شمال الضفة "المُستباح".. 40 اجتياحا خلال عام

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تحلق ممثلو مؤسسات رسمية وبلديات ولجان شعبية حول طاولة حوار نفذتها مجلة (آفاق البيئة والتنمية)، التي يصدرها مركز العمل التنموي/معا، ناقشت تداعيات استهداف الاحتلال المتكرر للبنية التحتية في محافظات شمال الضفة الغربية: جنين وطولكرم ونابلس ومخيماتها.
وقدم المديرون العامون لوزارات الحكم المحلي والأشغال العامة والإسكان والصحة وسلطة جودة البيئة في جنين، ورئيسا بلديتي جنين وطولكرم، وممثلو اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم نور شمس، ومدير شركة كهرباء الشمال في جنين، وممثل الغرفة التجارية، ومنسق مركز العمل التنموي /معا، معطيات وأرقاما وتقديرات حول العدوان الإسرائيلي، الذي تكرر في المحافظات الشمالية الثلاث.
وليس ببعيد عن القاعة، يمتد شارع حيفا، الذي كان شاهدا على عشرات الاقتحامات وعمليات التجريف والتخريب بحق جنين ومخيمها وريفها، كحال جارتيها اللصيقتين طولكرم ونابلس، وكشأن طوباس والأغوار الشمالية.
عدوان متكرر
كان واضحا على أمين سر اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم نور شمس، رامي عليان، حجم الإرهاق الذي يحيط منذ عام باللجنة وأهالي المخيم.
وقال عليان إن الاحتلال استهدف طرقات المخيم وبناه التحتية خلال العشرة أشهر الماضية أكثر من 40 مرة، ما تسبب في تضرر 267 بيتا بالكامل، وتخريب جزئي لـ 1600 بيت، عدا عن تكرار استهداف شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي والكهرباء، وتخريب المتاجر.
ووصف ما يحدث في حارة المنشية بالمخيم من هدم وقصف وتجريف بـ"غزة صغرى" وأشار إلى أن "الفارق فقط في عدد الشهداء".
وأكد أن اللجنة ومؤسسات المحافظة الرسمية والقطاع الخاص والمتطوعين عملوا وفق مبدأ (الفزعة) لسرعة إزالة الركام والتدمير، لكنهم بدأوا يشعرون بالإرهاق والتعب، في أعقاب تكرار الاحتلال استهداف البنية التحتية.
في مرمى النار
على الجهة المقابلة لطاولة الحوار، كانت أرقام مدير عام وزارة الصحة في جنين، د. وسام صبيحات، ثقيلة، إذ استهدف الاحتلال مستشفيات المدينة خلال 56 اجتياحا تعرضت لها في عام واحد.
وقال إن العدوان "شبه يومي"، ويبدأ بمحاصرة المؤسسات الصحية الثلاث، خاصة أن 3 من أصل 4 منها تقع في منطقة قريبة، وبجوار مخيم جنين المستهدف.
وأوضح أن جنين تعاني في الأساس، إذ لا يوجد لـ 350 ألف مواطن غير 500 سرير، و57 مركزا صحيا حكوميا في المحافظة، و700 منشأة طبية خاصة، و6 سيارات إسعاف حكومية، و20 مركبة خاصة، فيما يمعن الاحتلال في كل عدوان بتجريف الطرقات المحيطة بالمستشفيات وتدمير شبكات المياه.
ولخص صبيحات الأزمة التي يتعرض لها المستشفى الحكومي الوحيد، إذ يحتاج يوميا 100 متر مكعب من المياه، ويعني قطع المياه عنه حرمان المرضى من ابسط حقوقهم.
وأوضح أن 200 مريض بالفشل الكلوي اضطروا لغسل كلاهم في نابلس، خلال الاجتياح الأخير الذي استمر 10 أيام، بينما عملت خلية الأزمة الصحية على التنسيق مع الدفاع المدني لتأمين المياه أثناء العدوان.
وبينت مديرة مكتب سلطة جودة البيئة في جنين، لمى جراد، أن عمليات التجريف المرافقة لكل اقتحام تتسبب في زيادة انبعاثات الغبار، كما تراكم أنقاضا وركاما يصعب التخلص منه، مثلما يتم تخريب شبكات المياه والصرف الصحي، ويستهدف المحتلون حاويات جمع النفايات، ويقتلعون الأشجار، ويتلفون كل شيء أمامهم.
وأكدت أن جولات التدمير تؤدي إلى "مكرهة صحية"، وتجمع المياه العادمة أو جريانها، إضافة إلى اختلاطها بالمياه المنبعثة من الشبكات المستهدف، وجريانها نحو الأراضي الزراعية، ما يعني التسبب بـ"كارثة يصعب التعايش معها".
