"العمل الدولية" تنتقد معاملة إسرائيل للعمال الفلسطينيين
العشرات من أعضاء الوفود غادروا قاعة اجتماعات بينما كانت إسرائيل تلقي كلمتها

سعد: حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية تعطل أكثر من 500 ألف عامل فلسطيني
جنيف- رام الله - الحياة الجديدة- رويترز- انتقد جيلبرت هونجبو، رئيس منظمة العمل الدولية، اليوم الخميس التدهور الشديد في حقوق العمال الفلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة ودعا إلى إنهاء القيود الجديدة التي تمنعهم من العمل في إسرائيل.
وتخضع معاملة إسرائيل للعمال الفلسطينيين للتدقيق منذ عقود من جانب المنظمة التابعة للأمم المتحدة، لكن هذا التدقيق تزايد منذ حرب السابع من تشرين الأول مع تركيز الانتقادات على فقدان أكثر من نصف مليون فلسطيني وظائفهم واستبعاد إسرائيل لنحو 200 ألف فلسطيني منها لـ "أسباب أمنية".
وقال هونجبو في اجتماع في جنيف: "هذا العام كان الأصعب للعمال الفلسطينيين منذ عام 1967".
وأضاف في كلمة ألقاها أثناء عرض تقرير منظمة العمل الدولية عن ظروف العمل الفلسطينية، أن حقوق العمال "تضررت بشدة"، وطالب إسرائيل بإعادة فتح سوق العمل.
وردد دعوته وزير العمل الفلسطيني وعدد من الدبلوماسيين من دول بينها مصر ومجموعات عمالية. وتحدث أحد الأشخاص بتأثر وهو يصف ظروف غزة في أثناء الحرب.
وفي الجلسة نفسها، خرج عشرات من أعضاء الوفود في وقت لاحق من قاعة اجتماعات الأمم المتحدة بينما كانت إسرائيل تلقي كلمتها.
وتستهدف منظمة العمل الدولية، وهي إحدى أقدم هيئات الأمم المتحدة التي أنشئت بعد الحرب العالمية الأولى، تعزيز تطبيق معايير العمل الدولية. ويعد تقرير المنظمة حدثا مهما سنويا منذ عام 1980، لكنها المرة الأولى التي تقدم فيها توصيات توجيهية.
ومن بين التوصيات دعوة إسرائيل إلى إعادة فتح سوق عملها، وأن تلعب منظمة العمل الدولية دورا في إنعاش غزة بالمساعدة في إيجاد فرص عمل وخطط حماية اجتماعية للعمال.
وقال هونجبو لرويترز "الحقيقة البسيطة هي أن قدرة الفلسطينيين على استعادة وظائف ملائمة ستساعد في التعافي".
وأكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، خلال مشاركته بالمؤتمر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة بسبب تعطل أكثر من 500 ألف عامل عن العمل في فلسطين.
وقال سعد إن "حكومة الاحتلال منعت أكثر من 225 ألف عامل من التوجه إلى أماكن عملهم داخل أراضي الـ48، وتسببت بارتفاع نسبة البطالة لأكثر من 50%، بسبب حربها الهادفة لإبادة الشعب الفلسطيني".
وأوضح سعد أن حكومة الاحتلال تمارس اضطهادها وتنكيلها بحق العمال من خلال اعتقالها لأكثر من 5,500 عامل فلسطيني والاعتداء عليهم دون مبررات، وما زال الكثير منهم في المعتقلات الإسرائيلية بظروف غير إنسانية.
وبين سعد أنه لا يوجد قانون رادع لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، مضيفا أن "كل القوانين، والدستور، وإعلان فيلادلفيا، ومبادئ العمل اللائق، واتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية إلغاء العمل الجبري، كل ذلك سقط كما سقط الأبرياء والأطفال على أيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي".
وطالب سعد منظمة العمل الدولية بضرورة الضغط على الاحتلال لوقف إطلاق النار، والعمل على بناء اقتصاديات متنوعة متنافسة لتعزيز سياسات التشغيل في فلسطين، والاستمرار بالتخطيط لاستيعاب العمال داخل سوق العمل، ومحاربة السياسات العنصرية.
ودعا منظمة العمل الدولية إلى المضي قدما نحو تأسيس مؤسسة الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية وإجبار اسرائيل دفع مخصصات العمال ووقف محاربة الحكومة الفلسطينية في احتجاز وقرصنة عائدات الضرائب الفلسطينية "المقاصة".
وأكد أنه "لن تكون هناك عدالة وحماية اجتماعية في فلسطين في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي".
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار