بين سجون الموت وشلالات الدماء وعذابات المشردين.. الجريمة واحدة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هو يوم الأسير الذي لا يختزل سنوات العمر الضائعة خلف قضبان زنازين الاحتلال، في المناسبة هذا العام تختلط جراح الشعب الفلسطيني على أرضه، من غزة الى الضفة، والجريمة واحدة بين سجون الموت وشلالات الدماء وعذابات المشردين بين انقاض الأحياء والبيوت المهدمة.. في يوم الأسير، الصمت جريمة وسحق العدالة فضيحة هذا العالم عند كل مطلع فجر ويبقى السؤال: الى متى؟
وكعادتها بيروت تعلي الصوت في يوم الأسير الفلسطيني. وقد أحيا مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب المناسبة بوقفة غضب أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة بيروت بحضور فاعليات سياسية وحزبية واجتماعية وحقوقية وممثلي الفصائل الفلسطينية وأسرى محررين.
في الغضون، تحدث نائب الأمين العام للمركز الأسير المحرر حسيب عبد الحميد عن احياء المناسبة في أخطر مرحلة تمر بها الحركة الأسيرة الفلسطينية بالتزامن مع حرب الابادة في غزة وبلوغ المجازر والتوحش الاسرائيلي مستويات مرعبة. وندد عبد الحميد بالصمت الدولي حيال جرائم الاحتلال التي تنتهك حقوق البشر والاتفاقيات والمعاهدات الانسانية، مشددا على مساندة الأسرى المنسيين في غياهب القهر.
وتوجه عبد الحميد الى اللجنة الدولية للصليب الأحمر مثمنا جهودها الانسانية ومعتذرا عن عدم تقديم مذكرة "لأن المذكرات والبيانات مع الأسف باتت من دون جدوى.
كما ألقى الأسير المحرر أنور ياسين كلمة هيئة التنسيق اللبنانية الفلسطينية للأسرى والمحررين ناشد فيها المؤسسات الدولية والانسانية "استعادة دورها الفاعل في حماية الانسان والانسانية". وحيا ياسين أكثر من 9800 أسير يقبعون داخل سجون ومعتقلات الاحتلال في ظروف غاية في القسوة والشروط اللانسانية مطالبا الهيئة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف الضغط على الاحتلال لوقف اجرامه والسماح لمندوبي الهيئة زيارة السجون والكشف عما يعانيه الأسرى من قهر وتعذيب.
بدوره، القى القيادي في حركة فتح سمير أبو عفش كلمة منظمة التحرير الفلسطينية مثمنا فيها مبادرة مركز الخيام ومواصلته حمل قضية المعتقلين الى كل المحافل، وحيا صمود الأسرى في سجونهم، مشددا على اننا "لن ننساهم وستبقى قضيتهم اولوية في نضالنا". كما ندد أبو عفش بـدعوات تهجير الفلسطينيين وحصارهم وتجويعهم مؤكدا انتصار فلسطين وشعبنا والعودة الى ارضنا.
من جانبه، طالب نائب مسؤول العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فتحي أبو علي الصليب الأحمر الدولي، الذي يمثل رمزا من رموز العمل الإنساني في العالم بتكثيف جهوده في تقديم الدعم اللازم للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ومراقبة أوضاعهم عن كثب، والعمل على ضمان حصولهم على حقوقهم القانونية والإنسانية وفقا للمعايير الدولية والضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي للامتثال للاتفاقيات الدولية خصوصا اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر معاملة الأسرى بشكل قاسي وغير إنساني.
مواضيع ذات صلة
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى
الاحتلال يفتش منازل في السموع جنوب الخليل
اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس تعود المواطنة نجاة عيد وتدين اعتداء المستعمرين في بيرزيت