ورأت أن الاجتياحات تترافق مع استخدام كميات كبيرة من القذائف والذخيرة والقنابل الحارقة، ما يعني انبعاثات ضارة وتلويث للهواء والتربة، والمس بطبقة الأوزون، عدا عن توجه بعض المواطنين لحرق النفايات جراء تعطل خدمة جمعها واستهداف حاوياتها.
وتطرقت إلى عرقلة الاجتياحات لعمل الطواقم البيئية الاعتيادي، وتراجع متابعة الشكاوى، واستغلال الاحتلال الأوضاع الراهنة لتهريب نفايات المستعمرات الخطرة إلى أراضي المحافظة والمحافظات الأخرى.
موت سريري
ومن منظور مسؤول الحاسوب في الغرفة التجارية الصناعية الزراعية، ناظم تركمان، فإن تداعيات الاجتياحات المتكررة في جنين، مست بقطاعاتها التجارية والصناعية والزراعية بشكل واضح وكبير، وجعلته في "موت سريري".
وأفاد بأن عددا كبيرا من المتاجر تعرضت لتدمير جزئي وكلي في المدينة وخاصة حيها الشرقي ووسطها التجاري ومخيمها وبلدات محيطة، ما تسبب بخسائر كبيرة جرى حصرها بعد 3 اجتياحات، وتعكف اللجان المختصة على إعلان رقم نهائي للخسائر.
وأكد تركمان أن القطاع التجاري والصناعي في جنين "يعاني الأمرين"، فعقب تكرار الاجتياحات والاقتحامات والإضرابات وإغلاق حاجز الجلمة، ومنع المتسوقين من الداخل المحتل، وطرد الاحتلال لآلاف العمال، تضررت الحركة التجارية، وأصبحت على حافة الانهيار، خاصة مع تجريف الطرقات المتواصل، وما يتسبب به ذلك من معاناة.
تجريف المجرف
بينما رسم رئيس بلدية طولكرم، د. رياض عوض مشهدا قاتما لما تعانيه المدنية ومخيميها، وما تسبب به ذلك من خسائر.
وأفاد بأن البلدية، بخلاف كل المدن، هي التي تزود نور شمس وطولكرم بالكهرباء والمياه، وبفعل تكرار الاجتياحات أكثر من 20 مرة، فقد تسبب ذلك في تدمير واسع للبنية التحتية، ولم تسلم الطرقات الرئيسة في المخيمين ومشارف المدينة من التدمير والتجريف بطول نحو 5 كيلومترات، فيما تعمد الاحتلال لتخريب شبكات المياه والكهرباء.
وأفاد بأن البلدية غيرت محولات الضغط العالي للكهرباء 15 مرة في غضون 10 أشهر، ما كبد البلدية "خسائر فادحة وملحوظة"، وأثر على خدمة تزويد المواطنين للمياه من 6 آبار مركزية، خاصة بعد تدمير الخطوط الناقلة والمغذية.
وأشار عوض إلى تعمد قطع خطوط المياه والكهرباء من مناطق متعددة، والإمعان في تخريبها، ما يعني ضرورة تغييرها بأكملها، وهو ما يتطلب وقتا وجهدا وأموالا طائلة.
وذكر أنه عقب إصلاح الخطوط بوقت قصير، يعود الاحتلال مرة أخرى للتجريف والتدمير، في عملية مستمرة، وهو ما أجبرها للبحث عن بدائل وتوفير صهاريج وعبوات مياه.
وأضاف أن الصرف الصحي يشكل "معضلة بالغة التعقيد"، فالخطوط تحتاج وقتا طويلا لإعادة ربطها، وإصلاح اضراراها، ويترافق ذلك مع مكاره صحية، وروائح كريهة، وانتشار البعوض، وخطر ترسب المياه العادمة إلى المياه الجوفية.
وتحدث عوض عن الخسائر التي لاحقت البلدية، إذ تراكمت ديون كهرباء بـ 800 ألف شيقل على المواطنين خلال الاجتياحات، كما منع الاحتلال 15 الف عامل كرمي من الوصول إلى أعمالهم، وتعرضت الحركة التجارية للشلل بعد توقف وصول المتسوقين من الداخل المحتل.
تدمير وصمود
فيما وصف رئيس بلدية جنين، نضال عبيدي، ما تتعرض له المدينة ومخيمها وريفها بتدمير ممنهج يجري وفق "خطة مدروسة ومعدة سلفا"، إذ تبدأ جرافات الاحتلال بالعبث وتقطيع أوصال الطرق، وتخريب البنية التحتية، واستهداف شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، ومحاصرة المستشفيات.
وقال إن الجرافات الثقيلة تبدأ بفصل محاور الطرق، وتقطع المناطق عن بعضها، وتستهدف الطرق الرابطة، وتكرر التدمير في الحي الشرقي، ودمرت وسط السوق التجاري، ولاحقت الميادين العامة.
وأضاف أن الهجمة الشرسة على جنين تطال الشوارع والمواطنين، كما أن الحكومة جزء من الشعب وهي محاصرة ماليا.
وشدد عبيدي على أن طواقم البلدية والمؤسسات الشريكة تعمل، حتى خلال العدوان، على إعادة إيصال الخدمات الأساسية للمواطنين، وتتشارك مع الوزارات والقطاع الخاص لإصلاح ما يمكن إصلاحه.
وقال إن أكثر شيء يسعى الاحتلال بشكل متكرر لاستهدافه في جنين والمحافظات الأخرى "حالة الصمود"، التي يعتبرها "عائقا أمام تمرير مخططاته"، مثلما يمعن في تحويل حياة المواطنين إلى جحيم، وتضيق الخناق عليهم.
وبين أن جنين تعاني قبل العدوان على غزة، إذ بدأ الاحتلال باستهدافها، ومنذ استلام المجلس مهامه في نيسان 2024، توقف عمل البلدية 180 يوما بفعل الاجتياحات، كما ازداد الوضع الاقتصادي تراجعا، ومنع الاحتلال المتسوقين والعمال من المرور عبر حاجز الجلمة، وتضاعف شريحة الفقر.
كهرباء ملاحقة
من جانبه، قال مدير شركة كهرباء الشمال في جنين، عبد الناصر أبو عزيز، إن استهداف شبكات الكهرباء في المحافظات متشابه تماما، ويسعى الاحتلال للهدف نفسه من عمليات التدمير المتلاحقة.
وأضاف أن اجتياح جنين الأخير، الذي استمر نحو 12 ساعة، تسبب في تدمير خطوط رئيسة، منها الخط الناقل إلى محافظة طوباس، وخطوط فرعية أخرى وأعمدة وسلالم، وأجبر الشركة على إجراء 48 عملية صيانة في المدينة، كبدت الشركة خسائر بـ 213 ألف شيقل.
وقال إن استهداف الاحتلال لم يتوقف عند إتلاف المحولات والشبكات والبنية التحتية للتيار الكهربائي، بل تجاوز ذلك بتدمير كلي وجزئي لـ 5 مركبات كانت متوقفة في ساحة الشركة، منها رافعة خرجت عن الخدمة ثمنها نحو 350 ألف شيقل.
وأشار إلى أهمية "الصمود والإصرار على إعادة البناء بعد كل عدوان، وعدم الانصياع لمخططات الاحتلال، وتقديم الخدمات الممكنة لأبناء شعبنا".
واستذكر أبو عزيز "الفزعة" التي تجلت عقب اجتياح آب –أيلول الماضيين، وتكرست بتعاون واسع بين مؤسسات رسمية وأهلي وقطاع خاص ومتطوعين من كافة أنحاء جنين، ومن محافظات مجاورة.
خسائر متلاحقة
واسترجع مدير عام وزارة الأشغال العامة والإسكان، م. بسام مرعي، تداعيات أول تدمير وتخريب في جنين ومخيمها في الثالث والرابع من تموز 2023، إذ أجرت الوزارة بالشراكة مع الحكم المحلي واللجنة الشعبية للخدمات حصرا دقيقا وسريعا للإضرار بـ 56 مليون شيقل.
وقال إن الوزارة شرعت بعد وقت قصير، في ترميم الأضرار وإصلاحها، لكن الاحتلال أعاد في اليوم التالي تجريف الطرقات المعبدة، ثم تلاحقت عمليات التخريب.
وحسب مرعي، فإن الوزارة تنسق بعد كل اجتياح مع الجهات الشريكة، ولم تتوقف منذ عام عن العمل في إزالة الركام ورفع الأنقاض وفتح الطرقات، كما أن بعض الجهات تؤدي مهامها خلال الاجتياح.
وأضاف أن التخريب في الحي الشرقي خلال 12 ساعة تسبب في إعادة تدمير ما نفذه الشركاء من إصلاح عقب اجتياح استمر 10 أيام، وجرى استهداف شبكات الكهرباء والصرف الصحي والمياه وتجريف الطرقات.
واستنادا إلى مرعي، فإن أولوية الوزارة فتح الطرق وربط الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه، كما تساهم مع الحكم المحلي ونقابة المهندسين والدفاع المدني في رفع تقارير حصر للأضرار، يأتي رفعها لوكالة الغوث من أجل "توفير بدائل لأصحاب البيوت المهدومة أو غير الصالحة للسكن".
باب دوار
لكن مدير عام الحكم المحلي في جنين، م. عبد المجيد مدنية، أكد أن الوزارة بدأت العمل على حصر أضرار الاجتياحات المستمرة منذ تموز 2023، لكن المعضلة أن الاحتلال "يعيد بعد كل إعمار تدمير ما تم، وأحيانا بعد يوم واحد".
وبين أن الوزارة بالشراكة مع لجان حصر الأضرار للتدمير الأول، توصلت إلى خسائر بـ 55 مليون شيقل، وحينما بدأت بالعمل والصرف والإصلاح جرى التدمير مرات عديدة.
وتطرق إلى انتقال التدمير من المدنية خاصة حيها الشرقي ووسطها التجاري ومخيمها إلى بلدات وقرى: عربونة، وجلبون، ويعبد، وبرقين، وعرابة، وكفر دان، واليامون، وقباطية، وسيلة الحارثية، ما تسبب في "إرباك كبير" للهيئات المحلية الكبرى خاصة، من بين 80 هيئة تشرف الوزارة على خدماتها.
وقال إن مؤسسات جنين حولت الاجتياح الأخير إلى "فرصة للعمل والتطوع والبقاء"، إذ تداعت عشرات المؤسسات ومئات الآليات للعمل منذ انسحاب قوات الاحتلال من جنين ومخيمها خلال الاقتحام الأخير، وسط أجواء حافلة بالتحدي والعنفوان.
وأضاف مدنية أن الاحتلال يسعى إلى خلق "حالة طاردة" للمواطنين، من خلال تخريب ممتلكاتهم وشوارعهم، وإيجاد وضع متوتر لكن إرادة الصمود باقية.
ووضح التسهيلات الفنية التي قدمتها الحكومة للجنة الإعمار وحصر الأضرار، إذ أعطت خلال 3 أشهر قادمة أذونات بالشراء والتعاقد المباشر مع المقاولين؛ لضمان سرعة التنفيذ.
وتطرق إلى تأثير الاجتياحات على إيرادات الهيئات المحلية، إذ تراجعت جباية الأموال، وتوقف المشاريع، وتعجز الحكومة عن دفع مستحقاتها، وتشكلت حالة من العزوف لبعض المقاولين بالعمل وسط بيئية غير مستقرة تهدد آلياتهم وعمالهم، ما أثر سلبا على الهيئات المحلية.
تنسيق وإغاثة
بدوره، أشار منسق مركز العمل التنموي في جنين، حسن أبو الرب، إن المركز يقود جسما تنسيقيا في قطاع غزة مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ومنطمة "اليونسيف"، ويرعى عمليات إغاثة، مثلما شرع في جنين وطولكرم بتقديم مشاريع إغاثة خاصة مع الهيئات المحلية والمستشفيات.
وذكر أن المركز ينتظر تنفيذ مشروع لتوفير خزانات مياه كبيرة لمستشفى جنين الحكومي، تلبى احتياجاته وتقلل من تضرره خلال العدوان، إضافة إلى تركيزه على تقديم مساعدات للهيئات المحلية لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي المتضررة جراء الاجتياحات المتكررة.
خطة طريق
وخلص الحوار لمجموعة توصيات، أهمها ضرورة تنسيق عمل المؤسسات العاملة في إزالة آثار العدوان وتعزيز شراكتها، بجوار تفعيل خطة طوارئ وطنية تكون قادرة على الاستجابة السريعة للتدمير الهائل الذي تحدثه اجتياحات الاحتلال والكوارث الطبيعية المتوقعة، عدا عن التوعية الوطنية والإعلامية لمجابهة مخططات الاحتلال في تحويل حياة المواطنين إلى جحيم، بجانب مطالبة المؤسسات الدولية الإغاثية والحقوقية بممارسة دورها في الضغط على الاحتلال للكف عن استهداف البشر والحجر والشجر، ورفع اليد عن المؤسسات الصحية، إضافة إلى حث الإعلاميين على نقل قصص المعاناة التي تتسبب بها الاجتياحات المتلاحقة بلغات أجنبية، وتوثيق حالات الصمود والتطوع في إعادة الإعمار ورفع الأضرار.
مواضيع ذات صلة
مستعمرون وجنود الاحتلال يهاجمون قرية المغير
مستعمرون يقطعون نحو 300 شجرة زيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله
الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في المغير شرق رام الله
عائلات فلسطينية في تجمع الميتة بالأغوار تفكك مساكنها وترحل بسبب اعتداءات المستعمرين
إصابة شاب برصاص الاحتلال في الرام
الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من الخليل
الذهب يتعافى ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية