عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 25 نيسان 2024

غضب وعمليات توقيف في جامعات أميركية على وقع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين

نيويورك- أ.ف.ب- تفاقم الغضب والتوتر في أوساط الطلبة حيال المسؤولين وأجهزة إنفاذ القانون في حرم عدد من الجامعات الأميركية الثلاثاء بعدما أثارت أيام من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين عمليات توقيف واسعة النطاق وأدت إلى تعطيل الدراسة.

وتهز الاحتجاجات منذ أسابيع عددا من الجامعات الأميركية المرموقة فيما استقل طلاب وغيرهم من المشاركين في التحركات دراجات رباعية وعطلوا الأنشطة في الجامعات، تعبيرا عن غضبهم حيال الحرب على غزة والأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع.

وفي جامعة كولومبيا في نيويورك، مهد الاحتجاجات التي امتدت إلى جامعات أخرى، يدعو المنظمون الجامعة لسحب الاستثمارات من الشركات التي "تجني أرباحا عن طريق الفصل العنصري الإسرائيلي والإبادة واحتلال فلسطين".

وزعم أنصار إسرائيل وغيرهم ممن "يشعرون بالقلق على سلامة الحرم الجامعي" وجود حوادث مناهضة للسامية إذ يرون أن الوضع في الجامعات يشجع على "الترهيب وخطاب الكراهية".

وقال نائب رئيس الشؤون العامة في جامعة كولومبيا بن تشانغ للصحفيين الاثنين "لدى الطلبة الحق في التظاهر، لكن لا يسمح لهم بعرقلة الحياة في حرم الجامعة أو المضايقة والترهيب".

وأفاد "نتصرف بناء على المخاوف التي نسمعها من طلابنا اليهود"، مضيفا أن مسؤولي الجامعة يجتمعون مع المتظاهرين "عن حسن نية".

في الأثناء، يقول محتجون بينهم عدد من الطلاب اليهود في "مخيم التضامن مع غزة" إنهم ينأون بنفسهم عن المواقف المعادية للسامية وهم موجودون لدعم الفلسطينيين.

وقالت سارة بوروس، وهي طالبة يهودية من كلية برنارد التابعة لجامعة كولومبيا، في مؤتمر صحفي عقده طلاب يهود وفلسطينيون: "تصرفت إدارة كليتي وممثلي في الكونغرس ورئيسي بشكل متواصل كناطقين باسم الجالية اليهودية، إذ ساووا بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية". وأضافت "إنهم يعملون على إسكاتنا ويطردوننا".

وذكر الطلاب المحتجون بأن استاذا مؤيدا لإسرائيل وجه لهم إهانات فيما يتم تجاهل الحوادث المناهضة للمسلمين في حرم الجامعة.

لكن طالبا يهوديا آخر في جامعة كولومبيا يدعى نك باوم قال لشبكة "سي إن إن" إنه "شعر بعدم الأمان" في الحرم في الايام الأخيرة، لافتا إلى أن معاداة السامية "بلغت نقطة الغليان" حسب قوله.

وقاوم الأساتذة منذ استدعت رئيسة جامعة كولومبيا مينوش شفيق الشرطة الأسبوع الماضي لتوقيف الطلبة إذ أعلن عدد منهم بأنهم لن يدعموا طرد الطلاب.

ولطالما نظم ناشطون تحركات في الجامعات مرتبطة بإسرائيل والقضية الفلسطينية، لكن ارتفاع مستوى التوتر في ظل الحرب الحالية دفع كبرى وسائل الإعلام والشخصيات السياسية لتسليط الضوء على هذه الفعاليات.

وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون الثلاثاء: "لا يشعر الطلاب اليهود في جامعة كولومبيا بالأمان. بات الوضع خطيرا إلى حد أن الطلاب أجبروا على ترك الصفوف الدراسية. وأضاف "فلنكن واضحين: هذه ليست احتجاجات سلمية. إنها عصابات معادية للسامية" حسب تعبيره.

عمليات توقيف في جامعة نيويورك

وفي وسط المدينة، تم توقيف 133 شخصا في جامعة نيويورك (NYU) أطلق سراحهم بعد صدور استدعاءات لهم للمثول في المحكمة، وفق ما أفاد قسم شرطة نيويورك فرانس برس فيما تتكثف الاحتجاجات أيضا في كليات أخرى.

وذكر ناطق باسم جامعة نيويورك بأن قرار الاتصال بالشرطة للحضور إلى الحرم جاء بعدما اخترق عدد من المتظاهرين الذين يعتقد بأن العديد منهم غير مرتبطين بالجامعة، الحواجز المقامة حول مخيم الاحتجاج.

وقال المصدر في بيان نشره موقع الجامعة الاثنين إن ذلك أدى إلى "تبدل الوضع بشكل هائل"، متحدثا عن "سلوكيات فوضوية وتخريبية ومثيرة للعداء" فضلا عن "هتافات ترهيبية وعدة حوادث معادية للسامية".

أما على الساحل الغربي، فأعلنت جامعة ولاية كاليفورنيا للعلوم التطبيقية بأنها ستبقى مغلقة حتى أمس على أقل تقدير بعدما احتل متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين مبنى إداريا.

كما لفتت الاحتجاجات انتباه الرئيس جو بايدن وإدارته.

وقال وزير التعليم الأميركي ميغيل كاردونا على منصة "إكس" الثلاثاء إن "الكراهية المعادية للسامية في حرم الكليات غير مقبول"، فيما أعرب عن قلقه حيال الاضطرابات.

وبعد ظهر ذلك اليوم، أضرب مئات الطلاب والاساتذة في جامعة نيويورك.

ونظمت تظاهرات أيضا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة ميشيغن وجامعة كاليفورنيا في بركلي (UC Berkeley) وجامعة يال حيث تم توقيف 47 شخصا على الأقل الاثنين بعدما رفضوا الدعوات لإنهاء التجمع.