عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 23 كانون الثاني 2016

ليسوا أكباش فداء

هآرتس – أسرة التحرير

التمديد الاضافي لاعتقال عزرا ناوي، وكذا اعتقال نشيطين يساريين آخرين في القضية التي انكشفت في برنامج "عوفدا التلفزيوني" يشكل حلقة اخرى في سلسلة مطاردة سلطات الحكم لنشطاء اليسار. ومع ان محكمة الصلح اعتقدت انه يتوجب الافراج عن ناوي الى الاقامة الجبرية، الا ان المحكمة المركزية مددت أمس (الأول) اعتقاله بثلاثة ايام اخرى.

ينبغي التنديد بشدة بما قاله ناوي، كما عرض في "عوفدا"، والاعتراض على تسليم معلومات عن شخص ما لأي جهة كانت – في هذه الحالة السلطة الفلسطينية – من شأنها أن تعرض حياته للخطر، وتؤدي الى المس بحريته او بحقوق الانسان خاصته. ومع ذلك، فان الاعتقال الانتقائي لناوي ونشطاء آخرين يبعث على الاشتباه بسبب شروطه التعسفية، والتي تضمنت بداية أمر منع نشر ومنع لقاء مع المحامي.

نشطاء اليمين من منظمة "حتى هنا" الذين كشفوا النقاب ظاهرا عن افعال ناوي، ووثقوا اقواله التي جاء فيها ان في نيته ان يسلم للسلطة الفلسطينية تفاصيل فلسطيني اراد بيع اراض لليهود، كانوا يعرفون، على حد رأيهم، بهذه النية والخطر. ولو كانوا سلموا المادة للشرطة لكان مجال للتساؤل: لماذا لم يعتقل ناوي والمشبوهين الآخرين منذئذ؟ وهل فقط بسبب بث البرنامج تذكرت الشرطة أن تعمل؟ في هذه الاثناء ليس واضحا على الاطلاق بان شخصا ما بالفعل قد اعتقل او عذب، فما بالك قتل بسبب افعالنا.

ان الازدواجية في هذا الموضوع تبرز أكثر فأكثر في ضوء موقف الدولة الذي اعربت عنه امام محكمة العدل العليا مؤخرا في أنه لا يوجد أي خطر حياة على فلسطيني اشتبه ببيع اراض لليهود. لقد رفضت الدولة منح الحماية لفلسطيني طلب منها الحماية على خلفية بيع ارض لليهود، وكذا لفلسطينيين آخرين طلبوا الحماية من لجنة المهددين الناشئة عن حكومة اسرائيل، حتى عندما تعرضت حياتهم للخطر في السلطة الفلسطينية كما افاد شارون بلوبر وجيلي كوهن في "هآرتس" أمس (الأول).

ان المطاردة الانتقائية ليست حلا. وينبغي التعاطي مع ناوي – وكذا للمعتقلين الآخرين – بشكل موضوعي وليس كاكباش فداء. محظور ان تؤثر الروح الشريرة التي تهب ضد منظمات اليسار على اجهزة العدالة ايضا.