"خلة الضبع" في مواجهة أنياب التهجير!

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- لذات الهدف والحجة المعلنة إعلاميا، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على المدن والقرى والخرب في محافظة الخليل؛ بتنفيذ سياسة هدم المنازل والبيوت والمنشآت بحجة "الترخيص دون بناء"، وهو نفس الهدف الذي يخول سلطات الاحتلال بتحويل المنشآت السكنية منها والتجارية، أثرا بعد عين، والقذف بالسكان؛ بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ، إلى العراء؛ بل إلى المجهول، وفي أجواء شديدة البرودة.
هذه المرة، وكما المرات العديدة السابقة مع استمرار الهيمنة والعدوان، تقدم قوات الاحتلال، على هدم منازل ومنشآت في خلة الضبع، التابعة لمجلس قروي التواني، المصنفة ضمن مناطق مسافر يطا، إلى الجنوب الشرق من محافظة الخليل، مجبرة أكثر من 40 شخصا التحاف السماء وافتراش الأرض ومواجهة البرد القارس، ليشكل هذا الاعتداء الجديد على الخربة، رقما جديدا ومتجددا في سجل "القساوة وشظف العيش" الذي يعانيه سكان الخربة بفعل ويلات الاحتلال ومصائب مستوطنيه، ليس لسبب سوى لأنهم نسوا –عمدا- جذورهم مغروسة في أراضيها التي تبلغ مساحتها نحو 3000 دونم، ما جعل نحو 96 نفرا تتشكل منهم 14 عائلة، متجذرين في أرض عشقتهم قبل أن يعشقوها وتغدق عليهم بخيرات الزراعة، وتربية الماشية على مساحاتها.
سكان الخربة في وصفهم لـ "الكارثة" التي حلت بهم، ومسحت أكثر من نصف تجمعهم السكني، يؤكدون أنهم مستهدفون ضمن عملية تطهير عرقي وإزالة عن الوجود تطالهم في مختلف مناطق المسافر البدوية، وسياسات التهجير والترحيل لاستباحة ما تبقى من الأرض، لكن ذلك – على حد وصفهم- "لن يزيدهم إلا إصرارا وتشبثا بأرضنا المجبولة بدمائنا والمسيجة بأرواحنا".
ويتابعون في رصد مشهد الدمار والخراب الذي يسيطر على خربتهم، بعدما هدمت القوات الاحتلالية مساكن أكثرهم، بذريعة البناء دون ترخيص، بأنه يعكس سياسية التهجير القسري للاحتلال بهدف إخلاء المنطقة من أهلها لصالح التوسع الاستعماري.
يقول رئيس مجلس قروي التواني، محمد ربعي، إن آليات قوات الاحتلال اقتحمت في ساعات الصباح أمس تجمع خلة الضبع وشرعت بعملية هدم وتخريب طالت سبعة منازل وثلاثة كهوف وبئر مياه، وشبكتي المياه والكهرباء، والاعتداء على الأشجار.
وأضاف: باتت حياة 40 شخصا، بمن فيهم كبار السن وصغاره، والنساء، مهددة نتيجة فقدانهم لمساكنهم التي تؤويهم خاصة في ظل هذه الأجواء شديدة البرودة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها خلة الضبع للهدم والانتهاكات من الاحتلال ومستوطنيه؛ فسبق وأن شهدت لعمليات هدم وتدمير للبيوت والمساكن والكهوف وآبار المياه، واقتلاع الأشجار، وتخريب شبكات المياه والكهرباء، علاوة على الاقتحامات وعمليات التفتيش الليلية، ليس من ورائها إلا دفع سكان الخربة –كما يحصل في كل مناطق المسافر النائية والبعيدة- إلى تركها تنفيذا لسياسات الاحتلال في تهجير المواطنين من أراضيهم وخربهم بحجج واهية؛ تبقى "الترخيص دون بناء" "الورقة الأكثر كذبا" المشرعة في وجه السكان الأبرياء والآمنين، لا تقل عنها حجة "الإخلاء لأغراض تدريبات القوات" زورا وتدليسا لسرقة الأرض وانتزاعها من أصحابها.
مواضيع ذات صلة
المجلس الفلسطيني للإسكان يعلن إطلاق مشروع دعم وتطوير الإسكان والبنية التحتية
الرئيس يجتمع مع ملك النرويج هارالد الخامس
الرئيس: قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية
مصطفى يطلق المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات بقيمة 40 مليون يورو تستفيد منه 138 بلدية
هيئة الأسرى ونادي الأسير: قرار الاحتلال بإبعاد أسيرين مقدسيين يهدد آلاف الأسرى والمحررين
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم