الأسيرة خالدة جرار.. حين تُحاصر الأنفاس ويَختنق الهواء

رام الله- الحياة الجديدة- حنين خالد- تخوض الأسيرة خالدة جرار، القيادية البارزة في الجبهة الشعبية معركة يومية من أجل البقاء على قيد الحياة، في ظل ظروف عزل لا يقوى أحد على مجابهتها، فكما قالت لمحاميتها: إنها تموت اختناقا.
الأسيرة جرار، التي اعتقلت في السادس من كانون الأول من عام ألفين وثلاثة وعشرين من منزلها في رام الله، تم تحويلها إلى الاعتقال الإداري، لم تكن استثناء من العزل الانفرادي الذي تحول إلى عقاب لمعظم الأسرى، ولم تشفع لها إصابتها بالضغط والسكري وتميع الدم عند سلطات الاحتلال التي حرمتها من وداع ابنتها الوداع الأخير خلال اعتقال سابق.
نقلت الأسيرة جرار منذ نحو أربعة أسابيع إلى زنزانة انفرادية في سجن "نفي تيرتسيا" في سجن الرملة لتجد نفسها في مواجهة عذابات يومية داخل علبة مغلقة كما تصفها في سياق حديثها للمحامية، اضطرها إلى الجلوس بجانب فتحة صغيرة لساعات طوال، محاولة الحصول على القليل من الأوكسجين لتبقى على قيد الحياة، ظروف الاعتقال في هذا السجن تشبه "الفرن" كما تصفه جرار؛ الحرارة العالية تجعل النوم مستحيلا، وزادت من معاناتها قطع المياه المتعمد عن زنزانتها. حتى طلب الماء لم يكن يستجاب له إلا بعد ساعات من الانتظار.
تقول سلام كنعان شقيقة الأسيرة خالدة لـ "الحياة الجديدة: "إن العائلة تتلقى أنباء خالدة من خلال الإعلام ولا تملك أية وسيلة تواصل معها، منذ اعتقالها، رغم قلق العائلة على حياتها فهي تعاني من الضغط والسكري وأمراض خاصة بالدم، هذه الأمراض تتطلب فحصا دوريا وغذاء خاصا، إضافة إلى حرمانها من المياه للحمام والاغتسال منذ أشهر".
وتضيف: "حاولنا التواصل مع سلطات الاحتلال من خلال الصليب الأحمر فكانت إجابتهم بلا إجابة، فسلطات السجون الاحتلالية تذرعت بأن أسباب العزل سرية، علما أن قرار عزلها ينتهي في الثامن والعشرين من أيلول الجاري، قابل للتجديد، في ظل ظروف الماء والأوكسجين فيها بمقادير محددة لا تكفي للبقاء على قيد الحياة".
ورغم الظروف القاسية التي تعيشها الأسيرة خالدة جرار، - وحسب ما نقلت المحامية لذويها- إلا أن معنوياتها ما زالت مرتفعة في مواجهة منظومة قمعية تهدف إلى محو كسر روح الصمود لدى الأسرى والأسيرات.
معاناة الأسيرة خالدة جررا، تعيش تفاصيلها 87 أسيرة، غالبيتهن في سجن الدامون، يواجهن نفس الظروف المأساوية، تماما كما يحدث مع جرار.
خالدة جرار تعرضت للاعتقال نحو خمس سنوات، وهي ناشطة حقوقية ونسوية، وعلى مدار تجاربها الاعتقالية واجهت إجراءات انتقامية بحقها، كان أقساها حرمانها من إلقاء نظرة الوداع على ابنتها التي توفيت في فترة اعتقالها السابقة.
مواضيع ذات صلة
غزة: الصليب الأحمر يسهل نقل 9 معتقلين محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى
الاحتلال يفتش منازل في السموع جنوب الخليل
اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس تعود المواطنة نجاة عيد وتدين اعتداء المستعمرين في بيرزيت
الأحمد: الصين لعبت دورًا سياسيًا ودبلوماسيًا مميزًا دعمًا للقضية الفلسطينية
3 شهداء في قطاع غزة برصاص الاحتلال منذ صباح اليوم
جائزة زايد للأخوّة الإنسانية تُكرّم مؤسسة «التعاون» الفلسطينية لعام 2026
إصابة مواطن واقتحام وعمليات هدم واسعة في مخيم قلنديا وكفر عقب وشارع المطار شمال القدس المحتلة