عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 04 شباط 2016

طرد عائلات منفذي العمليات.. توجه خطير يلقى آذانا صاغية

هآرتس - عميره هاس

في ظل غياب عقوبة الاعدام رسميا لاسرائيل، هناك 18 من المقربين لـ 17 اسرائيليا ممن قتلوا على أيدي فلسطينيين في 13 عملية مختلفة، يطالبون بمعاقبة عائلات المهاجمين وطردهم "دون عودة". "العقوبة الحقيقية التي يستحقها القتلة هي الموت"، قال الاقارب في رسالة تم ارسالها لوزراء الحكومة ونشرت في مواقع الاخبار، "إلا أن الرحمة اليهودية تمنعنا من استخدام هذا العقاب". على الرسالة وهذا الطلب وقع ايضا أبناء عائلة لخمسة قتلى قتل الذين هاجموهم في موقع العملية.

الرسالة تتحدث وبحق عن حقيقة رئيسية واحدة: جميع وسائل العقاب والردع التي اتخذتها اسرائيل حتى الآن لم توقف موجة الهجمات الفردية، لا قتلهم في المكان ولا هدم منازل عائلاتهم ولا العقوبات المشددة بالسجن أو فرض القيود على حركة أبناء عائلاتهم.

ولم يذكر في الرسالة بشكل واضح الى أين يجب طرد العائلات، لكن نبأ في القناة 7 يكمل ما هو ناقص ويوضح أن النية هي الطرد من البلاد. ولم يوضح كاتبو الرسالة ما اذا كانوا يريدون شمل العائلة الموسعة – الاعمام والعمات وأبناء العم وبنات العم – هم الذين سيطردون أم فقط أبناء العائلة المصغرة، أي الوالدين والاولاد. وهم ايضا لا يتحدثون عن التفاصيل مثل كيفية تنفيذ الطرد: السير على الاقدام أو في الحافلات الصغيرة.

لكن كاتبي الرسالة يعرفون أن "العائلة التي قامت بتربية القاتل ربته على كراهية اليهود والقتل، وهي ملزمة بدفع الثمن، ليس فقط بسبب الردع الذي سينشئه هذا الطرد". أحد الموقعين على الرسالة هو الحاخام (يهودا هنكين) وثلاثة من نساء الحاخامات الذين قتلوا (نيتع لافي ونوعا لتمان وسارة دون).

وقد تمت صياغة الرسالة باللغة الكاذبة المسيطرة في مناطقنا حول "اليهود الذين يذبحون لكونهم يهودا". لا يجب الشماتة بأحد عند حدوث الكارثة، لكن الموقعين على الدعوة من اجل طرد الفلسطينيين، يتمسكون برواية ليست فقط تخصهم وتخص عائلات يهودية ثاكلة اخرى. وهي الرواية التي بناء عليها محتل أم لا، قوة عسكرية عظمى أم لا، اليهودي مطارد دائما. ليس بسبب الألم الشخصي تتميز رسالتهم بالعمى المطلق للواقع الذي توجد فيه سيطرة وتفوق اسرائيلي عسكري ودبلوماسي واقتصادي، الامر الذي يمكنها منذ 70 سنة من طرد الفلسطينيين ومصادرة اراضيهم وهدم منازلهم وقتلهم حسب القانون والنظام والديمقراطية الاسرائيلية، إنهم عميان عن الواقع بارادتهم مثل اغلبية الشعب الاسرائيلي الذي ينكر الواقع. لأنه يستفيد منه.

روتي حسانو من كريات أربع، التي دهس زوجها وقتل، تقتنع بأن من كتبوا الرسالة يتحدثون باسم الجميع. وقد قالت للقناة 7: "إن طلب طرد المخربين وأبناء عائلاتهم ليس فقط هو مطلب لأبناء العائلات الثكلى بل لشعب اسرائيل كله. فكل شعب اسرائيل يطلب بشكل حاسم طرد المخربين واولئك الذين يلمسون الدم اليهودي، ولا حق لهم في أي جزء من دولة اسرائيل".

إن طرد الفلسطينيين من وطنهم ومحاولة طرد آخرين هو ما يميز اسرائيل منذ انشائها. المقدسيون يتوقعون الطرد طول الوقت من مدينتهم ووطنهم. وحبس 1.8 مليون فلسطيني في قطاع غزة في ظروف صعبة. وتقوم اسرائيل بتبني أي نية للهجرة. وإن تركيز الفلسطينيين في الكانتونات "أ" و "ب" في الضفة الغربية هو الحل الوسط لحكومات اوسلو بين الرغبة في طرد الفلسطينيين وبين الظروف السياسية التي لا تسمح بذلك.

الحكومة الحالية  تتجاوز كل الخطوط الحمراء بتشجيع من الأسفل. لذلك محظور اعتبار الرسالة صرخة ألم فقط من قبل أفراد، بل هي قراءة خطيرة للتوجه عند عائلات غير بعيدة عن متخذي القرار في اسرائيل. "على بنيامين نتنياهو أن يقوم بالطرد دون خوف"، قالت روتي حسانو، "فقد انتخبناه من اجل هذا".