"بوابة عطارة" العسكرية.. درب من الآلام

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي- بات الوصول الى رام الله دربًا من الآلام،يتجرع مرارتها معظم مواطني القرى والبلدات المحيطة بمحافظة رام الله والبيرة والمحافظات الفلسطينية الأخرى.
"بوابة عطارة مغلقة" عبارة كفيلة بأن تجعل يوم المارين منهكًا للغاية، تارةً في طريقهم الى أعمالهم وأخرى في طريق عودتهم الى مدنهم وقراهم.
وتعد بوابة عطارة مدخلا رئيسيا للفلسطينيين العابرين من شمال الضفة ووسطها نحو مدينة رام الله، وخاصة قرى شمال غرب رام الله، فيتم إغلاقها من قبل جنود الاحتلال ووضع الحاجز عليها للتضييق على المواطنين، وعرقلة الحركة، والتنكيل بهم.
ويقول صلاح الخواجا مساعد رئيس هيئة الجدار والاستيطان لـ "الحياة الجديدة: "ما يجري في الضفة في هذه الفترة جزء من مخطط للإعلان عن عملية الضم، لكن الضم مستمر منذ بدء الاحتلال، فقي عام 2002 كانت أكبر عملية ضم بعد بناء جدار الفصل العنصري الذي ضم 12% من مناطق الضفة الفلسطينية.
ويشير إلى أن المخططات الهيكلية للمستعمرات تشكل 8% من أراضي الضفة، والعمل على توسيعها من خلال البؤر الرعوية الاستيطانية وهذا شكل جديد للاستيلاء على الأراضي، ويأتي هذا جميعه تحت مصادرة الأراضي الفلسطينية وتحويلها لمستعمرات لفرض ما يسمى بالسيادة الإسرائيلية على هذه المناطق.
ويبلغ عدد حواجز الاحتلال العسكرية في محافظات الضفة إلى 898 حاجزاً عسكرياً وبوابة، منها أكثر من 173 بوابة حديدية جرت عملية وضعها بعد السابع من تشرين الأول من عام 2023, ومنها 17 بوابة وضعت منذ بداية العام الجاري.
ويقول تامر فرح وهو سائق مركبة أجرة: إن الاحتلال يشدد الإجراءات على بوابة عطارة من خلال إغلاقها بشكل كامل بالتزامن مع إغلاق بوابة عين سينيا، أو نصب حاجز تفتيش دقيق للمركبات والمواطنين يستمر لساعات طويلة ما يسبب أزمة خانقة.
ويضيف بأن هذه الإغلاقات دفعت المواطنين لسلك طرق بديلة ترابية ووعرة غير آمنة للوصول إلى اماكن عملهم.
ويلفت فرح إلى ارتفاع الأجرة في مختلف المحافظات يعود الى زيادة استهلاك المركبة للوقود بسبب زيادة المسافات التي تقطعها نتيجة إغلاق الطرق الرئيسية فيقول كانت الطريق تحتاج إلى نصف ساعه أما الآن أصبحت تحتاج أكثر من ٣ ساعات، بالإضافة إلى الصيانة المستمرة نتيجة الأضرار التي تحدثها الطرق البديلة الوعرة في المركبات.
وتخرج الطالبة الجامعية لانا محمد في الصباح الباكر وقبل بدء دوامها بساعات طويلة لكي لا تتأخر عن جامعتها، وتقول: منذ أن بدأ الاحتلال بتشديد الإجراءات على المداخل أصبحت غير قادرة على الوصول بالوقت المناسب لحضور المحاضرات، وكأنني أستعد كل يوم لمعركة الطرق البديلة، فنحن نسلك طريق الحرش الوعرة والخطيرة نتيجة اغلاق الاحتلال لبوابات قريتي النبي صالح وعابود، عند اجتيازها نقف امام بوابة عطارة التي تعد المنفذ الوحيد لنا وخاصة بعد إغلاق بوابة عين سينيا.
وتقف لانا على حاجز عطارة وتنتظر بفارغ الصبر تخطيه لتستطيع الوضول للجامعة لتقديم الامتحان الذي كان قد مضى من وقته نصف ساعة.
وتصف لانا طريق عودتها للمنزل بطريق الموت خاصة انها تعود للوقوف على بوابة عطارة، فتقول: كأنني عدت للبداية، فعندما نريد أن نخطي أي خطوة نبدأ بالتساؤل هل البوابة مغلقة؟
وتقف على الحاجز لساعات طويلة ثم يأتي جندي ينظر بحقد وعنصرية ليغلق البوابة الحديدية، تقول لانا: أصبحنا عالقين لا نستطيع الدخول ولا الرجوع بسبب الأزمة الكبيرة، مضيفة أنها انتظرت على هذا الحاجز حتى الساعة الثانية فجرا إلى أن تم فتح البوابة لتصل الساعة الثالثة.
باتت هذه البوابات الحديدية وسيلة احتلالية لفصل المحافظات والمدن والقرى عن بعضها البعض وتحويلها إلى جيتوهات.
مواضيع ذات صلة
"إيتان" تستعرض "عضلاتها" في جنين المحاصرة ومخيمها المحتل
الخليل: الاحتلال يهدم منزلاً في بيت عوا ومساكن في يطا ومنشآت زراعية في بيت أمر
مستوطنون يجبرون عائلات من "الديوك التحتا" على ترك منازلها
المجلس الفلسطيني للإسكان يعلن إطلاق مشروع دعم وتطوير الإسكان والبنية التحتية
الرئيس يجتمع مع ملك النرويج هارالد الخامس
الرئيس: قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية