غضب في "فلسطين الصغيرة" بشيكاغو
تزامنا مع مؤتمر الحزب الديمقراطي

بريدجفيو- أ.ف.ب- على مشارف مدينة شيكاغو وفيما يجتمع المندوبون الديمقراطيون في إطار مؤتمرهم الوطني العام بزخم وحماسة لتثبيت مرشحتهم للانتخابات الرئاسية، يوجه بعض سكان "فلسطين الصغيرة" رسالة مختلفة إلى كامالا هاريس.
يؤكد علي إبراهيم الذي يدير مخبزا فلسطينيا في بريدجفيو في ولاية إيلينوي "لن يحصلوا على أصواتنا هذه السنة" موضحا وقد لف عنقه بخريطة فلسطين التاريخية، "ولا نريدهم في الرئاسة".
وتضم ضاحية شيكاغو هذه أكبر جالية فلسطينية في الولايات المتحدة.
وترفرف الأعلام الفلسطينية في المنطقة فيما ترفع المتاجر لافتات بالانجليزية والعربية وتدعو ملصقات إلى التظاهر احتجاجا على الدعم العسكري الأميركي المتواصل لإسرائيل فيما حصيلة الشهداء في قطاع غزة تستمر بالارتفاع بعد أن تجاوزت الأربعين ألفا.
ونظمت الاثنين احتجاجات أمام المركز الذي يستضيف المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي واقتحمت مجموعة من المشاركين السياج الأمني من دون تشكيل أي تهديد على أمن المؤتمر.
سلط انطلاق المؤتمر على بعد 24 كيلومترا تقريبا في وسط شيكاغو الهوة القائمة بين الأميركيين من أصول فلسطينية والحزب الديمقراطي وكذلك بينه وبين الجالية العربية الكبيرة في البلاد والتي كانت تصوت بكثافة للديمقراطيين.
وتؤكد سوزان ناصر الاستاذة الجامعية البالغة 46 عاما لوكالة فرانس برس: "نشعر بالغضب والاستياء". وتضيف: "لا يمكنهم أن يتوقعوا أن نصوت لهم عندما لا تنسجم قيمهم وسياساتهم ومبادئهم مع قيمنا ومبادئنا".
وواصل الرئيس الأميركي جو بايدن دعمه لإسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وقد الحقت الحرب دمارا هائلا بقطاع غزة وتسببت بكارثة إنسانية أدت إلى نزوح غالبية السكان البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة داخل القطاع المحاصر.
ويرى علي ابراهيم أن جو بايدن وكامالا هاريس "كان بإمكانهما بسهولة الدعوة إلى وقف إطلاق النار وكان بإمكانهما وقف هذه الحرب منذ فترة طويلة".
ولدت سوزان ناصر العضو في تجمع US Palestinian Community Network في الأراضي الفلسطينية ونشأت في بريدجفيو.
وتقول إن القاطنين في ضاحية شيكاغو هذه عملوا جاهدين لضمان فوز بايدن في 2020 إلا "انهم يشعرون بالخيانة الآن".
وتعتبر أن هذه الحرب بالنسبة لكثيرين ليست موضوعا نظريا يتعلق بالسياسة الخارجية.
وتوضح بصوت يغلب عليه التأثر "أحد طلابي خسر 35 من أفراد عائلته. وفقد الاتصال مع آخرين ولا يعرف إن كانوا على قيد الحياة أم لا".
مرشحة جديدة، سياسات جديدة؟
واعتمدت هاريس أحيانا لهجة مختلفة نوعا ما عن الرئيس الأميركي داعية إلى وقف لإطلاق النار في آذار/مارس قبل أن تترشح للانتخابات الرئاسية.
لكن في الفترة الأخيرة وخلال حملتها الانتخابية التي انطلقت بعد انسحاب بايدن المفاجئ من السباق الرئاسي، رفضت الدعوات إلى فرض حظر على إرسال أسلحة إلى الدولة العبرية.
ويقول محمد باسط البالغ 38 عاما ويملك مطعما: "هل قامت بما يكفي حتى الآن؟ كلا. هل ستفعل؟ نأمل ذلك" مشددا على ضرورة حصول تغير فعلي في سياسة الإدارة الأميركية وألا يقتصر ذلك على التصريحات.
وقد لا يحصل الحزب الديمقراطي في انتخابات الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر على أصوات "فلسطين الصغيرة" والجاليات العربية الأخرى التي يقيم عدد كبير من أفرادها في ولاية ميشيغان المجاورة حيث المنافسة فيها على أشدها بين المرشحين.
وتؤكد ناصر: "ندرك أن ولاية رئاسية أخرى لترامب ستشكل كارثة" فيما تشدد على أن الجالية الفلسطينية منحت بايدن "متسعا من الوقت ليغير الوجهة".
وامتنعت هاريس حتى الآن عن الكشف بشكل كبير عن سياستها الخارجية والداخلية ولم يتضح بعد ما العلاقة التي ستقيمها مع الأميركيين من أصول فلسطينية إلا أن البدايات كانت متعثرة.
فعندما حاول محتجون على الحرب قطع خطاب لها في ميشيغان في وقت سابق من الشهر الحالي، قالت غاضبة "إذا أردتم لدونالد ترامب أن يفوز فقولوا ذلك صراحة. عدا ذلك، أنا أتولى الكلام".
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان