اقتراب التوصل الى اتفاق بشأن النووي الايراني

(أ ف ب) - بدأت ايران والقوى الكبرى المراحل الاخيرة من المحادثات الماراثونية السبت وسط مؤشرات الى احتمال التوصل الى حل لعدد من اصعب العقبات التي تعوق التوصل الى اتفاق حول برنامج طهران النووي.
وبعد خلاف استمر 13 عاما وادى الى تدهور علاقات ايران مع المجتمع الدولي، اعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن املها في التوصل الى انفراج لاكمال التحقيق المتوقف بشان سعي ايران في الماضي للحصول على اسلحة نووية.
وبشان الخطوات المعقدة لتخفيف مجموعة العقوبات المفروضة على ايران، وردت مؤشرات الى انه وعلى مستوى الخبراء على الاقل، تم التوصل الى نوع من التفاهم رغم ان المحادثات تواصلت مع اقتراب المهلة الجديدة التي حددت الثلاثاء المقبل.
وتسعى مجموعة 5+1 (بريطانيا، الصين، فرنسا، المانيا، روسيا، والولايات المتحدة) الى انهاء المفاوضات المستمرة منذ نحو عامين والتي اكتسبت زخما جديدا بعد تولي الرئيس الايراني حسن روحاني السلطة في اواخر 2013.
وتهدف المفاوضات الى التوصل لاتفاق نهائي يخفض نشاطات ايران النووي بشكل يمنعها من امتلاك اسلحة نووية، ويرفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الاسلامية والتي يعود بعضها الى 1995.
واعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو السبت، بعد زيارة قام بها لطهران، انه "في ظل تعاون من قبل ايران، اعتقد انه سيكون بمقدورنا اصدار تقرير بحلول نهاية العام (...) لتوضيح المسائل المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري" للبرنامج النووي.
ورغم النفي الايراني، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بان طهران اجرت ابحاثا حتى العام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ لامتلاك القنبلة الذرية. وتسعى الوكالة للقاء العلماء المشاركين في هذه الانشطة والاطلاع ايضا على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الابحاث.
وتقول طهران ان هذه المزاعم تعتمد على معلومات استخبارية زائفة قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية والموساد الاسرائيلي للوكالة.
واكد امانو "حصول تقدم" مشيرا في الوقت نفسه الى الحاجة ل"مزيد من العمل"، وخصوصا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستضطلع بدور حاسم في اي اتفاق نهائي من حيث التأكد من احترام ايران لالتزاماتها.
وعاد وزير الطاقة الاميركي ايرنست مونيز وكبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي اكبر صالحي الى طاولة المفاوضات في وقت مبكر من السبت للسعي الى التوصل الى اتفاق نهائي.
من ناحية اخرى، يبدو انه تم التوصل الى نوع من الاتفاق على مستوى الخبراء حول كيفية تخفيف مجموعة العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على ايران.
وصرح مسؤول غربي لوكالة فرانس برس السبت "من المحتمل التوصل الى اتفاق" حول العقوبات الاميركية على ايران، "الا انه لم يتم بعد التوصل الى اتفاق حول العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة".
واضاف "لا تزال تجري مناقشة بعض الاختلافات".
وقال مسؤول بارز في الادارة الاميركية "حتى بعد حل المسائل على مستوى الخبراء، ستظل هناك قضايا مفتوحة لا يمكن ان يقرر فيها سوى الوزراء".
ومع تزايد الامال بالتوصل الى اتفاق، يتوقع ان يعود وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس ونظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير الى فيينا الاحد. ولم يتضح بعد ما اذا كانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ستعود الى العاصمة النمسوية.
وقال وزير الخارجية الايراني، الذي من المقرر ان يلتقي نظيره الاميركي جون كيري في وقت لاحق السبت، ان العالم "اقرب من اي وقت مضى" للتوصل الى اتفاق كبير.
وقال ان ايران مستعدة للتوصل الى "اتفاق متوازن وجيد".
وفي خطوة نادرة وعد جواد ظريف بالتعاون بشكل اكبر لمعالجة المشاكل الدولية مثل تهديد تنظيم الدولة الاسلامية، في حال التوصل الى اتفاق بشان برنامج بلاده النووي.
وفي رسالة مسجلة نشرت على موقع يوتيوب، تحدث ظريف بالانكليزية من على شرفة الفندق حيث تجري المحادثات النووية في فيينا، عن فتح آفاق للتعاون في المستقبل في حال توقيع الاتفاق.
وقال ظريف "اننا مستعدون لفتح آفاق جديدة لمواجهة التحديات الكبيرة والمشتركة. ان التهديد المشترك اليوم هو تصاعد الخطر المستشري للتطرف العنيف والهمجية"، في تلميح الى تنظيم الدولة الاسلامية.
واكد انه "لمواجهة هذا التحدي الجديد، هناك حاجة ماسة لانتهاج مقاربات جديدة" متحدثا عن "معركة وجود".
وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وفي سوريا، لا تشارك فيه ايران التي تدعم من جهتها النظامين العراقي والسوري في مواجهة التنظيم الجهادي.
وذكر دبلوماسيون روس انه تمت حتى الان كتابة 90% من الاتفاق المعقد المؤلف من 20 صفحة على الاقل مع مجموعة من الملاحق الفنية.
وعقب تفويت العديد من المهل النهائية، اعطت مجموعة 5+1 نفسها حتى الثلاثاء المقبل للتوصل الى اتفاق.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة