العميد أبو علان لـ"الحياة الجديدة": نقترب من 100% من الأمن والأمان في نابلس

نابلس– الحياة الجديدة – بشار دراغمة وميساء بشارات- قال العميد حقوقي عيسى أبو علان مدير شرطة محافظة نابلس إن إنجازات كثيرة تحققت في نابلس خلال الأشهر القليلة الماضية، مشيرا إلى أن المدينة تقترب من نسبة أمن وأمان بنحو 100 بالمئة.
وأوضح أبو علان في حوار مع "الحياة الجديدة" أن أهالي نابلس باتوا يلمسون الإنجازات التي تم تحقيقها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن هناك الكثير من العمل بانتظار الشرطة والأجهزة الأمنية أيضا.
ونوه العميد أبو علان إلى أن مدينة نابلس، بتاريخها العريق ومكانتها كعاصمة للشمال الفلسطيني، كانت تواجه تحديات متنوعة. ومع ذلك، شهدت المدينة تحولا ملحوظًا في مستوى الأمن والاستقرار خلال الفترة الأخيرة واستعرض رؤيته واستراتيجيته لتحقيق الأمن المستدام في المدينة، مسلطا الضوء على التحديات، الإنجازات، والخطط المستقبلية.
استعادة الأمن في نابلس
ومنذ توليه منصبه في شهر ايلول سبتمبر الماضي، أكد العميد حقوقي أبو علان التزامه بتنفيذ رؤية قائد الشرطة بفرض النظام وإعادة الطمأنينة إلى قلوب المواطنين. يقول العميد: "وعدت نفسي أن أجعل نابلس مثالاً للأمن والأمان". وبفضل هذه الجهود، أصبحت المدينة تقترب من تحقيق نسبة 100% في الأمن والاستقرار.
أحد المؤشرات على هذا التحسن كان الحد من ظاهرة مضخمات الصوت التي كانت تسبب إزعاجا كبيرا للمواطنين، ويشير العميد إلى ضبط 450 مركبة ودراجة نارية مخالفة، مؤكدًا أن هذه الجهود جعلت المواطنين يشعرون بفرق حقيقي، حيث بدأوا بالتعبير عن ارتياحهم قائلين: "أخيرًا، نستطيع النوم بسلام".
استراتيجيات مستدامة وليست حملات مؤقتة
"الأمن ليس حملة مؤقتة، بل منظومة مستدامة"، هكذا يصف العميد أبو علان فلسفته في إدارة الأمن. يرفض العميد مفهوم الحملات الأمنية التي تنتهي بزوال الهدف، مشددا على أهمية الاستدامة في تنفيذ القانون والتعامل مع المخالفات. وأكد أن الالتزام بالقانون لا يحتمل الاستثناءات، قائلاً: "تخفيف المخالفات يبدأ بعدم ارتكابها".
في هذا السياق، يبرز العميد أبو علان أهمية بناء سلوكيات مكتسبة بين عناصر الشرطة، حيث يتم تدريبهم على الانضباط والعمل بروح الفريق لتحقيق أفضل النتائج. يضيف: "لا يمكن تحقيق الأمن المستدام إذا كانت الجهود متقطعة أو تفتقر إلى الالتزام الكامل بتنفيذ القانون".
تعزيز الثقة بين الشرطة والمواطنين
أحد العوامل الأساسية لتحقيق الأمن في نابلس كان تعزيز التعاون بين الشرطة والمجتمع المحلي، ويقول العميد أبو علان "نحن نرفع شعار الأمن مسؤولية الجميع"، مشددا على دور كل فرد في المجتمع في دعم منظومة الأمن. وتجلت هذه الشراكة في تفاعل المواطنين مع الشرطة من خلال تقديم بلاغات ومعلومات ساعدت في حل العديد من القضايا.
يوضح العميد أبو علان: "لا يقتصر دور الشرطة على ضبط المخالفات فقط، بل نسعى لجعل المواطنين شركاء حقيقيين في منظومة الأمن. هذه الشراكة تسهم في بناء مجتمع آمن ومستقر للجميع".
التعامل مع التحديات
لم تكن المهمة سهلة، وفق رأي أبو علان، حيث واجهت الشرطة تحديات كبيرة، أبرزها انتشار حواجز الاحتلال التي تعيق حركة عناصر الشرطة. ورغم هذه التحديات، أثبتت الشرطة قدرتها على التعامل مع الأحداث بسرعة وكفاءة. مثال على ذلك كان الاستجابة السريعة لجريمة قتل في المدينة خلال 30 دقيقة فقط.
يقول العميد: "رغم التحديات الكبيرة التي تواجهنا، إلا أن التزامنا بتقديم الأمن للمواطنين يدفعنا للاستمرار والعمل بلا كلل".
