من الزنازين إلى الساحات.. صدى الأسرى يشعل شوارع رام الله والبيرة

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي- شارك حشد لافت من المواطنين أمس الأربعاء في مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من دوار المنارة وسط مدينة رام الله، إحياء ليوم الأسير الفلسطيني، وتنديدا بجرائم الاحتلال، وللتعبير عن الرفض الشعبي الواسع لحرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
وجاءت هذه الفعالية بدعوة من مؤسسات الأسرى والقوى في محافظة رام الله والبيرة، حيث رفعت الحشود الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، ورددت الهتافات الداعية إلى حريتهم ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحقهم، خصوصا في ظل التصعيد الخطير في سجون الاحتلال والظروف القاسية التي يعاني منها الأسرى.
وانطلقت المسيرة بعد تجمع المشاركين عند دوار المنارة، حيث ألقيت كلمات تم خلالها تأكيد مركزية قضية الأسرى في الوعي الوطني الفلسطيني، وضرورة توحيد الجهود الرسمية والشعبية والدولية للضغط على الاحتلال من أجل الإفراج عنهم.
وأكد المتحدثون في المسيرة أن استمرار الاحتلال في سياساته القمعية داخل السجون، إلى جانب الحرب الوحشية على قطاع غزة، يزيد من حالة الغضب الشعبي، ويعزز من صمود شعبنا ووحدته في مواجهة العدوان.
ووجه رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، خلال كلمته، نداء إلى المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بضرورة الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الأسرى في سجون الاحتلال. كما دعا أبناء شعبنا إلى توحيد الصفوف وتشكيل جبهة شعبية قوية وفاعلة لدعم قضايا المعتقلين.
وأشار أبو الحمص إلى سلسلة من التقارير التي صدرت مؤخرا، التي كشفت ممارسات قمعية وانتهاكات جسيمة يتعرض لها الأسرى، من بينها الضرب العنيف، والشبح، والعزل الانفرادي، وحرمانهم من الزيارات، واحتجاز جثامين الشهداء، إلى جانب سياسة الاعتقال الإداري، ما يعكس الطبيعة الوحشية لسياسات الاحتلال بحق المعتقلين.
وأكد أن الأسرى يعانون من أقسى أشكال التعذيب الجسدي والنفسي، مشيرا إلى أن الانتهاكات بحقهم تبدأ منذ لحظة الاعتقال، مرورا بفترات التحقيق القاسي، وصولا إلى زجهم في الزنازين لفترات طويلة ومؤلمة.
بدوره، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، على أهمية تضافر الجهود في الفعاليات المساندة للأسرى في الوطن والشتات وعواصم العالم. وأكد ان الاحتلال ماضٍ في محاولاته تصفية القضية والتهجير في غزة والضفة خاصة مخيمات الشمال.
وأشار أبو يوسف، إلى أن الأسرى يشكلون نموذج تحدٍ وتمسك بالثوابت من أجل استقلال دولة فلسطين وعودة اللاجئين.
وطالب رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان، المؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى في سجون الاحتلال الذين يعانون جرائم وانتهاكات متصاعدة بحقهم.
كما طالب بضرورة تدويل قضية الأسرى وفضح كل الانتهاكات التي تمارس ضدهم، وضرورة مواصلة الجهود على الصعد والمستويات الحقوقية والقانونية والصحية كافة لحماية الأسرى من التغول الإسرائيلي في التعامل معهم خارج نطاق مواثيق جنيف الثلاثة.
من جانبه قال مدير مركز الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان حلمي الأعرج: نحن هنا اليوم وفاء لنضال الأسرى وتضحياتهم ولإيصال صوتهم وصرخاتهم للعالم أجمع بأن هناك جرائم حرب ضد الإنسانية قد تؤدي الى إبادة جماعية بفعل الجوع والتعذيب الممنهج والتنكيل والضرب الوحشي والجرائم الطبية، مضيفا بأن الإحتلال ينتقم من الحركة الأسيرة التي لقنته دروسا عبر الزمن لكن الإرادة الصلبة للحركة الأسيرة أفشلت أهدافه.
وطالب عصام بكر بحماية دوليه فورية للأسرى من أجل محاكمة الاحتلال على الجرائم التي يرتكبها بحقهم مؤكدا ضرورة وجود تحرك شعبي رسمي على كل المستويات الدولية من أجل فضح الاحتلال ومساندة الأسرى داخل السجون.
واختتمت المسيرة بدعوات للاستمرار في تنظيم الفعاليات والأنشطة الداعمة للأسرى، وتوسيع رقعة التضامن الشعبي والدولي معهم، حتى نيلهم الحرية الكاملة.
مواضيع ذات صلة
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى
الاحتلال يفتش منازل في السموع جنوب الخليل
اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس تعود المواطنة نجاة عيد وتدين اعتداء المستعمرين في بيرزيت