الشيقل يتراجع بحدة أمام الدولار بعد أعلى صعود خلال عامين وأربعة أشهر
تأثر بالتقارير الإعلامية حول احتمالية توجيه ضربة لإيران

رام الله- الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- تراجع الشيقل الاسرائيلي بحدة أمام الدولار الأميركي أمس ليصرف عند حاجز 3:57 أغورة بعد يوم واحد من تسجيله أعلى مستوى صرف خلال قرابة عامين وأربعة أشهر أمام الدولار، متأثراً بتقارير إعلامية حول احتمالية توجيه ضربة لايران.
وكان مستوى صرف الدولار مقابل الشيقل وصل أمس الأول إلى 3:47 متفائلا بأنباء عن احتمالية التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، قبل أن تقود الأنباء المتعلقة بالملف الإيراني إلى تغيير المسار.
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست تقريرا أفاد بأن الولايات المتحدة في حالة "تأهب قصوى" تحسبًا لأي عملية عسكرية إسرائيلية محتملة ضد إيران. كما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن البيت الأبيض أصدر تعليمات بالاستعداد لإجلاء موظفي سفارته في العراق، وسمح بمغادرة "العاملين غير الأساسيين" من السفارات في البحرين والكويت.
يقول الخبير المالي محمد سلامة لـ"الحياة الجديدة" إن مستوى صرف الشيقل أمام الدولار وصل إلى أعلى نقطة أمس الأول منذ مطلع العام 2023 حينما جنحت الحكومة الاسرائيلية إلى ما يسمى "التعديلات القضائية" والتي أشعلت احتجاجات واسعة في "اسرائيل".
ويضيف" حينما نزل الدولار إلى ما دون 3:50 أمام الشيقل، كانت المؤشرات الفنية تشير إلى إشباع في الانخفاض، وكان يفترض أن يقوم بعملية ارتداد تصحيحي لمناطق الـ 3:53 ، لكن في الوقت الذي أصبح فيه التصحيح مستحقاً خرجت الأخبار المتعلقة بالملف الايراني الأمر الذي أدى إلى مزيد من الهبوط للدولار، لكنه سرعان ما استعاد توازنه بسبب استحقاق التصحيح.
ويضيف"العملة الاسرائيلية حاليا ملبدة بالغيوم في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ولا أحد يمكن أن يتوقع ماذا سيحدث، فإذا ما تصاعدت التوترات إلى مستويات عالية وتطورت إلى حرب قد يشهد مزيدا من الانخفاض"، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن التحليل الفني لعملة الشيقل تشير إلى عناصر قوة تتعلق بمدى استقرار العملة وبمستويات التذبذب المسيطر عليها، منوهاً إلى أن الشيقل لا يعاني من اهتزازات كبيرة كما أن مدى التذبذب الذي يسمح به البنك المركزي الاسرائيلي يراعي مستوى أعلى وأدنى في الصرف لن يسمح بالنزول عنه حفاظاً على مصالح الفئات المختلفة داخل الاقتصاد الإسرائيلي.
وفي حالة لجأ الفيدرالي الاميركي إلى خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أشار سلامة إلى أن ذلك لن يؤثر كثيراً على مستوى الصرف بين الدولار والشيقل، لأن البنك المركزي الاسرائيلي قد يلجأ إلى خطوات مثيلة، لكن العامل الأكثر تأثيرا يظل هو مؤشرات أسعار الأسهم الأميركية، حيث حينما ترفع هذه المؤشرات فإن تعليمات البنك المركزي الاسرائيلي تجبر المستثمرين على شراء الشيقل بغض النظر عن الأوضاع السياسية أو سعر الفائدة، ولذلك فإن سعر الصرف مرتبط بهذا العامل بدرجة أكبر.
وتراجع الدولار أمس الخميس بسبب تزايد التوقعات بتخفيض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة هذا العام واستمرار حالة عدم اليقين بشأن معارك الرسوم الجمركية.
وقال ترامب يوم الأربعاء إنه سيكون على استعداد لتمديد مهلة تنتهي في الثامن من تموز لاستكمال المحادثات التجارية مع بعض الدول، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستبعث برسائل في الأسابيع المقبلة تحدد شروط الاتفاقات التجارية إلى عشرات الدول الأخرى التي قد تقبلها أو ترفضها.
وتأتي تعليقات ترامب في أعقاب تصريحات سابقة لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن إدارة ترامب قد تمدد المهلة للدول التي تتفاوض بحسن نية من أجل إبرام اتفاقات تجارية.
وأدت حالة عدم اليقين بشأن وضع التجارة العالمية مستقبلا، إلى جانب التفاصيل الضئيلة للاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه الولايات المتحدة والصين هذا الأسبوع، إلى تراجع المعنويات العامة في الأسواق ومنح المستثمرين مزيدا من الأسباب لبيع الدولار.
ودفع الانخفاض واسع النطاق للعملة الأمريكية يوم الخميس اليورو إلى أعلى مستوياته في سبعة أسابيع في وقت مبكر من الجلسة، قبل أن تقلص العملة الموحدة بعض المكاسب لتبلغ في أحدث تداولات 1.1515 دولار.وارتفع الجنيه الإسترليني 0.34 بالمئة إلى 1.3583 دولار، في حين ارتفع الين 0.4 بالمئة إلى 143.95 للدولار.
وانخفض الدولار مقابل سلة من العملات إلى أضعف مستوياته منذ 22 نيسان.
وتُعقد الاجتماع القادم للفيدرالي يوم الأربعاء المقبل الموافق 18 حزيران والذي لن يشهد على الأرجح خفضًا للفائدة، لكنه سيتضمن تحديثًا لتوقعات السياسة النقدية.
وفي تعليقها على البيانات الأخيرة، قالت ألكسندرا ويلسون-إليزوندو، نائبة رئيس قسم الاستثمار العالمي في "غولدمان ساكس" لحلول الأصول المتعددة، إن انخفاض التضخم في أيار يشير إلى أن "الرسوم الجمركية لم تُحدث تأثيرًا فوريًا كبيرًا، نظرًا لاعتماد الشركات على المخزون القائم أو قيامها بتعديل الأسعار ببطء في ظل ضعف الطلب".
مواضيع ذات صلة
الذهب يتجاوز عتبة الـ5 آلاف دولار للأونصة والنفط يواصل الارتفاع
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
أسعار الذهب تقترب من 5 آلاف دولار للأونصة
"الإحصاء": عجز الميزان التجاري ارتفع بنسبة 43% خلال تشرين ثاني الماضي
انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية
الذهب يرتفع إلى مستوى قياسي