عاجل

الرئيسية » منوعات » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 01 آذار 2025

أخصائية التغذية شواورة تقدم نصائح لمرضى السكري لصيام آمن في رمضان

رام الله - الحياة الجديدة - حنين خالد- يعد مرض السكري من الأمراض المزمنة المنتشرة عالمياً، ويتطلب من المرضى متابعة خاصة لضمان صيام آمن في شهر رمضان، حيث يسعى الأطباء والخبراء إلى تقديم النصائح والإرشادات اللازمة لتفادي المخاطر الصحية الناتجة عن ارتفاع أو انخفاض مستويات السكر في الدم.

داء السكري هو حالة مرضية تحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج الأنسولين الكافي، أو عندما يكون الجسم غير قادر على استخدام الأنسولين بشكل فعال. ويعتبر الارتفاع المستمر في مستويات السكر في الدم من العواقب الشائعة الناتجة عن عدم التحكم الجيد في المرض، مما يؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على الأعصاب والأوعية الدموية وأعضاء أخرى.

وفي فلسطين، سجلت وزارة الصحة 5466 حالة جديدة مصابة بالسكري في الضفة الغربية خلال عام 2023، بمعدل إصابة بلغ 186 لكل 100,000 نسمة. كما توفي 1386 شخصاً نتيجة مضاعفات السكري في نفس العام، حيث شكلت هذه الوفيات 16.3% من إجمالي الوفيات في الضفة الغربية، مع ملاحظة أن 30.5% من هذه الحالات كانت للمرضى فوق سن الـ 79.

من جانبها، قدمت أخصائية التغذية والصحة العامة رشا شواورة مجموعة من التوصيات لمرضى السكري خلال شهر رمضان، بهدف الحفاظ على مستويات السكر في الدم والسيطرة على المرض، وتجنب أي مضاعفات صحية.

وتقول شواورة لـ"الحياة الجديدة": "من المهم أن يقوم المريض بزيارة الطبيب المتخصص قبل بداية شهر رمضان لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من حالته الصحية العامة. وفي حال كان المريض يعاني من النوع الثاني من السكري غير المعتمد على الأنسولين، يمكن للطبيب تعديل أوقات وجرعات الأدوية، بالإضافة إلى تحديد كميات الطعام والكربوهيدرات المناسبة وكيفية توزيعها على وجبات رمضان".

وتشددت شواورة على أهمية تناول وجبة السحور في وقتها المحدد لتجنب هبوط مستويات السكر خلال الصيام، مؤكدة ضرورة احتواء السحور على مصادر جيدة من الكربوهيدرات المعقدة مثل خبز النخالة، خبز الشعير، أو الشوفان، بالإضافة إلى مصادر البروتين مثل البيض، الفول، الحمص، اللبن، واللبنة. كما تنصح بتضمين الخضار والفواكه الغنية بالألياف والفيتامينات التي تدعم صحة الجهاز المناعي للمريض.

وفيما يتعلق بوجبة الإفطار، توصي شواورة بتقسيمها إلى مرحلتين: المرحلة الأولى بعد أذان المغرب مباشرة، والتي تشمل كوباً من الماء، حبة تمر، وكوباً من شوربة الخضار أو السلطة. أما المرحلة الثانية فتضم الطبق الرئيسي الذي يجب أن يحتوي على نسبة كبيرة من الخضار، البروتين، والكربوهيدرات مثل الدجاج، اللحوم، السمك، الفريكة، البرغل، أو الأرز.

وفي حال ظهور أعراض مثل التعب، الدوخة، أو التعرق أثناء الصيام، تشدد شواورة على ضرورة إجراء فحص سكر الدم المنزلي، وإذا كانت النتيجة أقل من 70، يجب كسر الصيام فوراً بتناول 15 جراماً من الكربوهيدرات، مثل نصف كوب عصير طبيعي، ملعقة سكر مذابة في الماء، أو قطعة صغيرة من الشوكولاتة، مع ضرورة التأكد من عودة مستوى السكر إلى الطبيعي بعد 15 دقيقة.

وتنصح شواورة أيضاً المدخنين ومرضى السكري بالتركيز على تناول مصادر فيتامين "ج" مثل الحمضيات والفليفلة الملونة والجوافة لتعزيز المناعة. ولتجنب الصداع خلال الصيام، توصي بشرب كميات كافية من الماء موزعة بين المغرب والفجر، وتجنب تناولها دفعة واحدة. كما تشير إلى أن تناول الموز، الأوراق الخضراء، واللبن الرايب يساعد في تقليل الصداع لدى الصائمين.

أما بالنسبة للحلويات والعصائر في رمضان، فتنصح شواورة بتناول العصائر الطبيعية المحضرة في المنزل قدر الإمكان مثل الكركديه والخروب، والابتعاد عن العصائر المحلاة بالسكر. وفيما يخص الحلويات، ترى أن الأفضل تناولها بمعدل مرة أو مرتين أسبوعياً، مع تفضيل تحضيرها في المنزل باستخدام بدائل السكر وتجنب القطر، مشيرة إلى أن القطايف المشوية والمحشوة بالجبن أو الجوز يمكن أن تكون خياراً أفضل.

ختاماً، تبرز شواورة أهمية الحفاظ على التوازن الغذائي خلال شهر رمضان، مع الالتزام بتعليمات الطبيب المختص لضمان صيام آمن وصحي لمرضى السكري.