عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 12 أيلول 2024

سوق العنب في بيت لحم.. رسالة إسناد وتعزيز للمزارع

انخفاض الانتاج بسبب اجراءات الاحتلال وعدوانه

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزه- على بعد خطوات من حاجز " النشاش" جنوب بيت لحم والذي يفصل مزارعي بلدة الخضر عن اراضيهم المحاصرة بالمستوطنات والشوارع الالتفاقية ، نظمت بلدية الخضر وجمعية الاغاثة الزراعية بالتعاون مع الغرفة التجارية تحت رعاية وزارة الزراعة، فعاليات سوق العنب والمنتجات النسوية السنوي السادس، الذي تواصل على مدى ثلاثة ايام.

وقال زياد صلاح مدير جمعية الاغاثة الزراعية في بيت لحم ان هذا العام لم يشهد مهرجانا تسويقيا واسعا كالمعتاد، وانما تم الاكتفاء بثلاثة ايام تسويقية. واضاف ان رسالة السوق تتمثل في دعم مزارعي العنب وخاصة اصحاب الاراضي المحاصرة بالاستيطان في مجمع عصيون الاستيطاني، وتعزيز صمود المزارعين في وجه اجراءات الاحتلال واعتداءاته المتواصلة. وبين صلاح ان السوق شهد اقبالا جيدا من داخل محافظة بيت لحم ومن قبل بعض المتسوقين من ابناء القدس المحتلة ، حيث تم بيع قرابة ( 12) طنا من العنب، فضلا عن المنتجات النسوية ومنتجات العنب الاخرى كالدبس والملبن والزبيب وغيرها. وبحسب مدير الاغاثة الزراعية ، شارك في السوق 30 مزارعا ومزارعة من بلدة الخضر، ومن خربة زكريا المحاصرة داخل مجمع عصيون الاستيطاني، وعدد من مزارعي " المخرور" في بيت جالا.

من جانبه قال المحامي احمد صلاح رئيس بلدية الخضر، ان البلدية اختارت ناصية الشارع الرئيسي (القدس الخليل) مكانا  لتنظيم السوق هذا العام، لان الهدف منه تسويق وترويج منتجات المزارعين في ظل الاغلاق والحصار والحرب والمنع، مبينا ان هذا المكان هو الاقرب الى الكروم المحاصرة بالمستوطنات، " نحن لم ننظم مهرجانا وفعاليات مرافقة كما كنا نفعل عادة، وذلك بسبب الاوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واقتصر الهدف هذا العامعلى التسويق لاسناد المزارعين".

وعن دور البلدية في تنظيم السوق قال رئيسها، انها وفرت للمزارعين المظلات والطاولات والمقاعد والانارة  وموظفين للحراسة والتنظيم والمتابعة، وقدمت كل ذلك مجانا لدعمهم واسنادهم، و ورافقتهم على مدى الايام الثلاثة.

المزارع خليل قنقر من مزارعي المخرور في بيت جالا احد المشاركين في السوق قال، انه في ظل الاغلاق والحصار ومواصلة العدوان ، يشكل هذا السوق نافذة امام المزارعين لتسويق منتجاتهم من جهة ، ومن جهة اخرى هو منصة يمكن من خلالها ايصال رسالة المزارع حول ضرورة تعزيز صموده واسناده في وجه الاغلاق وغول الاستيطان.

أما المهندسة سماح ابو هيكل مديرة مديرية الزراعة، فقد افادت بان بيت لحم تنتج سنويا ما معدله 10 الاف طن عنب، من قرابة 15 الف دونم مزروعة بالكرمة، لكن انتاج هذا العام لا يتجاوز 7 الاف طن بفعل اجراءات الاحتلال . وبينت ابو هيكل بان وزارة الزراعة تحاول قدر المستطاع اسناد المزارعين في مواجهة الاعتداءات المتواصلة على اراضيهم والتي وصلت حد مصادرة المحصول من بعض المزارعين، كما منع الاحتلال استخدام انواع محددة من الاسمدة الضرورية لزيادة الانتاج، عدا عن تدمير المزروعات ومنع الفلاحين من الوصول الى اراضيهم لخدمتها، حيث اضطر المزارعون الى ترك ثلث االمساحة المزروعة بالكرمة ( قرابة 5000 دونم) بدون قطاف بسبب اجراءات الاحتلال.

وبحسب ابو هيكل، تقدم الوزارة للمزارعين، الاشتال المحسنة باسعار مدعومة، من خلال مشروع تخضير فلسطين، اضافة الى الارشاد ومتابعة تحسين الانتاج. ونصحت مديرة الزراعة المزارعين بالتوجه اكثر نحو استخدام السماد الطبيعي للاستعاضة عن انواع الاسمدة التي تصادرها سلطات الاحتلال.

وقد شهد سوق العنب هذا العام عرضا منوعا لمختلف انواع العنب ابرزها: الجندلي والدابوقي والحلواني والزيني والبيروتي والبيتوني ، اضافة الى المتجات والاطعمة المصنعة من العنب مثل الدبس الملبن والخبيصة والزبيب واوراق الدوالي المحفوظة في قوارير خاصة، كما عرضت النساء الزعتر البلدي والمخللات والمربى والعسل، الى جانب بعض المشغولات اليدوية التراثية.

زوار السوق كانوا من مختلف الاجيال، بينهم الكثير من الاطفال، لذا قدمت المزارعة عدلة علي امامهم شرحا عن منتجاتها التراثية الصحية المصنعة منزليا، ومدى ارتباطها بتاريخنا وهويتنا التي نحافظ عليها جبلا بعد جيل.