الهيئة التدريسية في جامعة برشلونة توافق على اقتراح مطالبة الإدارة بقطع العلاقات مع إسرائيل
توقيف أكثر من 2400 طالب و50 أستاذا خلال احتجاجات داعمة لفلسطين في الولايات المتحدة

* تظاهرات في عواصم ومدن حول العالم تنديدا بالعدوان على قطاع غزة
* عشرات الآلاف في مالمو السويدية يطالبون بإبعاد إسرائيل عن مسابقة "يوروفيجن"
عواصم - رام الله- الحياة الجديدة- وكالات- أكدت الهيئة التدريسية الاستثنائية في جامعة برشلونة، موافقتها على اقتراح لدعم فلسطين، يطالب فيه مجلس إدارتها بقطع جميع العلاقات المؤسسية والأكاديمية مع إسرائيل، حتى توقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
وجاء تصويت الهيئة التدريسية في الجامعة، وسط احتجاج طلابي مناصر وداعم لفلسطين، تشارك فيه مجموعة من الطلبة بخيم نصبوها، منذ الإثنين الماضي، في مبنى الجامعة التاريخي، للضغط على الجامعة لقطع العلاقات الأكاديمية مع إسرائيل.
الجامعات الأميركية
وفككت الشرطة خياما نصبها محتجون واعتقلت عشرات النشطاء المؤيدين للفلسطينيين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة بنسلفانيا الجمعة في أحدث حملة أمنية على الاحتجاجات المنتشرة في الجامعات الأميركية.
وجاء في تقرير لصحيفة طلابية أن أفرادا من شرطة فيلادلفيا مسلحين بعتاد مكافحة الشغب أبعدوا الصحفيين عن المخيم في جامعة بنسلفانيا قبل هدم الخيام وإلقاء متاع المحتجين في شاحنة قمامة. وقالت إدارة السلامة العامة في بنسلفانيا إن نحو 33 شخصا اعتقلوا.
وحدثت واقعة مماثلة في الوقت نفسه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالقرب من بوسطن. وقال طلاب صحفيون إن شرطة مكافحة الشغب اعتقلت 10 طلاب محتجين على الأقل قبل تفكيك الخيام وإزالة متاعهم.
والمداهمات التي وقعت فجرا هي أحدث الجهود التي تبذلها المعاهد العلمية والسلطات المحلية لإنهاء مثل هذه الاحتجاجات في عشرات الجامعات في أنحاء البلاد.
وقال كثير من قيادات الجامعات إن مخيمات الاحتجاج تهدد السلامة وسعوا إلى إنهائها قبل حفلات التخرج في أيار الجاري التي يتوافد فيها عدد كبير من الزوار إلى الحرم الجامعي.
وقالت لجنة التضامن مع فلسطين بجامعة هارفارد في منشور على إنستجرام إن مسؤولي الجامعة بدأوا الجمعة إصدار قرارات بوقف الطلاب الذين شاركوا في مخيم احتجاج في حرم الجامعة الواقعة في ولاية ماساتشوستس.
وقال آلان جاربر رئيس الجامعة المؤقت الاثنين الماضي، إن المخيم يعطل البيئة التعليمية حيث كان الطلاب يؤدون الامتحانات النهائية ويستعدون لحفل التخرج.
وأضاف أن المشاركين في الاحتجاج يواجهون خطر وقفهم وتقييد وصولهم إلى الحرم الجامعي، وربما منعهم من أداء الامتحانات والإقامة في السكن الجامعي.
وقال متحدث باسم الجامعة في بيان الجمعة "الإجراءات التأديبية والإحالات الإدارية لوضع المتظاهرين في إجازة غير طوعية مستمرة". ولم يحدد المتحدث عدد الطلاب الموقوفين.
"وضع غير مقبول"
ودعا الطلاب إلى وقف إطلاق نار في الحملة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة وطالبوا المؤسسات التعليمية بسحب استثماراتها من الشركات التي لها علاقات بإسرائيل.
وذكرت كلية الاتحاد اللاهوتية التابعة لجامعة كولومبيا، حيث انطلقت موجة الاحتجاجات الأولى قبل أن تنتشر على مستوى البلاد، الخميس أن مجلس أمنائها أيد دعوات الطلاب لسحب الاستثمارات.
وقالت الكلية في بيان إنها قررت "سحب الدعم من الشركات التي تتربح من الحرب" بعد بحث استمر شهورا في محفظتها الاستثمارية.
وأضافت أن "استثماراتنا في الحرب في فلسطين صغيرة نظرا لمتانة إطاراتنا السابقة والقوية المضادة للتسليح".
واتخذت كلية إيفرجرين ستيت في واشنطن خطوة مماثلة في وقت سابق الأسبوع الماضي، بعد أن وافق مسؤولون بها على أن تبدأ لجنة من الكلية في اقتراح استراتيجيات "لسحب الاستثمارات من الشركات التي تتربح من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و/أو احتلال الأراضي الفلسطينية".
