تحذيرات أممية وعربية ودولية من عدوان إسرائيلي مرتقب على رفح
اليونيسف: نحو 600 ألف طفل في المدينة مهددون بـ"كارثة وشيكة جديدة"

عواصم- الحياة الجديدة- وكالات- تتوالى ردود الأفعال بعد أن حثت إسرائيل، أمس، المواطنين على إخلاء أجزاء من مدينة رفح الواقعة أقصى جنوبي غزة.
وتصر دولة الاحتلال على اجتياح رفح بزعم أنها "المعقل الأخير لحركة حماس"، رغم تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات كارثية، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح فيها، وتخشى قوى أجنبية أن يؤدي اجتياح رفح إلى سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين.
فرنسا تجدد معارضتها الهجوم الإسرائيلي المزمع على رفح
وجددت فرنسامعارضتها القوية للهجوم الإسرائيلي المزمع على مدينة رفح. وقالت وزارة الخارجية في باريس في بيان: "فرنسا تؤكد مجدداً أن أي تهجير قسري للمدنيين يمثل جريمة حرب بموجب القانون الدولي".
برلين تحض إسرائيل وحماس على عدم تعريض مباحثات الهدنة "للخطر"
في الشأن ذاته، دعت الحكومة الألمانية، "جميع الأطراف" إلى عدم تعريض المفاوضات حول هدنة محتملة في قطاع غزة للخطر، في ظل تمسك كل من إسرائيل وحركة حماس بشروطها.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية كاثرين ديشاور: "يجب ألا تُعرّض المفاوضات للخطر، ويجب على جميع الأطراف بذل أقصى الجهود من أجل التوصل إلى وضع يمكّن من إمداد سكان غزة بالسلع الإنسانية على أفضل نحو ممكن ويتيح تحرير الرهائن".
بوريل: الدعوة إلى إخلاء شرق رفح تُنذر بمزيد من الحرب والمجاعة
واعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، امس الاثنين، دعوة قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطنين إلى إخلاء شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، "غير مقبولة".
وقال بوريل في منشور على منصة "إكس"، إن أمر الإخلاء "يُنذر بالأسوأ، أي مزيد من الحرب والمجاعة. هذا غير مقبول. على إسرائيل أن تتخلى عن الهجوم البري في رفح".
وأضاف: "يستطيع الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع المجتمع الدولي، التحرك من أجل منع مثل هذا السيناريو، وعليه أن يفعل ذلك".
السعودية تحذر من المخاطر
وحذرت المملكة العربية السعودية من مخاطر استهداف قوات الاحتلال لمدينة رفح ضمن حملتها الدمويّة الممنهجة لاقتحام كافة مناطق قطاع غزة وتهجير سكانه نحو المجهول، وذلك في ظلّ انعدام الملاذات الآمنة بعد الدمار الهائل الذي تسبّبت به آلة الحرب الإسرائيلية.
وأكدت الخارجية السعودية رفض المملكة القاطع لمواصلة قوات الاحتلال انتهاكاتها السافرة لكافة القرارات الدولية الداعية لوقف هذه المجازر، وانتهاكها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني دون رادع بما يفاقم من الأزمة الإنسانية، ويحدّ من جهود السلام الدولية.
وجددت المملكة مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل فوراً لوقف عمليّات الإبادة الجماعية التي تقوم بها قوات الاحتلال بحق المدنيّين العُزّل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
سوناك يعرب عن "قلق عميق"
وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إنه "يشعر بقلق عميق" إزاء هجوم تعد له إسرائيل على رفح جنوب غزة.
وقال سوناك لوسائل إعلام بريطانية "لقد قلت دائما إننا نشعر بقلق عميق إزاء احتمال التوغل العسكري في رفح نظرا لعدد المدنيين الذين يحتمون هناك وأهمية هذا المعبر للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة".
الأمم المتحدة: قرار إخلاء رفح "غير إنساني" ويتعارض مع مبادئ القانون الإنساني الدولي
اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن أمر الإخلاء الذي أصدرته إسرائيل لمواطني شرق مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، "غير إنساني".
وقال تورك، في بيان، إنه "أمر غير إنساني. إنه يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان".
النرويج: الهجوم الإسرائيلي المحتمل على رفح سيكون بمثابة "مأساة"
ودعا وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، إسرائيل إلى التخلي عن الهجوم البري المحتمل على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال إيدي: "يجب على إسرائيل أن تتخلى عن خططها للدخول إلى مدينة رفح التي لجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني".
وحذّر إيدي من أن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على رفح سيكون بمثابة "مأساة" لسكان المنطقة و"سيجعل تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين أكثر صعوبة وخطورة".
وأضاف قائلا: "غزة كارثة من صنع الإنسان، والكلمات لا تكفي لوصف الصعوبات التي يتحملها سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة منذ أكثر من 7 أشهر".
وذكر إيدي أن كل هجومٍ يُعرّض إيصال المساعدات الإنسانية المهمة إلى غزة للخطر، يعد خيانة للنساء والأطفال الفلسطينيين".
وطالبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطنين المدنيين بمغادرة الأحياء الشرقية لمدينة رفح إلى منطقة المواصي.
"الأونروا": عواقب مدمرة
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن "الهجوم الإسرائيلي على رفح سيعني زيادة المعاناة والوفيات بين المدنيين. العواقب ستكون مدمرة على 1.4 مليون شخص... "أونروا" لم تقرر الإخلاء، ستستمر الوكالة في البقاء في رفح أطول فترة ممكنة، وستواصل تقديم المساعدات المنقذة لحياة الناس".
اليونيسف: 600 ألف طفل مهددون بـ"كارثة وشيكة جديدة"
وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، من أن نحو 600 ألف طفل في رفح مهددون بـ"كارثة وشيكة جديدة"، داعية إلى عدم "إجلائهم بالقوة" في وقت دعت فيه إسرائيل المواطنين إلى مغادرة المدينة، التي تصر على اجتياحها.
وقالت المنظمة "بسبب تركز عدد كبير من الأطفال في رفح وبعضهم في حالة ضعف قصوى وبالكاد هم قادرون على الصمود ونظرا إلى حجم أعمال العنف المتوقع مع "ممرات" إجلاء تنتشر فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة والمنشآت والخدمات المحدودة في المناطق التي سينقلون إليها، توجه اليونيسف تحذيرا بشأن كارثة وشيكة جديدة للأطفال".
وحذّرت المنظمة في بيان من أن "العمليات العسكرية قد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وإلحاق دمار كامل في الخدمات والبنى التحتية الأساسية التي يعتمدون عليها في استمراريتهم".
وأكدت مديرة المنظمة كاثرين راسل: "رفح الآن مدينة أطفال، وليس لأطفالها أي مكان آمن يلوذون به ضمن غزة. وإذا بدأت عمليات عسكرية واسعة، فلن يتعرض الأطفال لخطر العنف فحسب، بل أيضاً للفوضى والذعر- وهم منهكون جسدياً وعقلياً بالأصل".
وتشدد اليونيسف التي طالبت مرة جديدة بوقف لإطلاق النار، خصوصا على وجود 78 ألف رضيع دون سن الثانية و175 ألف طفل دون الخامسة (تسعة من كل عشرة أطفال) يعانون من مرض أو عدة امراض معدية.
مقررة أممية: مجزرة
وحذرت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، امس، من أن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، سيكون "مجزرة" و"هجوما على المدنيين".
وقالت ألبانيز عن الأوضاع الأخيرة في غزة، إنه من الصعب التعبير عن خوف الفلسطينيين في غزة من الموت والإصابة.
وأضافت: "بدأت إسرائيل هجوما على المواطنين المحاصرين في منطقة كثيفة السكان منذ أكثر من 7 أشهر"، في إشارة إلى قطاع غزة.
وتابعت: "دُمر 70 بالمئة من البنية التحتية، ولا يزال عدد القتلى في ازدياد ليس بسبب القنابل والقناصة فقط، بل أيضا بسبب استحالة علاج الجرحى".
وأشارت إلى مخاطر انتشار الأمراض المعدية والعدوى بسبب ارتفاع درجات الحرارة في غزة، وأن الناس لا سيما الأطفال يموتون من سوء التغذية.
وأوضحت المقررة الأممية أنه "لا يوجد مبرر لاستمرار هذه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة من وجهة نظر قانونية، هذه الحرب لم تكن أبدا للدفاع عن النفس، لا يمكن القول إن ما تفعله إسرائيل هو دفاع عن النفس".
وشددت ألبانيز على أن إسرائيل تمنع أيضا وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتستهدف قوافل المساعدات.وأشارت إلى إطلاق قوات الاحتلال النار على الفلسطينيين العاجزين الذين يتجمعون للحصول على المساعدات.
وقالت: "سيكون الهجوم على رفح، حيث يوجد فلسطينيون يائسون وفقراء وجوعى، مجزرةكاملة في ظل هذه الأوضاع، ونعلم أن هناك أيضا وعيا دوليا بهذا الأمر".
أوكسفام: لا مصداقية لادعاءات إسرائيل بإخلاء آمن للمدنيين من رفح
وأكدت منظمة المساعدة الإنسانية الدولية "أوكسفام"، امس، أنه لم يعد يوجد أي "مصداقية لادعاءات إسرائيل بإخلاء آمن للمدنيين" من مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.
وذكرت منظمة أوكسفام في بيان على منصة "إكس"، بعد طلب قوات الاحتلال، من المواطنين اخلاء شرق مدينة رفح تمهيدا لاجتياحها، أن ادعاءات إسرائيل بإمكانية إجلاء المدنيين في رفح بأمان "لم تعد ذات مصداقية".
