مدير نادي الأسير بطولكرم: سجون الاحتلال تتحول إلى مقابر للأحياء
طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- رسم مدير نادي الأسير في طولكرم، إبراهيم النمر، صورة قاتمة للواقع الإنساني المتدهور الذي يعيشه الأسرى في سجون الاحتلال، ولا سيما بعد اندلاع عدوان الاحتلال على القطاع في السابع من أكتوبر من عام 2023،"حرب الإبادة الجماعية". وأكد أن هذا التصعيد انعكس بشكل مباشر على كافة مناحي الحياة داخل السجون، من ظروف المعيشة إلى أساليب التعذيب والتنكيل.
وأوضح النمر في حديثه لـ"الحياة الجديدة" أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال بلغ قبل الحرب 5250 أسيرًا، بينهم 40 أسيرة، و170 طفلًا، و1320 معتقلًا إداريًا. أما بعد الحرب، فقد ارتفع العدد بشكل لافت ليصل حتى مطلع نيسان/ أبريل 2025 إلى نحو 9900 أسير، بينهم 27 أسيرة، و400 طفل، و1770 من أسرى قطاع غزة، و3500 معتقل إداري، إلى جانب 680 أسيرًا من محافظة طولكرم وحدها.
وأشار النمر إلى أن هذا العام يصادف أيضًا الذكرى الـ23 لاعتقال القائد مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، المعتقل منذ عام 2002 والمحكوم بالسجن المؤبد خمس مرات و40 عامًا، والذي لا يزال يقبع في سجن "رامون" وسط ظروف عزل وقمع متكررة.
وفيما يتعلق بمحافظة طولكرم، أوضح النمر أنها تعيش ظروفًا استثنائية بسبب الاجتياحات اليومية للمدينة والمخيمات، والتي دخلت شهرها الثالث على التوالي.
ولفت إلى تهجير قرابة 35 ألف مواطن من مخيمي طولكرم ونور شمس، ضمن سياسة ممنهجة لطمس الجغرافيا الفلسطينية ونسف حق العودة.
وحمّل النمر الاحتلال المسؤولية عن الظروف المروعة التي يواجهها الأسرى، خاصة المعتقلين من قطاع غزة الذين تم احتجازهم في معسكرات تابعة للجيش، وتعرضوا لأقسى أنواع التعذيب النفسي والجسدي.
وقال إن أغلب الأسرى المحررين يتم نقلهم مباشرة إلى المستشفيات بسبب إصابات خطيرة وكدمات وكسور وهزال شديد ناتج عن نقص التغذية وسوء المعاملة.
كما سلط الضوء على الكارثة الصحية التي تشهدها بعض السجون مثل "مجدو" و"النقب"، حيث ينتشر مرض الجرب "السكايبيوس" بشكل واسع، ويصيب أعدادًا كبيرة من الأسرى، بمن فيهم الأطفال، وحذر من تفاقم الوضع الصحي الذي قد يؤدي إلى مزيد من الشهداء داخل المعتقلات.
وأشار النمر إلى أن حكومة الاحتلال، وبتوجيه مباشر من وزراء مثل سموتريتش وبن غفير، تتفاخر بسياساتها العقابية بحق الأسرى، من بينها منع الزيارة، وحجب الطعام والشراب، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة. كما أغلقت أبواب السجون أمام المنظمات الدولية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، منذ بدء الحرب على غزة.
وأعرب عن أمله في إنجاز صفقة تبادل مشرفة قريبًا، تفضي إلى "تبييض السجون"، في ظل تصاعد الانتهاكات اليومية وسقوط الشهداء والجرحى خلف القضبان.
وكشف أن 63 أسيرًا استشهدوا منذ السابع من أكتوبر، بينهم الطفل وليد أحمد، مؤكدًا أن العدد مرشح للزيادة في ظل استمرار جرائم الاحتلال.
ودعا النمر المجتمع الدولي، ومجلس الأمن تحديدًا، لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وممارسة الضغط الحقيقي على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها بحق الأسرى، والعمل على إطلاق سراحهم فورًا، ونقل ملفهم إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الإنسانية.
مواضيع ذات صلة
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية
الاحتلال يُجبر مواطنا على هدم منزله في بلدة سلوان
سفارتنا لدى مصر تنظم يوما ثقافيا يسلط الضوء على الحضور الفلسطيني في معرض القاهرة الدولي للكتاب
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى