تحليلات إسرائيلية: استقالة رئيس "أمان" بداية لموجة استقالات بقيادة الجيش
قائد المنطقة الوسطى أخطرَ رئيسَ الأركان عزمه الاستقالة

رام الله- الحياة الجديدة- توقع محللون عسكريون اسرائيليون موجة استقالات لضباط كبار في جيش الاحتلال والشاباك، في الفترة القريبة المقبلة، في أعقاب إعلان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أهارون حاليفا، أمس الإثنين، عن استقالته وتحمله مسؤولية شخصية عن الإخفاق الأمني الذي أدى إلى هجوم 7 تشرين الأول.
ورأى المحلل والمراسل العسكري في موقع "واللا" الإلكتروني، أمير بوحبوط، أن حاليفا أشار باستقالته إلى رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، وباقي الجنرالات وكبار الضباط كي يستقيلوا هم أيضا، إذ أنهم "يتحملون مسؤولية (الإخفاق) ويعتقدون أن الجمهور قد نسي ذلك".
وأضاف، وفقا لموقع "عرب 48"، أنه "تجذر في صفوف أعضاء هيئة الأركان العامة في الأشهر الأخيرة مصطلح (يختبئون)، وهو موجه نحو كبار الضباط بأعلى مستوى الذين يتحملون مسؤولية كبيرة عن إخفاق 7 تشرين الأول، ويعتقدون أنهم إذا وقفوا في الظل سينسونهم ويسامحونهم".
وتابع بوحبوط أن "الخدعة أو الإستراتيجية الإعلامية للمتحدث باسم الجيش لا يمكنها إخفاء أو تنظيم إسهام رئيس أركان الجيش وجنرالات آخرين في الإخفاق الهائل الذي لا يزال قسما منه ينزف في عدة جبهات. وعلى أي واحد منهم أن يقف مقابل الجمهور ويتحمل مسؤولية. ومجرد التفكير بأنهم يعتقدون أنهم سيترقون ويبقون هو ضرر للجيش. وكم هو محزن أننا وصلنا إلى هذا الوضع، لكن الأمر المحزن أكثر هو هذا الأداء المناقض لتوقعات الجمهور من الجيش وقادته".
وشدد المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أنه "كان من الواضح أن أيا من كبار الضباط الضالعين (في الإخفاق) لا يمكن أن ينظف والاستمرار لفترة طويلة في منصبه كالمعتاد. وبكتاب استقالته، صباح اليوم (أمس)، قلب حاليفا الساعة الرملية وعمليا أشار لمسؤولين آخرين في الجيش، وبقدر كبير في الشاباك أيضا، إلى الطريق إلى الخارج. وبعد أكثر من نصف عام، رئيس أمان كان أول المستقيلين، وقريبا سيحذو ضباط كبار آخرين حذوه. وبعضهم يدرس القيام بذلك خلال يومي إحياء ذكر الجنود القتلى والاستقلال".
وأشار هرئيل إلى أن حاليفا كان يدرك أنه سيستقيل بسبب الإخفاق، لكن "ما لم يتوقعه حاليفا بشكل صحيح هو حجم الأزمة الداخلية في أمان، التي رافقتها خصومات جنرالات وكولونيلات، وحجم هائل من تسرب معلومات وتسريبات مضادة".
ودعا حاليفا في رسالة استقالته إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية لاستيضاح الظروف الكاملة لهجوم 7 تشرين الأول.
وأضاف أن "مسؤولين آخرين يتحملان مسؤولية كبيرة عن الكارثة، لا يزالان يترددان حول موعد استقالتهما. هليفي ووزير الأمن، يوآف غالانت، سيضطران الآن لاتخاذ قرار حول تعيين رئيس أمان جديد". وأشار إلى أن هليفي يميل إلى تعيين الضابط برتبة عميد، شلومي بندر، رئيسا لـ"أمان".
وتوقع هرئيل أن تؤدي استقالة حاليفا إلى موجات أوسع وخارج "أمان" لأن "رئيس أركان الجيش، رئيس الشاباك وعدد من المسؤولين الكبار في الجهاز، قائدا القيادة الجنوبية الحالي والسابق، رئيس شعبة العمليات، قائد فرقة غزة وضباط آخرين، فجميعهم موجودون في قائمة الذين يتحملون مسؤولية مباشرة وسيضطرون إلى استخلاص العبر من ذلك. وهذا قد يحدث فورا بعد انتهاء التحقيقات الداخلية، في بداية حزيران على ما يبدو، وربما قبل ذلك. ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وحده فقط الذي يواصل التصرف كأن هذه الأمور لا تتعلق به أبدا".
وأخطر قائد المنطقة الوسطى التابعة لجيش الاحتلال، الجنرال يهودا فوكس، رئيس أركان الجيش، هرتسي هليفي، أنه يعتزم الاستقالة من منصبه في آب المقبل، حسب ما أفادت تقارير إسرائيلية، امس.
وحسب هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، فإن فوكس اجتمع بهليفي، قبل نحو شهر، وأبلغه أنه يعتزم الاستقالة من منصبه الذي يشغله منذ نحو ثلاث سنوات، في الصيف المقبل.
وقرر هليفي أن ينهي حاليفا مهام منصبه والتسرح من الجيش بعد تعيين خلف له.
ونقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مقربين من فوكس أنه يشعر بأنه "استنفد نفسه"، وقرر إنهاء مسيرته العسكرية بعد 6 سنوات من ترقيته لرتبة لواء، خدم خلالها لمدة ثلاث سنوات كملحق عسكري في واشنطن، وثلاث سنوات كقائد للمنطقة الوسطة.
وكان المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، توقع أن تؤدي استقالة حاليفا إلى موجات استقالة أوسع وخارج "أمان".
وشدد على أن "رئيس أركان الجيش وقائدي القيادة الجنوبية الحالي والسابق، ورئيس شعبة العمليات، وقائد فرقة غزة وضباط آخرين، موجودون في قائمة الذين يتحملون مسؤولية مباشرة وسيضطرون إلى استخلاص العبر من ذلك".
وأضاف "هذا قد يحدث فورا بعد انتهاء التحقيقات الداخلية (في الجيش؛ بشأن 7 أكتوبر)، في بداية حزيران/ يونيو على ما يبدو، وربما قبل ذلك. ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وحده فقط الذي يواصل التصرف كأن هذه الأمور لا تتعلق به أبدا".
في المقابل، ذكر موقع "واينت" أنه لا توجد علاقة بين استقالة حاليفا واستقالة فوكس، الذي، على عكس كبار الضباط الآخرين، "لم يكن متورطا في الإخفاقات التي أدت إلى 7 تشرين الأول، ولا توجد اتهامات مماثلة بحقه".
من جهة أخرى، رجح "واينت" أن تكون "الأجواء الصعبة والمشحونة في الجيش بشكل عام وهيئة الأركان العامة بشكل خاص، في ظل الحرب (على غزة)، قد دفعت فوكس إلى الاعتقاد بأنه من الصواب أن يخلع زيه العسكري ويعود للحياة المدنية".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد