اللاجئون الفلسطينيون في مخيم مار الياس يرفضون خطة تهجير الغزيين
"المحتل لن يلقى راحته على أرضنا"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لا تشترى الأوطان ولا تباع وأي احتلال لا يبدل في الحقوق التي لا تسقط بالتقادم.. تبقى الأرض هي الأرض، لأهلها ولو حكموا باللجوء القسري، حق لا يضيع في أزقة الشتات.
من مخيم مار الياس كلمة ابناء شعبنا اللاجئ في لبنان منذ 76 عاما تختصر فصول المؤامرة الممتدة على فلسطين وصولا الى مخطط الرئيس الأميركي وحكومة اليمين الاسرائيلي بتهجير شعبنا في قطاع غزة.
لـ"الحياة الجديدة" يعلق مصطفى ضاهر قائلا: لقد مضى على تهجيرنا في لبنان 76 عاما وما زلنا متمسكين بحق العودة الى فلسطين ولا نرضى بأي بلد آخر، فما بالكم بأهالي غزة الذين صمدوا بوجه أعتى قوة عسكرية في العالم ولم يتخلوا عن أرضهم رغم الموت والدمار، أهالي غزة سيبقون ثابتين على أرضهم ونحن على ثقة بأنهم لن يتخلوا عن شبر واحد منها، وكل ما يقال عن تهجيرهم نعتبره أوهاما.
وتسأل نجاة حماتي: كيف سيقدم ترامب على اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم؟ قائلة: أمر غير معقول ولا أحد يرضى بذلك ولو على دمه، هل يترك الإنسان أرضه ويعيش في أرض أخرى من أجل أن يكون ترامب سعيدا ومرتاحا؟.
هكذا، بعد عقود اللجوء يتمسك الفلسطينيون بموقفهم الصلب في رفض مخططات التوطين فهم ما زالوا يعتبرون أنفسهم ضيوفا في لبنان ولا بديل عن أرض الوطن الأصلي مهما استفحلت الأطماع.. حقيقة لا بد ان يصطدم بها المحتل مع أهالي غزة والضفة وكل شبر من ارض فلسطين.
يصف أبو يوسف ما يجري بالمؤامرة على الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية. ويتابع: "خطة ترامب مع نتنياهو لتهجير الفلسطينيين لا نرضى بها كما لا نرضى بالتوطين ولا بالجنسيات، وأرضنا لا نتخلى عنها وإن متنا سيكون جيل من بعدنا، مستمرون".
وفي رسالة بعثتها نهاد حمزة الى الرئيس ترامب: "بدلا من ان تهجر الفلسطينيين من غزة لماذا لا تعيد الاسرائيليين الى البلاد التي أتوا منها؟ ألا يكفي ان أهل غزة ذبحوا كي تدفعون باتجاه تهجيرهم وهل يرضى أي مواطن أميركي ان يقتلعه أحد من أرضه؟
ولان وكالة "الأونروا" هي الشاهد على جريمة النكبة وتشريد شعبنا من ارضه، يرفض اللاجئون الفلسطينيون في لبنان كل محاولة للانقضاض عليها ولا يجدون في ذلك إلا فصلا من فصول تجريدهم من حقوقهم المشروعة وفي مقدمتها حق العودة الى وطنهم.
يعتبر فارس احمد بان "الخطة المطروحة من الادارة الاميركية هي خطة معدة مسبقا، وليست وليدة اللحظة، تهجير الفلسطينيين وإفراغ غزة من ساكنيها ما يعني ترانسفير جديدة لتسهيل السيطرة على القطاع، وان العين الاسرائيلية في الأساس على الضفة الغربية، ما يسمونه بـ(يهودا والسامرة)، يعني دفع الفلسطينيين باتجاه التهجير كما حصل عام 1948".
ويضيف: "تفكيك وتحجيم دور الأونروا باعتبارها الشاهد الحي والوحيد على نكبة الفلسطينيين وكل السجلات موجودة لديها، وفي حال توقف عملها يعتبر القرار 194 ملغى ولا عودة للاجئين الفلسطينيين في دول الشتات الى ارضهم".
يتكامل الموقف الفلسطيني قيادة وشعبا، على أرض الوطن وخارجه بأن فلسطين لأهلها والمحتل لن يلقى راحته على أرضهم.
تستنكر أميرة الصالح قرار ترامب وتقول: الحق بات باطلا والباطل حقا، يريدون أن يرتاحوا من المستوطنين على حساب الشعب الفلسطيني". وتستطرد: "الأرض توازي العرض ونحن اصحاب الأرض والاسرائيليون لن يرتاحوا في ارضنا، وها هم بعد 76 عاما من النكبة يواصلون ارتكاب جرائمهم امام الجيل الفلسطيني الجديد من ابنائنا، فطالما هناك أم فلسطينية ولادة ستحرر فلسطين".
بالنسبة لأبو محمد "ليس ترامب من يقرر ولا أي انسان غيره". ويقول: "هذه أرضنا وهويتنا ولن نتنازل عنها مهما فعلوا ولو اعطونا الأموال لن نرضى، كان أبي يقول لنا: لكم اراض في فلسطين اوصيكم بعدم التخلي عنها ونحن ماضون بهذا العهد ونعلم أولادنا بألا يتنازلوا عن شبر منها، ولو بقي طفل فلسطيني واحد أرضنا ستعود".
من ممرات المخيم الضيقة وجدران بيوته التي تتكئ على حكايات الوطن الممنوع وسنوات اللجوء المجرحة بالقهر والحرمان، كلمة صادقة نابعة من تجربة قاسية، ويبقون اهل الوطن واهل السيادة على الأرض المسلوبة.
مواضيع ذات صلة
توسيع نطاق الخدمات البيومترية ليشمل سفارة دولة فلسطين لدى السويد
الميمي يتفقد واقع الخدمات المائية في بيت لقيا والقرى المحيطة
الاتحاد العام لجرحى فلسطين يعقد مؤتمره التأسيسي الأول "مؤتمر البناء والدولة" بقلقيلية
سلامة: الوضع المالي خطير للغاية يهدد الخدمات الأساسية ولا بديل عن المقاصة
استشهاد شاب وإصابة 4 آخرين برصاص الاحتلال شمال ووسط قطاع غزة