عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 02 أيار 2024

مركبات الموت.. خطر متجول بلا صيانة وقيادة دون رخصة

رام الله- الحياة الجديدة- إسلام أبو عرة- تتسابق المركبات غير القانونية على طرقاتنا كأنها أرواح مفقودة في ظلام الليل، تحمل معها قصصاً مأساوية، فيما يُلقب البعض تلك السيارات بـ "مركبات الموت". فهي ليست مجرد وسائل للنقل، بل هي  خطر مرعب ترويه أجيال شابة تعشق الخطر والمغامرة.

بلا رخصة ولا صيانة، تجوب هذه الوحوش الحديدية شوارعنا، تهدد حياتنا وسلامتنا من كل جانب.

وفي هذا السياق، تعلو الدعوات لتوحيد الجهود بين الشرطة والمجتمع، لمواجهة هذه الظاهرة القاتلة، فهناك حاجة ملحة إلى إجراءات حاسمة وتدابير فعّالة للقضاء على هذا الخطر الذي يهدد حياة المارة وسلامة الجميع.

 

"مركبات الموت" !

ظاهرة السيارات غير القانونية ازدادت بعد الحرب، وهناك العشرات من السيارات يقودها شباب طائش حتى أطفال بعمر 15 و16 عاما، قال طارق حاتم من محافظة جنين.

وناشد حاتم جهات الاختصاص باتخاذ الإجراءات القانونية ومصادرة هذه المركبات؛ لما تشكله خطر على حياة الناس.

وأوضح آدم بسام من محافظة طوباس: أن هذه المركبات أطلق عليها: "مركبات الموت"؛ لأن أغلب ما يقودونها لا يملكون رخصة قيادة ولا بتأمين، والأهم أنها لا تخضع لصيانة دورية.

وتساءل آدم عن دور الأهالي بمنع أولادهم من شراء وقيادة المركبات: "المشطوبة والمسروقة" لأنها خطر عليهم قبل على الناس بشكل عام، ويجب أن تتضافر الجهود بين الشرطة والأهالي لوقف هذه الظاهرة وتوعية الشباب لمخاطرها.

وقال سائق مركبة غير قانونية "ط. ع": إنه يسوق مركبته التي اشتراها بأربعة آلاف شيقل داخل القرية فقط ولا يخرج بها لسفريات خارجية، وأنه لجأ لشراء سيارة "مشطوبة" لغلاء أسعار المركبات القانونية.

وأوضح: أنه لا يعمل صيانة دورية للمركبة "ما دام شغالة بدل سابق بس بعبي بانزين"، وأنه يحاول الانتباه وقيادة المركبة بهدوء وتروي وتجنب السرعة قدر الإمكان.

أما تاجر المركبات غير قانونية "ع. س" أوضح: إنه يأتي بالمركبات "المشطوبة" من إسرائيل عبر شاحنة مخصصة لنقل السيارات ويتم عرضها عبر منصات التواصل الاجتماعي للناس لشرائها.

وأضاف: أنه يتفقد السيارات قبل بيعها للمشتري من حيث صيانتها وجاهزيتها للقيادة، فمركباتنا الحمد لله كلها "نظافة لعبة"، ويقوم بالتأكد أن المشتري بالغ ويمتلك رخصة قيادة، "خلي الشعب يشخص".

وأشار: الى أن هناك إقبالا كبيرا على شراء المركبات خاصة من فئة الشباب؛ لأن سعرها في "متناول اليد" ومركبات ممتازة سعرها بالضفة عشرة أضعاف.

 

إجراءات مستمرة

وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات: إن الشرطة الفلسطينية تقوم بإجراءات مستمرة وبشكل دوري بضبط المركبات غير قانونية وإتلافها وتحرير مخالفة لمن يقودها، وهناك ضبط بشكل يومي لمركبات غير قانونية في جميع المحافظات.

وأوضح ارزيقات: أن ظاهرة المركبات غير قانونية موجودة منذ سنوات طويلة، ومصدرها الداخل الفلسطيني، وتحاول الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية القضاء على هذه الظاهرة، لكن للأسف يوجد كثير من المناطق لا تتواجد فيها الأجهزة الأمنية يستطيع التجار الاتجار بهذه المركبات وبيعها لكافة المناطق.

وأشارالى أنه بسبب عدم السيطرة على الحدود، وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على العمل بمناطق المصنفة "سي" حيث تنشط تجارة المركبات "المشطوبة والمسروقة" بها وتباع لأشخاص بمناطق أخرى.

وبين ارزيقات: إنه في كل عام هناك ارتفاع بحوادث السير والوفيات التي تشترك بها المركبات غير قانونية "مشطوبة والمسروقة" وكانت في بعض السنوات نسبة الحوادث التي تكون مركبة غير قانونية أحد أطرافها من  30% لـ 35% من إجمالي عدد الحوادث.

وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة النقل والمواصلات موسى رحال: إنه من خلال عمل دوريات السلامة على الطرق التابعة لوزارة النقل والمواصلات إذا وجدت مركبة: "مشطوبة أو مسروقة، مزورة" يتم ضبطها وتحويلها للشرطة المرافقة لدوريات السلامة لاتخاذ الإجراء القانوني.