جهود مكافحة الجريمة
ونوه العميد أبو علان إلى أن الشرطة عملت بجد لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وقضايا المخدرات، والاتجار بالآثار، مشيرا إلى ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والأدوات المستخدمة في التنقيب غير القانوني عن الآثار. كما تم تعزيز التعاون مع جهاز الإنتربول للتعامل مع الجرائم العابرة للحدود، وكل ذلك خلال فترة وجيزة لا تتجاوز أربعة شهور.
يشير العميد إلى أنه خلال الفترة الأخيرة، حققت الشرطة نجاحات كبيرة في التصدي لهذه الجرائم، مما أسهم في تعزيز الثقة بين الشرطة والمواطنين. كما أكد على أهمية تكثيف الجهود للتعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة.
وحول الجرائم الإلكترونية وعمليات الابتزاز التي تحدث يؤكد العميد أبو علان أن الشرطة قطعت شوطا في متابعة هذا النوع من الجرائم، داعيا المواطنين إلى الإبلاغ عن الشكاوى بهذا الخصوص مع الحفاظ على السرية التامة والخصوصية للمشتكين.
موضحا أن الشرطة تتابع القضايا التي مصدرها الابتزاز الالكتروني المحلي أو الدولي.
وحول قضايا التسول يشير العميد أبو علان إلى أن الشرطة تسعى لمواجهة هذه الظواهر والقضاء عليها، خاص تلك التي تأخذ طابعا منظما.
خطط مستقبلية
كشف العميد أبو علان عن خطة طموحة لتعزيز الأمن في نابلس، تتضمن إنشاء غرفة تحكم وسيطرة متطورة تضم 127 كاميرا لمراقبة محاور المدينة. هذه الغرفة ستسهم في تحسين إدارة حركة المرور ومتابعة الأحداث الأمنية في الوقت الحقيقي، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيرى النور قريبا.
كما تتضمن الخطة تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، حيث سيتم العمل على تطوير برامج تدريبية موجهة لعناصر الشرطة لتحسين أدائهم وتطوير مهاراتهم. يوضح العميد: "هدفنا أن نصل إلى مرحلة يكون فيها الأمن في نابلس نموذجا يُحتذى به على مستوى الوطن".
دور الشرطة في المجتمع
إلى جانب دورها الأمني، تلعب الشرطة دورا هاما في نشر التوعية بين أفراد المجتمع، وفق العميد أبو علان، حيث تقوم فرق العلاقات العامة بتنظيم محاضرات وورش عمل في المخيمات والمدارس حول قضايا مثل الجرائم الإلكترونية والمخدرات. يؤكد العميد: "التوعية هي خط الدفاع الأول ضد الجريمة".
كما تعمل الشرطة على تعزيز وجودها في المناطق الريفية حيث يتم تنظيم حملات توعية وزيارات ميدانية للتواصل مع المواطنين وتقديم الدعم اللازم لهم.
ويشير العميد أبو علان إلى أن الشرطة لا تواجه تعقيدات محلية في تنفيذ مهامها في كل أرجاء المحافظة، مشيرا إلى أن الدخول إلى أي مكان لتنفيذ مهام أمنية يحظى بترحيب مجتمعي سواء في المدينة أو المخيمات أو القرى المحيطة.
رسالة العميد للمواطنين
اختتم العميد حديثه برسالة ملهمة لأهالي نابلس، قائلاً: "نابلس بلد العزة والكرامة، سنواصل العمل بدون كلل أو ملل لجعلها المدينة الأولى في الأمن والأمان". كما دعا المواطنين إلى مواصلة التعاون مع الشرطة لتحقيق هذا الهدف المشترك.
وأضاف: "نحن جزء من هذا المجتمع، ونجاحنا يعتمد على ثقة المواطنين بنا وتعاونهم معنا. سنظل ملتزمين بخدمتهم وضمان أمنهم".
مواضيع ذات صلة
المجلس الفلسطيني للإسكان يعلن إطلاق مشروع دعم وتطوير الإسكان والبنية التحتية
الرئيس يجتمع مع ملك النرويج هارالد الخامس
الرئيس: قرارات الحكومة الاسرائيلية الأخيرة تتطلب موقفًا حاسمًا من الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي
الرئيس يبحث مع رئيس وزراء النرويج المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية
مصطفى يطلق المرحلة الرابعة (الدورة الثانية) من برنامج تطوير البلديات بقيمة 40 مليون يورو تستفيد منه 138 بلدية
هيئة الأسرى ونادي الأسير: قرار الاحتلال بإبعاد أسيرين مقدسيين يهدد آلاف الأسرى والمحررين
قوات الاحتلال تهدم مزرعة دواجن في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم