كاتس يقتحم مخيم جنين ويعلن "البقاء الدائم" فيه والحرب على مخيمات الضفة!

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- كان أحد أبناء مخيم جنين، يتابع اقتحام وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، لمخيم جنين أمس الأربعاء، عبر هاتفه الذكي، ويحاول استيعاب ما يجري.
وقال إن كاتس الذي اقتحم أزقة المخيم، كان وزير خارجية ويفترض علمه بأن المكان الذي وقف فيه للإدلاء بتصريحات نارية، هو أرض محتلة منذ عام 1967، وأن كل المقيمين فيه وصولوا إلى هنا بسبب النكبة عام 1948، وهم ليس في "نزهة".
وأضاف بوجه تقاسمته التجاعيد: لأول مرة يعلن وزير جيش الاحتلال استمرار احتلال مخيمنا، وكأنه يريد إعادة نكبتنا من جديد.
بدوره، رأى مساعد محافظ جنين، منصور السعدي، أن إعلان كاتس "بقاء مقر دائم لجيش الاحتلال داخل المخيم بعد العدوان" خطير للغاية، ويتخطى الشأن العسكري وحافل بالرسائل السياسية.
وأكد السعدي لـ"الحياة الجديدة" أن العدوان الحالي على المدينة ومخيمها وريفها، وهدم وتجريف وحرق عشرات المنازل، واستحداث طرق تشبه "الشوارع الالتفافية" حول المخيم، تنذر بمخططات خطيرة لاستمرار الاحتلال.
وبين أن ما يدور في المخيم الآن جريمة مكتملة الأركان بحق كل شيء داخله، وتفريغ نحو 20 ألفًا من ساكنيه، أجبروا على النزوح نحو المدينة والريف.
ورأى السعدي بأن ما يدور في مخيم جنين وما تبعه من عدوان على مخيمي طولكرم ونور شمس، يجري بعيدا عن عدسات الإعلام، ويتزامن مع طرد الاحتلال لبعثة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الذراع المسؤول عن إعانة اللاجئين صحيا وتعليميا.
ورأى بأن ما يحدث من عدوان واستهداف للمخيمات، وإحداث تغيير ديمغرافي داخلها، وتغيير معالمها والهجمة على الوكالة "ترجمة لمساعي شطب قضية اللاجئين واستهداف رمزيتها".
وأوضح السعدي بأن تصريحات كاتس من قلب مخيم جنين لا تنفصل عن خطط استهداف اللاجئين ومخيماتها، وهي مخالفة لكل الاتفاقات.
وتوقع بأن عودة الاحتلال إن حدثت إلى جنين ستكون مكلفة، وستعني المزيد من القتل والتدمير والمعاناة، وسيعقد الحياة، ويخلق حالة اشتباك دائم.
قلق وغموض
من موقعه، وصف رئيس بلدية جنين، محمد جرار، اقتحام كاتس لجنين ومخيمها بـ"مقلق جدا"، خاصة أنه لم يضع سقفا زمنيا لانتهاء العدوان.
وأشار إلى أن العدوان الحالي مختلف عن سابقاته، ويأتي في ظل حالة شلل كامل، تعيشها المدينة والمحافظة.
وحذر جرار من تداعيات ترجمة تصريحات وزير جيش الاحتلال، خاصة أن جنين تعيش محنة وكارثة منذ أكثر من عامين، فيما يكتنف الغموض مصيرها.
وأكد أن البلدية أعلنت حالة الطوارئ، للتخفيف قدر المستطاع من كارثة حقيقية تحدق بها، في ظل احتياجات كبيرة للمواطنين.
ووفق جرار، فإن البلدية أطلقت قبل 3 أيام نداء استغاثة لتوفير 10 آلاف سلة غذائية للأهالي، لكنها لم تتلق استجابة حتى الآن، في ظل تقديرات بأن العدوان المستمر تسبب بخسائر فاقت 5 مليون دولار.
وأعلن كاتس خلال اقتحام مخيم جنين الحرب على مخيمات الضفة الغربية.
مواضيع ذات صلة
"إيتان" تستعرض "عضلاتها" في جنين المحاصرة ومخيمها المحتل
الخليل: الاحتلال يهدم منزلاً في بيت عوا ومساكن في يطا ومنشآت زراعية في بيت أمر
مستوطنون يجبرون عائلات من "الديوك التحتا" على ترك منازلها
المجلس الفلسطيني للإسكان يعلن إطلاق مشروع دعم وتطوير الإسكان والبنية التحتية
الرئيس يجتمع مع ملك النرويج هارالد الخامس
الرئيس: قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية