قرية المنيا جنوب بيت لحم ... أنموذج على مواجهة إرهاب المستوطنين

بيت لحم - الحياة الجديدة- زهير طميزة- بتعداد سكانها الذي لا يتحاوز الثلاثة آلاف نسمة تواجه قرية المنيا واحدا من أشرس مخططات الاستيطان الاستعماري الذي يحاول التهام اراضي القرية الممتدة حتى ضفاف البحر الميت .
وعلى الرغم من انها تتبع رسميا لمحافظة بيت لحم، فانها جزء من محافظة الخليل وتحديدا من بلدة سعير، وتمتد أراضيها المعروفة ببرية المنيا الى اراضي قرية كيسان المجاورة لتلتحم مع البرية الشاسعة الممتدة شرق محافظتي بيت لحم والخليل وصولا الى البحر الميت.
زايد كوازبة رئيس مجلس قروي المنيا قال لـ "لحياة الجديدة": ان المستوطنين يكررون اعتداءاتهم على المواطنين وأغنامهم خاصة على اطراف القرية، تارة باستخدام السلاح وتارة باشعال الحرائق في خيام وحظائر المزارعين وصولا الى الاعتداء بالضرب والتكسير وتحطيم الممتلكات وافلات الكلاب المفترسة على المواشي والأغنام والرعاة .
واعتدى مستوطنون على المواطنين في المنيا منتصف شباط المنصرم في مناطق واد الأبيض، والحجاز، وفاتح صدره، حيث اعتدوا على المواطنين بالعصي وأعقاب البنادق، وقنابل الغاز والفلفل، ما ادى الى إصابة 15 مواطنا بكسور وجروح، وحرق مركبتين واربع خيم، كما حطموا زجاج عدد من المركبات والألواح الشمسية.
واضاف كوازبة ان اهالي المنية وبإسناد من الجهات الرسمية عملوا على طرد المستوطنين من اراضيهم 42 مرة، وفي كل مرة يحاول فيها المستوطنون اقامة بؤرة استيطانية على اراضي القرية يهب المواطنون لطردهم ومنعهم من المكوث في المكان، مؤكدا ان الاراضي المستهدفة مصنفة (ب) حيث يمتلك المواطنون الأوراق التي تثبت ملكيتهم لأراضيهم. مستطردا بان المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال لم يعودوا يفرقون بين مناطق (ج) و(ب) "فكلها أصبحت مستهدفة بشكل مباشر خاصة بعد احداث السابع من اكتوبر2023".
وافاد بان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زودت المواطنين بالخيام لتعزيز صمودهم على اراضيهم واستخدامها بدل تلك التي احرقها المستوطنون، مطالبا الجهات المختصة بالعمل على ايصال شبكتي الكهرباء والماء الى برية المنيا لتمكين المواطنين من مواصلة صمودهم في وجه محاولات اقتلاعهم والاستيلاء على اراضيهم.
من جانبه قال يونس عرار مدير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، ان استهداف اراضي قريتي المنيا وكيسان، جزء من مخطط استيطاني شامل يستهدف البرية واراضي الأغوار لافراغهما من المواطنين و"ضمهما الى اسرائيل".
وتمتد حدود هذا المخطط، حسب عرار، من مسافر يطا جنوب شرق الخليل مرورا ببرية الخليل وبيت لحم وصولا الى الأغوار. وهي محاولة من حكومة الاحتلال لـ "تطبيق صفقة القرن" التي طرحها الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال ولايته الاولى 2017-2020 والقاضية بتقطيع أوصال الضفة الفلسطينية المحتلة بالأنفاق والجسور و"ضم مناطق (ج) الى اسرائيل".
مواضيع ذات صلة
المجلس الفلسطيني للإسكان يعلن إطلاق مشروع دعم وتطوير الإسكان والبنية التحتية
الرئيس يجتمع مع ملك النرويج هارالد الخامس
الرئيس: قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية
مصطفى يطلق المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات بقيمة 40 مليون يورو تستفيد منه 138 بلدية
هيئة الأسرى ونادي الأسير: قرار الاحتلال بإبعاد أسيرين مقدسيين يهدد آلاف الأسرى والمحررين
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم