية