عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 29 حزيران 2025

حياة الفلسطيني "مهمة " لانتصار مبادئ السلام والحرية

سؤال عالماشي- موفق مطر

 

مجازر جيش الاحتلال الاسرائيلي وأذرعه المسلحة ميليشيا المستوطنين الارهابيين اليومية، تبرهن للباحثين عن الحقيقة مستوى الانحطاط في بعض السياسات الدولية السائدة بشكل عام، مع الاخذ بعين الاعتبار المستوى الأخلاقي المميز لبعض الدول، فنفس الانسان وحياة الانسان الفلسطيني في نظر معظم صناع القرار في المجتمع الدولي "غير مهمة"! فالبيانات، ومجرد التهديد بإجراءات ما ضد دولة الاحتلال والاستيطان، والتوقف بلا مبرر عند خط القرارات الفعلية، الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني، وفقاً لمبادئ ونصوص القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي قاربت على الألف قرار، تشجع ساسة وجنرالات منظومة الاحتلال الاستعمارية على المضي بحملة الابادة الجماعية الدموية بحق الشعب الفلسطيني، فهذا العالم وحسب تقارير أصدرتها منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة، وأخرى حقوقية ذات مصداقية عالية، على يقين أن 75% من ضحايا الابادة المستمرة منذ 7 اكتوبر 2023 ( حوالي 20 شهرا ) اطفال ونساء من اصل حوالي 200 الف بين شهيد وجريح ومفقود، استشهد المئات منهم عند مراكز المساعدات، التي باتت معروفة بمسمى (مصائد الموت) في سبيل الحصول على (لقمة عيش) لعلها تكسر سياسة التجويع  التي فرضتها منظومة الاحتلال كسلاح الى جانب أسلحة حرب يرى الجميع نتائجها المدمرة، على صعيد الانسان الفلسطيني أولا، وعلى امكانية ديمومة الحياة في قطاع غزة، الذي بات بمثابة ( ميدان لمحترفي القتل) على اسس عقائدية ( تلمودية) عنصرية، لا علاقة لها فيما تدعيه دولة الاحتلال بقضية الرهائن الاسرائيليين لدى حماس بشكل مباشر، أو (بالأمن) أو بهدف القضاء على قدرات حماس في الحكم!!

يدرك الجميع في العالم دون استثناء ودون شك أيضا، أن أصل الخطر على الأمن والاستقرار والسلام في هذه المنطقة الحضارية، يكمن في كينونة المشروع الاستعماري الصهيوني الديني العنصري، الذي أفصح عنه قادة الأحزاب الدينية الحاكمة في دولة الاحتلال (اسرائيل)، الذين اتخذوا من 7 اكتوبر 2023 ذريعة،  كان قادة حماس الذين وفر لهم رئيس حكومة اسرائيل  بنيامين نتياهو شرايين الحياة المالية، للتحكم والاستحكام أكثر عمقا في قطاع غزة، قد قدموها لحكومته، للبدء بالتطبيق العملي لخطة تغيير وجه الشرق الأوسط كما أعلنها نتنياهو بلسانه!! فبدأ هنا في المركز (فلسطين) بجعل قطاع غزة ارضا غير قابلة للحياة، أو أرضا خالية من أصحابها وأبنائها الأصليين، بالإبادة والتهجير القسري والتجويع، ونشر الأمراض، وكسر روح الانتماء للوطن، وتبديد الثقة بخيار السلام، ما دامت دول العالم الكبرى التي ضمنت الاتفاقيات، غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، أو الضغط بما يكفي على دولة الاحتلال (اسرائيل) لإيقاف  جرائم (جماعات المستوطنين اليهود المسلحة) الارهابية، والتوسع الاستيطاني، وهم على يقين، أن الهدف الرئيس لسياسة حكومة الصهيونية الدينية برئاسة نتنياهو، هو اجبار المواطنين الفلسطينيين أصحاب الأراضي الزراعية الخصبة والرعوية في الضفة الفلسطينية، وتلك الواقعة في أماكن استراتيجية على هجرتها، كإرهاصات لفرض المشروع الاستيطاني العنصري على أرض الواقع، وصولا لتحقيق هدف منع قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران سنة 1967، في الضفة الفلسطينية بما فيها (القدس الشرقية)عاصمة فلسطين وقطاع غزة.

لعلنا نعرف ان معظم دول العالم المؤثرة، وتحديدا التي تمتلك علاقات جيدة مع دولة الاحتلال، تدرك أبعاد تقطيع أرض دولة فلسطين جغرافيا وحضريا وسكانيا، وتحويلها الى كيانات صغيرة، تديرها عائلات وعشائر، يسخر سكانها كطاقة بشرية لازمة في قطاعات البناء والزراعة لا أكثر، وتبقى محكومة بأوامر وتوجهات سلطة الاحتلال، فيطوى ملف حل الدولتين، واستقلال الشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة الى أجل غير مسمى، والسؤال الأهم الآن: متى سينتصر العالم الحر لمبادئه المكتوبة في دساتير الدول الكبرى والقوية، بأحسن تعبير لغوي عن الحقوق الأساسية للإنسان، والسياسية للشعوب بدون تمييز، فما نطلبه من اصحاب القرار في العالم، ونعتقد أن البيئة السياسية مهيأة لتحقيق الانسجام مابين نظريات الحرية والتحرر التي يبشرون بها، وما بين تطبيقاتها العملية على الأرض، التي لا يجوز حصرها في نطاق جغرافي، فهذه كالهواء والماء حق لشعوب الدنيا، ووفقا لرؤيتنا هذه كنا قد قبلنا السلام، لاستكمال الثالوث الانساني : السلام والحرية والتحرر، وقد انتصرنا بإرادة سياسية وإيمان عميقين بمبادئ السلام، على أمل بلوغ التحرر، وتجسيد أحسن صور الحرية في الاستقلال والسيادة.