وذكرت تقارير إخبارية محلية أن ممثلين عن الكلية وقعوا اتفاقا مع الطلاب الثلاثاء الماضي، وأزال المحتجون الخيام بأنفسهم في اليوم التالي.
وقالت سالي كورنبلوث رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن الشرطة اعتقلت "سلميا" عشرة أفراد الجمعة، لكن الاعتقالات جاءت بعد تصاعد اشتباكات بين محتجين مؤيدين للفلسطينيين وآخرين مؤيدين لإسرائيل.
وأضافت كورنبلوث "لم تكن (الاحتجاجات) تسير في اتجاه يمكن لأي شخص أن يصفه بأنه سلمي.. الكلفة والاضطراب الذي أصاب المجتمع عموما جعل الوضع غير مقبول على نحو متزايد".
وقال الرئيس المؤقت لجامعة بنسلفانيا جيه. لاري جيمسون الأسبوع الماضي إنه "في وجود المخيم، يصبح الحرم الجامعي كل يوم أقل أمانا"، مستشهدا بتقارير عن مضايقات وتهديد لفظي وتشويه معالم الحرم الجامعي ومقطع مصور لرفض دخول طالب إلى المخيم.
ومنذ الاعتقالات الجماعية الأولى في جامعة كولومبيا في 18 نيسان، اعتقل 2600 محتج على الأقل في أكثر من 100 احتجاج في 39 ولاية وواشنطن العاصمة، وفقا لمنظمة "ذا أبيل" الإخبارية غير الربحية.
ويقول بعض خبراء الشرطة إن مثل هذه الاعتقالات الواسعة قد تؤدي إلى نتائج عكسية لأنها تذكي الاحتجاجات ولا تردعها.
واندلعت احتجاجات مماثلة في جامعات بلدان أخرى أيضا. ففي غرب كندا، أخلت الشرطة المحلية مخيما نصبه محتجون في جامعة كالجاري الخميس، باستخدام "ذخائر غير فتاكة"، بحسب بيان صادر عن المدينة.
توقيف أكثر من 2400 طالب و50 أستاذا خلال احتجاجات داعمة لفلسطين
وكشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية، اليوم السبت، عن توقيف أكثر من 2400 طالب وسط احتجاجات داعمة لفلسطين في أكثر من 50 جامعة أميركية، منذ 18 نيسان/ أبريل الماضي.
ونقلا عن سجلات الشرطة والمحاكم، قالت "سي إن إن" إن "الشرطة الأميركية أوقفت منذ 18 نيسان/ أبريل الماضي، أكثر من 2400 طالب وسط احتجاجات داعمة لفلسطين في أكثر من 50 جامعة".
كما أوقفت الشرطة أكثر من 50 أستاذا خلال احتجاجات داعمة لفلسطين بجامعات أميركية في أنحاء مختلفة من البلاد، حسب المصدر نفسه.
تظاهرات
وشهدت العديد من العواصم والمدن حول العالم، اليوم السبت، تظاهرات حاشدة تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وشارك الآلاف في تظاهرات نظمت في لعاصمة الفرنيسة باريس، والعاصمة النرويجية أوسلو، والعاصمة الألمانية برلين، والعاصمة التونسية تونس، إضافة إلى عدد من الجامعات حول العالم أبرزها جامعتي أكسفورد، وكامبريدج في المملكة المتحدة البريطانية، دعما لشعبنا الفلسطيني، وللمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ولافتات تندد بالحرب على غزة، وبقتل الأطفال الفلسطينيين، وتطالب بمحاسبة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
ودعا المشاركون إلى وقف المعايير المزدوجة وضرورة محاكمة الاحتلال على مجازره ضد الشعب الفلسطيني، خاصة الأطفال، ونددوا بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في القطاع.
وطالبوا، الحكومات بوقف تراخيص تصدير الأسلحة لإسرائيل، والجامعات بقطع العلاقات الأكاديمية والبحثية مع إسرائيل، ورددوا هتافات تطالب بالحرية لفلسطين وبإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة.
وتظاهر عشرات الآلاف، في مدينة مالمو السويدية، احتجاجا على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن".
وتجمع حوالي 30 ألف شخص في الساحة الكبرى (ستور تورجيت) في مالمو، استجابة لدعوة العديد من المنظمات الأهلية، مطالبين بإبعاد إسرائيل من يوروفيجن.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها من قبيل؛ "الأطفال يقتلون في غزة" و"أوقفوا الإبادة الجماعية" و"فلسطين إلى الأبد"، مرددين هتافات "فلسطين حرة" و"أوقفوا الاحتلال" و"إسرائيل مجرمة".
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار