سلطة النقد: أموال المودعين في المصارف آمنة من التهديدات بقطع العلاقة مع المصارف الإسرائيلية
*مناصرة: لـ"الحياة الجديدة": لم نتلق أي مخاطبة رسمية حول قطع العلاقة ونحن جاهزون للسيناريوهات المختلفة

*18 مليار دولار حجم الودائع المصرفية في البنوك العاملة في فلسطين بزيادة نسبتها 6.67% خلال عام
*حجم التجارة البينية بين "اسرائيل" وفلسطين يصل إلى قرابة 7.5 مليار دولار ويمكن تسويتها بالدولار عبر بنوك امريكية
*ما حقيقة سحب ورقة عملة الـ200 شيقل من التداول؟..بنك اسرائيل يرد على نتنياهو: نحن أصحاب الصلاحية
رام الله –الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- جددت سلطة النقد، تأكيدها على أن أموال المودعين في المصارف العاملة في فلسطين آمنة ومضمونة وأنه لا تأثيراً مباشراً عليها وعلى الودائع أو قوة ومكانة المصارف الفلسطينية من التهديدات المتكررة بقطع العلاقة مع المصارف الإسرائيلية.
وشددت في تصريح لها، أمس على أنه لا تأثير أيضا لهذه التهديدات على استمرار العلاقة المصرفية مع العالم الخارجي بجميع العملات.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد هدد بعزل البنوك العاملة في فلسطين من خلال عدم تمديد الضمانات للبنوك الإسرائيلية المتعاملة معها ضد دعاوى قضائية محتملة، وذلك ضمن خطوات "عقابية" ضد السلطة الوطنية رداً على قرار دول أوربية الاعتراف بدولة فلسطين.
وذكر موقع أكسيوس يوم الجمعة الماضي نقلا عن مسؤولين أمريكيين اثنين أن إدارة الرئيس جو بايدن قلقة للغاية من احتمال إقدام وزير المالية الإسرائيلي على فصل البنوك الفلسطينية عن النظام المالي الإسرائيلي الشهر المقبل، في خطوة قد تسبب حالة من الفوضى.
وفي تعقيبه على إمكانية قطع العلاقة المصرفية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قال نائب رئيس سلطة النقد محمد مناصرة لـ"الحياة الاقتصادية": لا يوجد جديد في هذا الأمر، فما يجري هو فقط تخوفات بعد تصريحات للرئيس الامريكي جو بايدن أعلن فيها عن تخوفاته من قطع العلاقة المصرفية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي"، مطمأناً الجمهور الفلسطيني بأن سلطة النقد جاهزة بالفعل لأية تطورات، ولديها سيناريوهات مختلفة، فحتى لو أعلن الجانب الإسرائيلي قطع العلاقة، فهذا سيؤثر فقط على العلاقة المصرفية مع البنوك في "اسرائيل"، وعلى العلاقة التجارية بين الجانبين والتي تصل سنويا بين صادرات وواردات إلى نحو 7.5 مليار دولار، والتي يمكن الإبقاء عليها من خلال عمليات تسويات مالية تتم بين البنوك العاملة في فلسطين وبنوك امريكية أو غيرها.
وأضاف مناصره" الجهاز المصرفي متين، وحجم الودائع ارتفع خلال عام"، مشيراً إلى أنها وصلت مع نهاية شهر آب الماضي إلى نحو 18 مليار دولار بنسبة زيادة 2% مقارنة مع تموز الماضي وبنسبة 6.67% مقارنة مع آب عام 2023.
ونوه إلى أنه لا يوجد أية علاقة بين قطع العلاقة مع المصرفية مع الجانب الإسرائيلي فيما لو تمت، وبين ضمان الودائع وسلامتها في الجهاز المصرفي الذي يتمتع بثقة ومهنية عالية، وهي مضمونة في كل الأحوال ، مؤكداً أن البنوك العاملة في فلسطين لن يتزعز وضعها في حالة تطبيق التهديدات الإسرائيلية، وإن تأثرت العلاقة التجارية المباشرة بين الطرفين، والتي يمكن تسويتها بطرق مختلفة.
وكان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش صادق على تمديد العمل بنظام تأمين التعويض الذي توفّره الحكومة الإسرائيلية للبنوك الإسرائيلية، لاستمرار عملها مع البنوك العاملة في فلسطين حتى الأول من تشرين الثاني المقبل، لكنه ظل خلال العام الأخير يهدد بعدم تمديد نظام تأمين التعويض ما يعني ضمناً قطع العلاقة بين البنوك لإسرائيلية والبنوك العاملة في فلسطين.
وتتعامل البنوك العاملة في فلسطين، وفق بروتوكول باريس الاقتصادي، مع بنكين وسيطين إسرائيليين، هما "ديسكونت" و"هبوعليم" (لإتمام المعاملات المالية بعملة الشيقل بين الطرفين)، وقد طالبا منذ عام 2009 بإنهاء التعاملات مع البنوك الفلسطينية تخوفًا من قضايا تقام عليها بحجة "تمويل الإرهاب"، وذلك بعد رفع دعاوى على بنوك فلسطينية في المحاكم الأمريكية.
وقدّمت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ورقتي ضمانات للبنكين الإسرائيليين طوال السنوات الماضية؛ واحدة من وزارة العدل الإسرائيلية تفيد بأن الحكومة ستدافع عن البنكين في أية قضايا تمسهما بدعوى "تمويل الإرهاب"، والثانية من وزارة المالية الإسرائيلية تؤكد على أنها ستقوم بتعويضهما نتيجة أي خسائر قد يتكبدها البنكان بسبب هذه الدعاوى، وذلك في حالة أدينت بنوك فلسطينية. مع العلم أن إدانة بنوك فلسطينية في قضايا "إرهاب" يعني إدانة ضمنية للبنوك الوسيطة الإسرائيلية، وهو ما أثار تلك المخاوف لدى البنكين.
وفيما يتعلق بسحب عملة ورقة الـ200 شيقل من الأسواق كما ورد في بعض الأخبار، أشار مناصرة إلى أن ما يتم تداوله ليس له أساس أو مصدر رسمي، وأنه جرت العادة في حالة إدراج أي فئة نقدية أو سحبها أن يقوم المركزي الإسرائيلي بإعلام سلطة النقد كونه صاحب الصلاحية في ذلك، مشيراً إلى أنه لغاية الآن لم تتلق سلطة النقد اية مؤشرات حول ذلك، وأنه لا بد من تحضير السوق الفلسطينية للتعامل مع اية قرارات لو صدرت، وهو امر لم يجر لغاية الآن.
وأصدر بنك إسرائيل، أمس، بيانا مقتضبا، تطرق فيه الى قضية " إمكانية الغاء العملة النقدية من فئة 200 شيقل ". وقال بنك إسرائيل في البيان "بنك إسرائيل سيعرض موقفه المهني حول هذا الموضوع حينما يتم بحثه ".
كما جاء في البيان " صلاحية الغاء العملات النقدية، حسب القانون، هي بيد محافظ بنك إسرائيل. حتى الآن، لم يتم عرض مبرر مهني مع اعتماد كاف من أجل الغاء هذه العملة النقدية أو غيرها ".
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد أصدر توجيهاته لعقد جلسة خاصة لفحص إمكانية الغاء الورقة النقدية من فئة 200 شيقل، في اطار مكافحة" رأس المال الأسود".
وكانت صحيفتي "غلوبس" و"جيروزاليم بوست" الإسرائيلييتن أعلنتا أن الخطوة من شأنها أن تساعد في مكافحة "المال الأسود"، ووفق مؤيديها فإنها ستضيف أكثر من 20 مليار شيقل (5.28 مليارات دولار) إلى خزينة إسرائيل.
و"المال الأسود" هو المكتسب من أنشطة "غير قانونية" كما يشمل الدخل القانوني الذي لا يتم تسجيله لأغراض ضريبية.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع أسعار النفط عند التسوية متجاوزًا 103 دولارات للبرميل
أسعار النفط تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية
"الإحصاء": ارتفاع أسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 12.02%
ارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب عالميا
الذهب يرتفع لكنه يتجه لأول تراجع أسبوعي منذ شهر
الإحصاء: انخفاض الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي خلال شهر كانون ثاني الماضي
أسعار صرف العملات