وأكدت مديرة منظمة أوكسفام للشرق الأوسط وشمال أفريقيا سالي أبي خليل، أنّ إسرائيل تستهدف المدنيين وعمال الإغاثة بشكل "متعمد وممنهج"، بما في ذلك "المناطق الآمنة" و"طرق الإخلاء" التي تم تحديدها بشكل واضح، منذ أكثر من 6 أشهر.
وقالت خليل: "إن الادعاءات القائلة بإمكانية إجلاء المدنيين بشكل آمن فقدت الآن مصداقيتها".
"أكشن إيد": إجلاء السكان من رفح غير قانوني وعواقبه كارثية
وقالت منظمة أكشن إيد الخيرية إن "إجبار أكثر من مليون فلسطيني نازح في رفح على الإخلاء دون وجهة آمنة ليس أمراً غير قانوني فحسب، بل سيؤدي إلى عواقب كارثية. مضيفة: "يبلغ عمال الإغاثة لدينا عن بعض أقسى الظروف في الذاكرة الحديثة مع انتشار المرض والمجاعة والفوضى. ولنكن واضحين، لا توجد مناطق آمنة في غزة.يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك بسرعة لمنع وقوع المزيد من الفظائع ومحاسبة نفسه، وكذلك الحكومة الإسرائيلية.. إذا كان اجتياح رفح هو "الخط الأحمر" بالنسبة لكم، فهل ستبذلون كل ما في وسعكم لوقف هذا الهجوم الوشيك؟".
الصفدي: الشعب الفلسطيني يواجه خطر مجزرة أخرى في رفح
وأكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن الشعب الفلسطيني يواجه خطر مجزرة أخرى تهدد قوات الاحتلال الإسرائيلي بارتكابها في رفح.
ودعا الصفدي عبر منصة "إكس" إلى تحرك المجتمع الدولي فورا لمنعها، وأن فشله في منع هذه المجزرة سيكون وصمة عار لن تُمحى".
وقال "عار على النظام الدولي أن تظل الحكومة الإسرائيلية ترتكب المجازر دون موقف دولي رادع يلجم وحشيتها".
مصر تحذر
وحذرت جمهورية مصر العربية، من مخاطر عملية عسكرية إسرائيلية بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، لما ينطوي عليه هذا العمل التصعيدي من مخاطر إنسانية بالغة تهدد أكثر من مليون فلسطيني في تلك المدينة.وطالبت في بيان صادر عن الخارجية المصرية، إسرائيل بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد في هذا التوقيت بالغ الحساسية، حقناً لدماء المدنيين الفلسطينيين الذين يتعرضون لكارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء العدوان على قطاع غزة.
وأكدت أنها تواصل اتصالاتها على مدار الساعة مع الأطراف كافة من أجل الحيلولة دون تفاقم الوضع أو خروجه على السيطرة.
البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي للتدخل
ودعا البرلمان العربي، المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لمنعه من ارتكاب مزيد من المجازر والجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ومحاسبته على انتهاكاته الخطيرة للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية.
وقال: إن استمرار الصمت الدولي يشجع قادة الاحتلال على الاستمرار في حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.
وتعد مدينة رفح آخر ملاذ للنازحين في القطاع المنكوب، فمنذ بداية العملية البرية التي شنتها قوات الاحتلال على قطاع غزة في الـ27 من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي، يُطلب من المواطنين التوجه من شمال القطاع ووسطه إلى الجنوب، بادعاء أنها "مناطق آمنة".
وتمتد رفح من البحر الأبيض المتوسط غربا إلى حدود 1967 شرقا، ومن الحدود المصرية جنوبا إلى حدود محافظة خان يونس شمالا، وتفصلها عن مدينة القدس 107 كيلومترات إذا سرت بخط مستقيم باتجاه الشمال الشرقي.
معظم أهالي مدينة رفح من اللاجئين الفلسطينيين الذين لجأوا إليها بعد نكبة 1948، وفيها مخيمات: الشابورة، والمخيم الغربي، ومخيم يبنا، ومخيم بدر، والمخيم السعودي، ومخيم الشعوت، وبلوك "أو"، والعديد من المخيمات تحت مسميات مختلفة.
واليوم، تتسع رفح على ضيق مساحتها المقدرة بنحو 65 كيلومترا مربعا، لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني، اضطر أغلبيتهم إلى النزوح إليها سعيا إلى الأمان.
ويواجه النازحون ظروفا مزرية داخل آلاف الخيام المنتشرة في جميع أنحاء المدينة، حتى أن الأرصفة ازدحمت بتلك الخيام، وتحولت الطرق الرئيسية إلى أسواق مكتظة.
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار