عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 شباط 2025

استجواب 70 مواطنا وهدم منزل في عدوان واسع على مخيم العروب

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- هو العدوان الأوسع الذي تنفذه قوات الاحتلال ويستهدف مخيم العروب شمالي الخليل منذ عام 2014؛ حيث تمت مداهمة العشرات من منازل المواطنين واعتقال واستجواب أكثر من 70 مواطناً داخل المركز الصحي التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين داخل المخيم، بعد أن حولته لثكنة عسكرية ومركز للتحقيق، وتفجير وتحطيم الأبواب!

أعداد كبيرة من قوات الاحتلال اقتحمت المخيم، وشرعت بعمليات دهم للمنازل والبيوت في أحياء متفرقة داخل مخيم العروب، منذ ساعات الفجر الأولى من أمس، انتهت بهدم منزل يقع على مدخل المخيم في المنطقة القريبة من الشارع الالتفافي، يعود للمواطن عدي جميل جوابرة، بعد أن طردته هو وأسرته من داخل المنزل.

أهالي المخيم يصفون العملية العسكرية التي شنتها قوات الاحتلال على المخيم واستمرت لأكثر من ست ساعات متواصلة، بأنها العدوان الأكبر والأوسع منذ عام 2014 الذي تستهدف به قوات الاحتلال المخيم؛ حيث تخللته عمليات دهم همجية للمنازل وتفجير أبواب بعضها، واعتقال العشرات من سكانه طال أكثر من 70 مواطناً، بعد تعرضهم للضرب المبرح، تم اقتيادهم إلى المركز الصحي داخل المخيم، الذي حولته إلى ثكنة عسكرية ومركز تحقيق مارست فيه قوات الاحتلال انتهاكاً بحق المستجوبين، وذلك بالتزامن مع توزيع منشورات ورقية داخل المخيم تهدد سكانه بمزيد من أعمال القمع والاعتداء، في سياسة واضحة تعكس حجم العمليات المسعورة والعدوان الذي تشنه سلطات الاحتلال على مختلف المناطق استمراراً لسياساتها القمعية ضد شعبنا الأعزل.

وأفاد الصحفي ثائر الشريف، أحد سكان المخيم لـ "الحياة الجديدة" أنّ مخيم العروب شهد عدواناً واسعاً شمل كل أحيائه ومناطقه المحيطة، لم يشهد مثيلا له منذ عشر سنوات؛ حيث اقتحمت قوات الاحتلال المخيم بحشودات ضخمة معززة بالآليات العسكرية، وشرعت باقتحام ودهم عشرات المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها وتخريبها، ثم اعتقال أعداد كبيرة من السكان بعد الاعتداء عليهم والتنكيل بهم، بالإضافة إلى اقتحام المركز الصحي لمخيم العروب وتكسير محتوياته قبل أن تشرع بتحويله إلى مركز تحقيق واستجواب للمعتقلين، الذين أفرجت عن العدد الأكبر منهم لاحقاً بعد تهديدهم، علاوة على تحويل بعض البيوت إلى ثكنات عسكرية، واحتجاز سكانها لساعات.. وهذا يُضاف لجملة الانتهاكات التي تطال المخيم منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول قبل العام الماضي، أبرزها الحصار المفروض على سكانه. 

واعقب عملية الاقتحام هدم منزل المواطن الجوابرة الذي تبلغ مساحته نحو 150 متراً مربعاً، بعد طرد سكانه إلى العراء، ولم تمهلهم لحمل أمتعتهم، واندلعت مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال وسط إطلاق للرصاص الحي والأعيرة المطاطية والقنابل الغازية والصوتية، أصيب خلال شاب على الأقل، بجروح في ساقه نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وشهد المخيم أمس الأربعاء تعليقاً لدوام المدارس بشكل كامل، بالإضافة لتعليق العمل في مدارس ومراكز وكالة الغوث.