الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيمها لليوم الثامن. . نزوح جماعي وتدمير واسع للمرافق

طولكرم - الحياة الجديدة - مراد ياسين – وفا- تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الثامن على التوالي، حيث بلغ عدد النازحين من سكان المخيم نحو 75% من إجمالي سكانه، والذين توجهوا إلى أحياء مدينة طولكرم. في الوقت ذاته، استمرت جرافات الاحتلال في تدمير بسطات الخضار في سوق الحسبة القديم، بينما طالت المداهمات عشرات المنازل في المدينة والمخيم، حيث تم اعتقال عدد من المواطنين واحتجازهم.
وفي حادث منفصل، أصيبت طفلة تبلغ من العمر 13 عامًا بشظايا رصاص قوات الاحتلال في حارة العكاشة بمخيم طولكرم، وتم نقلها إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت في المدينة، حيث وصفت حالتها بين المتوسطة والطفيفة.
إلى جانب ذلك، استهدفت آليات الاحتلال الثقيلة شارع ياسر عرفات، الذي يمتد من بداية شارع نابلس إلى وسط المدينة ومدخل المخيم الشمالي، مما أسفر عن تدمير واسع في البنية التحتية والمرافق التجارية. كما استمر الاحتلال في نشر قواته في جميع أنحاء المدينة والمخيم، حيث تجوب دورياته الراجلة الشوارع وتستوقف المركبات لتفتيشها ومقارنة هويات الركاب بأسماء المطلوبين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مقر جمعية الهلال الأحمر بالقرب من مستشفى ثابت ثابت في طولكرم، حيث احتجزت الطواقم الطبية ومنعتها من الدخول إلى المقر. وواصل الاحتلال حصار مستشفيات المدينة ونصب الحواجز العسكرية في وسطها، مما منع نحو 60 ألف طالب من الوصول إلى مدارسهم، الأمر الذي دفع مديرية التربية والتعليم إلى تحويل الدروس إلى نظام التعليم عن بُعد.
وفي خطوة إضافية لتعميق معاناة المواطنين، دمرت جرافات الاحتلال الشارع الرئيسي المحاذي لبنك فلسطين والبنك العربي، وأخرجته عن الخدمة تمامًا، كما طالت عمليات التجريف الأكشاك التجارية الموجودة في المنطقة.
على صعيد الاعتقالات، أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال الشاب محمد فاخوري من منزله في المدينة، والشاب أحمد بليدي من عزبة الطياح جنوب طولكرم.
في مخيم طولكرم، استمرت قوات الاحتلال في فرض حصار مشدد على المخيم، وأجبرت العديد من العائلات على النزوح تحت تهديد السلاح، فيما واصلت جرافات الاحتلال تدمير ما تبقى من البنية التحتية، مما أسفر عن انقطاع خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت في مناطق واسعة من المخيم.
من جهته، أكد محافظ طولكرم اللواء عبد الله كميل أن قوات الاحتلال أجبرت أكثر من 75% من سكان مخيم طولكرم على النزوح قسرًا بسبب العدوان المستمر. وقال كميل إن حوالي 9000 مواطن نزحوا من المخيم، وتم توزيعهم على عدة مناطق في المحافظة، بما في ذلك ضاحية ذنابة، حي الرشيد، اكتابا، عزبة أبو ياسين، شويكة، ومدينة طولكرم.
وأضاف كميل أن لجنة الكرامة والإغاثة المحلية تعمل على تجهيز مراكز إيواء للنازحين وتوفير احتياجاتهم الأساسية من فرشات وأغطية ومواد غذائية وأدوية.
وفي سياق متصل، أشار مدير الإغاثة الزراعية في طولكرم، د. عاهد زنابيط، إلى أن قوات الاحتلال استولت على مقر الإغاثة وحولته إلى ثكنة عسكرية، مانعة الطواقم من تقديم مساعداتها للأسر المتضررة. ورغم ذلك، تمكنت طواقم الإغاثة من تأمين بعض المواد الغذائية والبطانيات للنازحين في مختلف المناطق. ومنذ بداية العام، استشهد خمسة مواطنين في مدينة طولكرم برصاص الاحتلال.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يعتقل شابا من منطقة باب الساهرة بالقدس
الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من رام الله
الإضراب يعم محافظات الضفة رفضا لإقرار الكنيست الإسرائيلية "قانون إعدام الأسرى"
الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من رام الله
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,289 والإصابات إلى 172,040 منذ بدء العدوان
سوندرز مفوضا مؤقتا لـ"أونروا"
"كوبلاك" يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين