عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » الاسرى » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 18 نيسان 2025

في يوم الأسير.. دورة الوفاء تتجدد

الخليل احتشدت عند "إبن رشد" تنادي بتضحياته

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- في حضرة يوم الأسير الفلسطيني؛ وقفت الخليل أمس الخميس، بمحافظها ومؤسساتها وفعالياتها وقواها الوطنية، في صف الأسير تنادي بتضحياته وتنقل له مشاعر الاعتزاز والفخر ببطولاته، وسط مشاعر الخوف على أرواحهم من جرّاء سياسة القتل الممنهج بكل تجلياته، التي تمارسها سطات الاحتلال بحق الأسرى، لتتخطى مرحلة الإهمال الطبي إلى انعدام الخدمات الطبية وممارسة التجويع داخل السجون، إلى درجة وصف فيها محافظ الخليل خالد دودين ما يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال بحرب الإبادة الصامتة التي راح ضحيتها أكثر من 70 أسيرا لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامينهم داخل الثلاجات، وكأن الاحتلال لم يشبع من القمع والتنكيل والإذلال الذي مورس على أجسادهم أحياءً؛ فيواصل "تعذيب أرواحهم"!.

ويؤكد دودين، الذي يطالب المجتمع الدولي بكف يديه عن آذانه وعيونه ويقلع عن حالة الصمت المريبة لكي يسمع ويرى ما يجري للأسرى الأبطال داخل سجون الاحتلال.. أن يتخذ إجراءات فعلية على الأرض لإنقاذ أسرانا وتخليصهم من سياسة القتل والحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية، مشيداً في الوقت ذاته بصلابة إرادتهم التي قهرت صلابة القضبان بصمودهم وتشبثهم وتحملهم كل أشكال وأساليب التعذيب.

وهذه التضحيات الجسام التي قدّمها الأسرى، وصفها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، خلال فعاليات إحياء يوم الأسير التي نُظمت عند دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل، بأنها "أحد أعمدة صمود شعبنا"، مطالباً بوقف الجرائم المنظمة التي تطالهم.

ويعبر الناطق الإعلامي لنادي الأسير أمجد النجار، عن خطورة الحالة التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال، وارتفعت معدلاتها بشكل كبير بعد السابع من اكتوبر قبل الماضي، حيث جرائم حقيقية ترتكب بحق كل أسير من الاستفراد بتعذيبه وتجويعه والتنكيل به والاعتداء على جسده وكرامته، مشدداً على وجوب استمرار الفعاليات والخروج إلى الميادين في مختلف المدن والمناطق لمناصرة هذه الفئة البطلة التي قاتلت وناضلت لرفع راية فلسطين إلى الأعالي.

غير أن الناشط الحقوقي هشام الشرباتي، يؤكد أن السجون باتت تمثل مقابر فعلية للأسرى الأحياء؛ فبعدما كنا نتحدث عن إهمال طبي، أصبحنا نرى الانعدام في تقديم الخدمات الطبية وتقليص كميات الغذاء والطعام، وممارسة أعمال قمع وضرب وتنكيل بشكل يومي، وفي ظل ارتفاع أعداد المرضى الذي يعانون من أمراض مختلفة فهم معرضون في أية لحظة للموت.

ويتابع الشرباتي: هذه الظروف الإنسانية السيئة التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال من المفترض أن تخضع للعقوبات الدولية، لكن المنظومة الدولية تخضع للمعايير السياسية ومنطق القوة غير منطق القانون والحق.

وبذلك؛ تستمر معاناة أسرانا الذين يسكنهم الألم والحرمان حتى يتم تخلصهم من براثن القضبان وينعموا بالحرية المنشودة، ودمل أوجاعهم بلقاء الأهل والأقارب والأحباب.

ويُمثل هذا اليوم بالنسبة للصحفي جهاد القواسمي، شقيق الأسير إياد علي القواسمي، يوما للفت العالم نحو المآسي والعذابات التي يتعرض لها أسرى الحرية داخل سجون الاحتلال بشكل يومي دون انقطاع، لا سيما لظروف الإهانة والإذلال المتفاقمة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، ويوماً لتكريم الأسرى أنفسهم والوقوف إلى جانبهم في دعم حقهم بالحرية والحياة الكريمة، والتذكير بشهداء الحركة الأسيرة الذين دفعوا أرواحهم ثمناً لصون كرامة شعبهم داخل السجون الظالمة.

ويضيف القواسمي: يحل علينا يوم الأسير هذا العام والأسرى يمرون في ظروف صعبة وحالكة داخل سجون الاحتلال، حيث يُمارس بحقهم مختلف صنوف العذاب، ويتعرضون لأبشع الهجمات القاسية وأعمال التنكيل الإجرامية للانتقام منهم وفت عضدهم، وليس من حل لهم سوى الإفراج عنهم كي ينعموا بالحرية ويتخلصوا من العذاب المستمر الذي يأكل أعمارهم بلا حساب.