عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 18 تموز 2024

الاتحاد الأوروبي ومركز التجارة الفلسطيني (بال تريد) يوقعان مشروعًا بقيمة 3 ملايين يورو لدعم الصادرات الفلسطينية في الأسواق الأوروبية والعالمية

رام الله- الحياة الجديدة-  وقّع مركز التجارة الفلسطيني - بال تريد والاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس في رام الله، مشروعًا يمتد لثلاث سنوات يهدف إلى دعم القطاع الخاص في فلسطين بتمويل يصل إلى 3 ملايين يورو. يأتي هذا التمويل في إطار جهود الاتحاد الأوروبي والتزامه بدعم الفلسطينيين وتعزيز فرص الاستقرار والازدهار في المنطقة لتحقيق التنمية المستدامة.

يشمل المشروع، الذي من المقرر البدء بتنفيذه خلال الشهر القادم، برنامجًا متكاملًا لتعزيز البنية التحتية الاقتصادية ودعم الشركات الناشئة والمتوسطة والصغيرة في فلسطين. يهدف البرنامج إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتنمية قدرات القطاع الخاص. يتضمن المشروع عددًا من الأنشطة التي ينفذها مركز بال تريد، والتي تشمل تطوير وحدة المعلومات التجارية في المركز، وتطوير مركز تخزين وتوزيع المنتجات الفلسطينية للأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى تنفيذ باقة من الأنشطة لدعم الشركات الفلسطينية المصدرة في القطاع الخاص الفلسطيني.

وقال مدير التعاون في الاتحاد الأوروبي، إبراهيم العافية، خلال التوقيع: "نحن فخورون بتوقيع وإطلاق المشروع مع بال تريد اليوم، والذي يعرض نهجًا شاملًا لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في فلسطين. نحن نركز على القطاعات الاقتصادية الفلسطينية الرئيسية التي لديها القدرة على تحفيز التجارة والنمو وخلق فرص العمل في فلسطين. يعمل الاتحاد الأوروبي بشكل وثيق مع الدول الأعضاء - وخاصة هولندا وفرنسا وبلجيكا والسويد - في إطار مبادرة فريق أوروبا لتوحيد الجهود والموارد لمواصلة تطوير التدفقات التجارية مع أوروبا. ويقف الاتحاد الأوروبي بثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني. ومن خلال تعزيز الفرص الاقتصادية وخلق فرص العمل، فإننا نساهم في بناء مجتمع أكثر صمودًا والعمل من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة مستقبلية".

وتحدث وزير الاقتصاد محمد العامور، قائلًا إن هذا المشروع يُعد فرصة هامة لتعزيز الاقتصاد ودفع عجلة الإنتاج الفلسطيني إلى الأمام، حيث يأتي استكمالًا لسلسلة من البرامج والمشاريع التي قدمها الاتحاد الأوروبي لفلسطين، منها (EU 4 Business)، الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة الاقتصاد. عمل الجانبان معًا لتسهيل التصدير، خاصة عبر جسر الملك حسين.

وأكد على أهمية هذا المشروع لدعم الصادرات الفلسطينية، كونه يأتي في وقت حرج في ظل الحرب وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الاقتصاد والناتج المحلي. وشدد على التزام الحكومة بفتح أسواق جديدة أمام الصادرات والمنتجات الفلسطينية، وتعزيز العلاقة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

وفي ذات السياق، أكد وزير الصناعة عرفات عصفور على أهمية هذا المشروع، لما يمثله من فرصة ممتازة للتصدير للاتحاد الأوروبي، وكونه يأتي بتعاقد مباشر بين مؤسسة وطنية وهي "بال تريد" والاتحاد الأوروبي، مما يعكس الثقة المتزايدة في المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص الفلسطيني. مضيفًا أن المشروع سيعمل على تأهيل ودعم 30 شركة ناشئة ومتوسطة حتى يصبح لديها القدرة على التصدير.

وأضاف أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للتشغيل، ويجب أن يأخذ دوره وحقه في كثير من السياسات. لذلك، لدى الحكومة توجه حقيقي لتمكين القطاع الخاص من أخذ دوره في رسم السياسات الاقتصادية والتجارية.

ومن جانبه، أشاد رئيس مجلس إدارة بال تريد، إبراهيم برهم، بالدور الحيوي للاتحاد الأوروبي في دعم الاقتصاد الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا التمويل سيسهم بشكل كبير في تعزيز قدرات القطاع الخاص، مما يسهم في استدامة الصادرات الفلسطينية. وشكر الاتحاد الأوروبي على ثقته في تمويل مشروع بدعم مباشر لبال تريد.

وأضافت الرئيس التنفيذي للمؤسسة، رواء جبر، أن هذا المشروع، وبدعم الاتحاد الأوروبي المباشر، سيكون له نتائج إيجابية تسهم في دعم القطاع الخاص وتنمية الاقتصاد الفلسطيني بشكل مستدام. وأعربت جبر عن تفاؤلها الكبير بهذا البرنامج، مشيرة إلى أنه سيفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي الدولي.

نظراً لأهمية هذه الخطوة، يتطلع الطرفان إلى بدء التنفيذ الفعلي للمشروع في بداية الشهر القادم من هذا العام، على أمل أن تحقق هذه الجهود الجماعية نتائج إيجابية وواضحة على أرض فلسطين.