الحاج غازي مناصرة.. أنياب جرافات الاحتلال توقف قلبه قهرا

بيت لحم - الحياة الجديدة- زهير طميزة - لم تكتف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم المنازل في قرية وادي فوكين غرب بيت لحم، بل نكلت بأصحابها وغرمتهم أجرة الجرافات، مشهد الهدم والتنكيل لم يحتمله قلب الحاج غازي مناصرة (70 عاما) الذي توقف قهرا، قبل أن تغادر أنياب الجرافات عتبات منازل حولتها أطلالا.
إبراهيم الحروب رئيس مجلس وادي فوكين قال لـ "الحياة الجديدة"، إن جرافات الاحتلال هدمت منزلين في القرية، يعود الأول والذي يقع في منطقة "سيربالا" غرب القرية للمواطن عصام باسم مناصرة وتبلغ مساحته 150 مترا، في حين يعود الآخر، والذي تم هدمه في منطقة "أبو سياج"، للمواطن محمد ناصر مناصرة، وتبلغ مساحته 200 متر، وكلا المنزلين يقعان في منطقة مأهولة، ولا تفصلهما عن المنازل المجاورة سوى عشرة امتار.
وأفاد بأن المواطن غازي مناصرة وهو قريب وجار عصام مناصرة، لم يحتمل مشهد الهدم والاعتداء على أقربائه الذين نقل أربعة منهم إلى المستشفى، ليصاب بنوبة قلبية ويفارق الحياة على الفور.
الحروب أوضح أن عدد سكان وادي فوكين تجاوز 1500 نسمة، يسمح لهم بالبناء في مساحة لا تتجاوز 200 دونم فقط، مصنفة كمنطقة (ب) من أصل (12 ألف دونم) هي المساحة الكلية لأراضي القرية، حيث يصنف الاحتلال قرابة 98% من هذه المساحة كمنطقة (ج).
والقرية محاطة بثلاث مستوطنات كبيرة هي "بيتار عيليت" و "سور هداسا" و"هدار عيليت". وهي مستوطنات تخنق القرية من جميع الجهات، ولا تترك لها سوى منفذ واحد يتحكم فيه جنود الاحتلال على مدار الساعة، ما حولها الى مكان اشبه بالسجن.
ولم يكتف الاحتلال بكل هذا الاستيطان الذي صادر آلاف الدونمات والتضييق على المواطنين، فقد عمد مؤخرا إلى مصادرة 1000 دونم أخرى من اراضي وادي فوكين وقرية الجبعة المجاورة، بذريعة شق طريق استيطاني جديد يربط مستوطنة "بيتار عيليت" بالقدس المحتلة .
اهالي وادي فوكين يعملون في الزراعة كمصدر دخل اساسي، لكن سلطات الاحتلال ضيقت عليهم الخناق خاصة بعد احداث السابع من أكتوبر 2023 ، وصارت تمنعهم من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم، ما أفقدهم جزءا كبيرا من مصدر رزقهم.
رئيس مجلس قروي وادي فوكين اعتبر أن إجراءات الاحتلال المتمثلة في التوسع الاستيطاني وهدم منازل القرية والتضييق على المزارعين والحد من الحركة من وإلى القرية، تهدف لدفع المواطنين إلى هجر قريتهم، وهو ما لا يمكن أن يتحقق، بفعل صمود أبناء وادي فوكين، الذين خبروا التهجير عام 1948 ولكنهم عادوا إلى قريتهم بعد حرب عام 1967 وتحديدا عام 1972، ضاربين مثالا على صمود المعول في وجه البارود.
مواضيع ذات صلة
المجلس الفلسطيني للإسكان يعلن إطلاق مشروع دعم وتطوير الإسكان والبنية التحتية
الرئيس يجتمع مع ملك النرويج هارالد الخامس
الرئيس: قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية
مصطفى يطلق المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات بقيمة 40 مليون يورو تستفيد منه 138 بلدية
هيئة الأسرى ونادي الأسير: قرار الاحتلال بإبعاد أسيرين مقدسيين يهدد آلاف الأسرى والمحررين
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم