رمضان في طولكرم .. شوارع فارغة من المتسوقين
طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- وقف التاجر سهيل ابو طاقة امام متجره يراقب حركة المواطنين في شارع باريس مركز مدينة طولكرم وبدت على ملامحه حالة من الاستياء نتيجة غياب كلي لحركة المتسوقين وتحديدا مواطني الـ48 ومتسوقي المدينة بشكل خاص.
يقول ابو طاقة صاحب أقدم متجر لبيع بدل الزفاف في طولكرم إن الحركة معدومة على شراء أو استئجار بدل الزفاف نتيجة استمرار العدوان المتواصل على طولكرم ومخيمها ومخيم نور شمس والحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال على كافة مداخل المدينة طولكرم منذ بداية الحرب على قطاع غزة، مؤكدا ان الوضع التجاري معقد وينذر بعواقب وخيمة اذا استمر الوضع كما هو عليه الآن.
وأوضح ابو طاقة ان المواطنين متخوفون من القادم في ظل تهديدات قادة الاحتلال للمدينة سواء بالتهجير او القصف وانتشار جنود الاحتلال وآلياتهم في أسواق المدينة حيث ينشرون حالة من الرعب والخوف في نفوس المواطنين ما يساهم في تفريغ المدينة من المتسوقين تماما.
وأكد ابو طاقة ان حركة التسوق في الوقت الراهن معدومة تماما، والكثير من التجار سرحوا العاملين لديهم لعدم قدرتهم على صرف رواتبهم، والتركيز في الوقت الراهن فقط على المواد التموينية، لافتا الى ان الكثير من تجار طولكرم لجأوا الى فتح مصالح تجارية في البلدات المجاورة لمدينة طولكرم مثل عتيل نظرا لان الحركة التجارية خارج حدود المدينة افضل بكثير من داخلها.
وغابت مظاهر تزيين الطرقات والأماكن العامة والمحلات التجارية بزينة رمضان والفوانيس المضئية التي كان يقتنيها المواطنون لتزيين محلاتهم وبيوتهم وأماكن عملهم.
وخلال جولة في شوارع المدينة الكرمية رصد "مراسل الحياة الجديدة" إقبالا ضعيفا على محلات الملابس والاحذية ومستلزمات بيع الكوزماتكس والأدوات المنزلية وركز المواطنون على شراء المستلزمات الغذائية فقط.
ويقول التاجر زياد ابو ليمون صاحب محل للمعسل: إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر به المواطن الكرمي تدفعه الى التركيز فقط على شراء المواد التموينية فقط، مؤكدا ان الوضع التجاري في المدينة معقد للغاية في ظل العدوان المتواصل، لافتا الى ان الأوضاع السياسية المتأزمة وفي ظل عدوان الاحتلال تدفع المواطنين الى الترشيد في نفقاتهم خوفا من المستقبل، مؤكدا ان حركة الاقبال على شراء المعسل بكافة أنواعه انخفضت بنسبة 50% مقارنة مع الاعوام السابقة.
وأضاف أبو ليمون ان المدينة تعاني من غياب مواطني الـ48 والوافدين من مناطق متفرقة في الضفة الامر الذي انعكس سلبا على واقع التجار في المدينة.
وقال مهند صالح صاحب شركة مكة للسيارات في طولكرم ان هذا القطاع تعرض لضربة قاسمة منذ السابع من أكتوبر 2023 وتحديدا في مدينة طولكرم، نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال على المدينة، ما حال دون وصول متسوقي الداخل الى المدينة، حتى تجار الضفة من مناطق الجنوب وتحديدا الخليل يجدون صعوبات في الوصول الى المدينة نتيجة انتشار المئات من الحواجز العسكرية الاحتلالية في مختلف محافظات الوطن، لافتا الى انه منذ السابع من أكتوبر 2023 توقفت حركة بيع السيارات كليا عنده نتيجة قيام جرافات الاحتلال بتجريف البنية التحتية لشارع نابلس- طولكرم حيث يقع معرض السيارات الخاص به وتجريف مدخله والساحة الرئيسة له.
واعتبر التاجر موفق القطب صاحب محل للأحذية في طولكرم ان حركة تسوق هذا القطاع تبدأ عادة في منتصف شهر رمضان المبارك، ولغاية الآن حركة التسوق شبه معدومة، مؤكدا انه لأول مرة يشعر التجار بغموض شديد تجاه المستقبل، نتيجة استمرار عدوان الاحتلال على المدينة للشهر الثاني على التوالي.
وعبر التاجر ماجد الزغل صاحب متجر للأطفال في شارع باريس عن استيائه من الاقبال الضعيف جدا على محلات الأطفال، مؤكدا ان الوضع التجاري بحاجة الى تدخل الجهات الحكومية لدعم التجار في هذه المرحلة الحرجة.
وقال التاجر عدنان صبح صاحب محل للحلويات ان حركة التسوق في اسواق المدينة سيئة ولم ترتق الى حركة التسوق المعقولة في السنوات الماضية بسبب عدوان الاحتلال المتواصل على المدينة للشهر الثاني على التوالي واغلاقها وتدمير المعابر الحيوية المؤدية اليها وتحديدا شارع نابلس– طولكرم ومنع العمال من الوصول الى أعمالهم في الداخل المحتل والاهم من ذلك كله حظر الاحتلال دخول متسوقي اراضي الـ48 من الدخول الى المدينة التي تعتمد المدينة عليهم بنسبة 80%.
رائد الددو صاحب محل للحياكة في مركز المدينة وصف الوضع التجاري بالكارثي، وقال: "في هذا الوقت من السنة يكون الإقبال جيدا على محلات الحياكة" ويعتبر هذا الموسم المثالي بالنسبة لأصحاب هذه المهن، لكن منذ بداية الحرب على قطاع غزة والعدوان المتواصل على مدينة طولكرم فان الإقبال شبه معدوم على محلات الحياكة.
وقالت المواطنة ام راشد وهي ام لثلاثة أطفال ان مشترياتها هذا العام اقتصرت على دفع فواتير المياه والكهرباء والاتصالات والشركة المزودة للنت، مؤكدة انها كربة منزل تولي اهتماما بسد احتياجات أطفالها اولا كون راتب زوجها غير كاف لسد متطلبات واحتياجات الأسرة ، مشيرة الى وضع أصحاب المحلات التجارية مؤسف نتيجة تركيز المواطنين على التزود بالمواد الغذائية والحاجات الاساسية فقط على حساب الكماليات الاخرى.
مواضيع ذات صلة
المجلس الفلسطيني للإسكان يعلن إطلاق مشروع دعم وتطوير الإسكان والبنية التحتية
الرئيس يجتمع مع ملك النرويج هارالد الخامس
الرئيس: قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية
مصطفى يطلق المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات بقيمة 40 مليون يورو تستفيد منه 138 بلدية
هيئة الأسرى ونادي الأسير: قرار الاحتلال بإبعاد أسيرين مقدسيين يهدد آلاف الأسرى والمحررين
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم