عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 04 آذار 2025

خالد عبد الله.. انتظروا حريته فوصلهم نبأ استشهاده

جنين-الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- كانت عائلة خالد محمود قاسم عبد الله (41 عاما)، تنتظر بفارغ الشوق موعد حرية ابنها بالتزامن مع عيد الفطر السعيد، لكنها تلقت اتصالا من محافظة جنين، أخبرتهم باستشهاده في معتقل مجدو.

وسرد شقيقه فادي لـ "الحياة الجديدة" اللحظات الصعبة التي عاشتها الأسرة بعد مكالمة قلبت كل شيء رأسا على عقب.

وقال بحزن وحرقة إن أطفال أخيه الأربعة: البكر أدهم (15 عاما)، وآدم، وتولين، ومنى (ذات الربيع الثامن) كانوا يستعدون بشوق لاحتضان والدهم، لكنهم علموا أنه لن يعود، إذ استشهد في 23 شباط الماضي، وعرفوا ذلك أمس فقط.

أمنية وعيد

ووصف حال العائلة بـ"المأساوي"، إذ بدأت رفيقه دربه بالبكاء، وصارت أمنيتها الوحيدة تسليم الاحتلال جثمانه لوداعه ودفنه وزيارة قبره.

وأعاد فادي عجلة الزمن إلى مساء 9 تشرين الثاني 2023، حينما داهمت قوات الاحتلال منزل العائلة في حي حرش السعادة، واعتقلت خالد وإخوته شادي وفادي وعبد الله وإياد، لتطلق سراح إثنين لاحقا، وتبقي على خالد وشادي وإياد.

وحسب الأخ المكلوم، فإن خالد كان سيعانق الحرية يوم عيد الفطر، كما أخبرهم المحامي، وبدأ أطفاله بالاستعداد لعيدهم الكبير، لكن الآية انقلبت.

ويحمل خالد الترتيب الثالث في عائلته، إذ يسبقه فادي، ولبنى، ويتبعه إياد وشادي وعبد الله ومنتصر، فيما أجمعت العائلة أنها لا تعلم طريقة استشهاد ابنها، ولم تخبرها أية جهة بذلك، كما لم تحصل على إجابة شافية لتسليم الجثمان من عدمه، غير أنها أكدت أن ابنها لم يكن يعاني أمراضا قبل اعتقاله.

وجسد فادي صدمة العائلة، التي تكررت في اتصال ثانٍ من نادي الأسير، فكان يتوقع إعلامه بخبر حريته، لكن المكالمة طلبت من الأسرة توكيلا لرفع دعوى ضد الاحتلال.

دموع مزدوجة

وأضاف فادي أن والده توفي قبل 8 سنوات، في معبر الكرامة حينما كان متجها لزيارة أفراد من العائلة فعاد إليهم في تابوت، وتكرر الحال خريف 2023 مع أمه منى، التي قضت في الطريقة نفسها خلال توجهها لمدينة إربد الأردنية لزيارة قريباتها، ودفنت هناك، دون أن تتمكن العائلة من وداعها أو إحضار جثمانها.

وتبعا للعائلة، فإن أخبار خالد وشادي وإياد انقطعت منذ بداية العدوان، في تشرين الأول 2023، غير أن رسالة من أسير محرر أدخلت قبل فترة الطمأنينة إلى قلبها، وأخبرتهم بوجود الإخوة الثلاثة في المعتقل نفسه وبأقسام مختلفة: خالد في قسم (2) وإياد المعتقل إداريا في قسم (10)، وشادي الذي ينتظر المحاكمة في قسم (10)، كما عبروا عن الحزن بتلقيهم نبأ وفاة والدتهم.

وأضاف فادي إن خالد تعلم القراءة والكتابة خلف القضبان، فقد ترك المدرسة في وقت مبكر، وبدأ بالعمل في مصنع للحديد منذ صباه.

وأفاد بأن الاحتلال حكم على شقيقه بالإداري ستة أشهر، ثم مددوا له 3 أخرى، وبعدها أضافوا 4 تالية، ثم 4 أخرى، وثبتوا إطلاق سراحه في 30 آذار الجاري، قبل أن يصل العائلة الخبر الأليم.

النجمة 298

وحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، فإن خالد هو الثالث الذي يعلن عن استشهاده خلال أسبوع، ليرتفع عدد الأسرى الشهداء منذ بدء العدوان إلى (61)، وهم فقط المعلومة هوياتهم، وهو العدد الأعلى والأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967.

وأكدتا أن خالد يحمل الرقم (298) من بين شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ النكسة، كما يرفع عدد المحتجزة جثامينهم خلف القضبان إلى (70)، بينهم (59) منذ تشرين الأول 2023.

ووصفت الهيئة والنادي استشهاده بـ "جريمة جديدة في سجل منظومة التوحش الإسرائيلي، التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة".