طولكرم.. تحضيرات خجولة لعيد الفطر بسبب العدوان وارتفاع الأسعار
طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- تحضيرات خجولة خيمت على محافظة طولكرم استعدادا لاستقبال عيد الفطر السعيد الذي يتزامن مع استمرار العدوان لليوم 59 على التوالي على مدينة طولكرم وفي ظل أجواء الحرب على قطاع غزة ومفرزاتها من حصار اقتصادي خانق وارتفاع كبير للأسعار.
وخلال جولة لـ "الحياة الجديدة" في أسواق مدينة طولكرم خيمت أجواء الحزن على المدينة التي تتعرض ومخيماها لعدوان للشهر الثاني على التوالي، وفي ظل غياب احبة قتلهم الاحتلال بدم بارد او أبعدهم التهجير القسري.
وتتداخل أصوات الباعة، وأصحاب المحلات التجارية في مدينة طولكرم في محاولة يائسة لجذب الزبائن، غير أن أصواتهم لم تغير من الواقع، فالشوارع تعج بالمارة إلا أن المحلات شبه خالية من الزبائن.
ويقول شريف شحرور صاحب محل للشوكلاته انه كان يعتمد بشكل مباشر على الأعياد لبيع الشوكلاتة بكافة أنواعها، واليوم تغير الوضع حيث يلاحظ اقبال شبه معدوم من متسوقي الـ 48 وحتى الوافدين الى مدينة طولكرم من محافظات أخرى.
الى ذلك يضطر المواطن إلى التقشف بقية العام بعد تحضيرات العيد التي تذهب بكل ما لديه لتوفير مستلزماته ويستغل التجار المواطنين برفع الأسعار خلال موسم العيد حيث ارتفعت أسعار ملابس الأطفال بصورة جنونية خلال الفترة الأخيرة وهذا ما اشارت الية المتسوقة مي أبو خليل حيث تفاجات بارتفاع ملحوظ في أسعار ملابس الأطفال مقارنة مع الأعوام السابقة وفي ظل الحرب والعدوان المتواصل على المدينة.
الهام متزوجة ولديها 4 أطفال تقول "منذ عامين نقتصر على شراء البسة من البالة بعد اعتقال الاحتلال زوجي العامل من مكان عمله داخل الخط الأخضر".
وعزا التاجر سهير أبو طاقة صاحب متجر لبيع بدل الزفاف قلة اقبال الناس على شراء الألبسة الى اننا على اعتاب نهاية شهر وعدم تمكن الحكومة من صرف سلف للموظفين نتيجة تعمد تأخير الاحتلال تحويل المقاصة للحكومة، مؤكدا ان الاحتلال له دور سلبي في انتكاس الحركة التجارية للمدينة، نتيجة اجراءاته الوحشية سواء ضد المواطنين في المخيمات او باتجاه سكان المدينة.
وأكد ابو طاقة ان حركة التسوق في الوقت الراهن معدومة تماما، والكثير من التجار سرحوا العاملين لديهم لعدم قدرتهم على صرف رواتبهم، والتركيز في الوقت الراهن فقط على المواد التموينية، لافتا الى ان الكثير من تجار طولكرم لجأوا الى فتح مصالح تجارية في البلدات المجاورة لمدينة طولكرم مثل بلدة عتيل نظرا لان الحركة التجارية خارج حدود المدينة افضل بكثير من داخلها نتيجة تواجد الاحتلال بشكل دائم داخل المدينة .
ولم يخف رئيس الغرفة التجارية قيس عوض تشاؤمه من الوضع الاقتصادي المؤسف الذي تمر فيه مدينة طولكرم منذ بداية الحرب على غزة وحتى يومنا هذا، مؤكدا ان الحركة التجارية في مدينة سيئة للغاية رغم قرب حلول عيد الفطر السعيد، لافتا الى ان مدينة طولكرم كانت تستقبل قبل العدوان 3000 سيارة "يوميا" من الداخل المحتل، اما اليوم اعداد الوافدين الى المدينة من الداخل محدودة جدا ولا تكاد تذكر الامر الذي اثر على كل مناحي الحياة في المدينة .
واوضح عوض ان مواصلة عدوان الاحتلال على المدينة وتهجيرها لقرابة 4 الاف عائلة من سكان مخيمات طولكرم ونورشمس وتعمدها ضرب المصالح التجارية في المخيمات واخراجها عن الخدمة تماما وتوغل قوات الاحتلال المشاة في أسواق المدينة يجعل التسوق في المدينة "بيئة غير آمنة".
وأشار عوض إلى أن تردي الوضع الاقتصادي في طولكرم يعود بشكل رئيسي إلى حواجز الاحتلال العسكرية المنتشرة في محيط المدينة، إذ إنها تصاعدت في السنة الأخيرة، ما تسبب في انخفاض حاد وكبير في عدد الزائرين.
ويقول عبد عسل "تاجر خضروات": ان الاحتلال خطف فرحة استقبال الشهر الفضيل وعيد الفطر السعيد نتيجة لاجراءاته الوحشية ضد المواطنين، حيث يقوم جنود الاحتلال المشاة التجول في شوارع المدينة ما يثيرون الرعب والهلع في نفوس المواطنين ويدفعهم الى مغادرة أسواق المدينة، واحيانا يقومون بمداهمة المتاجر والمحلات وترويع أصحابها كما حدث مع مطعم "فول الشام" الذي اضطر الى اغلاق أبوابه نتيجة لمضايقات جنود الاحتلال المستمرة، لافتا ان دخله الشهري انخفض بنسبة 60% نتيجة إجراءات الاحتلال القمعية على ارض الواقع.
مواضيع ذات صلة
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم
انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ للجامعة العربية لإصدار موقف عربي من قرار "الكابينت" الإسرائيلي الأخير
رام الله: مؤتمر يوصي بتعزيز خدمات رعاية كبار السن
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,045 والإصابات إلى 171,686 منذ بدء العدوان
الاحتلال يحتجز شقيقين وعددا من المتضامنين الأجانب في ترقوميا غرب الخليل
الاحتلال يعتقل شابا من بلدة الطور شرق القدس المحتلة
كندا تندد قرار سلطات الاحتلال توسيع سيطرتها على الضفة الغربية