المجلس الوطني: قضية الاعتقال مرتبطة بعملية النضال المتواصل للخلاص من الاحتلال
"فتح": تحرير الأسرى في معتقلات الاحتلال أولوية وطنية لدى قيادة الحركة

رام الله- الحياة الجديدة- قالت رئاسة المجلس الوطني، إن قضية أسرانا ستبقى على رأس الأولويات الوطنية، ولن ندخر جهدا أو وسيلة ولن يهدأ لنا بال حتى تبييض المعتقلات الإسرائيلية من آخر أسرانا مهما بلغت التضحيات والضغوطات.
وأضاف المجلس الوطني في بيان لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، إننا في هذا اليوم نستذكر أنبل وأطهر نضال عرفه التاريخ، آلاف الأسرى يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي والعشرات منهم مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما، بالإضافة الى اعتقال العشرات من القصر والعشرات من اسيراتنا من النساء المناضلات والمئات رهن الاعتقال الإداري.
وتابع: لقد تعرض المعتقلون الفلسطينيون للتعذيب الشديد وحرموا من أبسط الحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية للأسرى في الحروب والصراعات، ومورس بحقهم وبحق عائلاتهم أعمال فاشية تعتبر جرائم ضد الإنسانية وخاصة الاجراءات والقوانين العنصرية التي تبنتها حكومة اليمين المتطرف، والتي كان آخرها طرح قانون بالكنيست يطالب باعدام الأسرى، وكذلك حرمان الأسرى من أدنى حقوقهم الانسانية التي كفلتها المواثيق الدولية.
واعتبر المجلس الوطني، أن قضية الأسرى الفلسطينيين تعد من أكبر القضايا الإنسانية في العصر الحديث، خاصة أن أكثر من ربع الشعب الفلسطيني قد دخل السجون على مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ يقدر عدد حالات الاعتقال في صفوف الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 حوالي مليون حالة في واحدة من أكبر عمليات الاعتقال التي شهدها التاريخ المعاصر.
وشدد على أن قضية الاعتقال كانت وما زالت مرتبطة بعملية النضال المتواصل للخلاص من الاحتلال والتطلع إلى الحرية وتحرير الأرض، وأنها قضية شعب يناضل لأجل وطنه وحريته ترتبط بشكل وجودي بالتطلع إلى الحياة والحرية والمستقبل المنشود دون قيود.
وقال المجلس الوطني، لقد مارست إسرائيل وحكومتها الفاشية حربا شاملة وممنهجة حولت شعبا بأكمله إلى شعب أسير يحمل على جسده آلام السجون وعذابات الزنازين والغربة في الوطن، يقضي شبابه أعمارهم اليانعة في الظلمات الدامسة وتحت وطأة الممارسات التعسفية والوحشية والتصفية بدم بارد والموت في زنازين العزل والفصل العنصري.
وأشاد المجلس، بموقف القيادة الفلسطينية الشجاع وعلى رأسهم الرئيس "أبو مازن" من موضوع خصم سلطات الاحتلال الاسرائيلي قيمة مخصصات الأسرى من أموال الضرائب الفلسطينية، كي يشكل ضغطا على السلطة، ورغم هذه الضغوطات وخصم مخصصات الأسرى حتى يومنا هذا من أموال المقاصة لم تتراجع السلطة الوطنية وأصرت على موقفها الوطني والثابت من اسرانا الابطال،
وأكد على بقاء قضية تحرير الأسرى أولوية على رأس جدول العمل اليومي الوطني، وشددت على أن حرية الوطن ارضا وشعبا لن تكتمل الا بحرية الأسرى والالتزام بتأمين كل حقوقهم وفاء لتضحياتهم وصمودهم، ورأت في جرائم سلطات الاحتلال التي وصلت الى حد قتل الأسرى مباشرة او عبر الاهمال الطبي، رأت فيها جريمة حرب يجب التحقيق فيها ومحاكمة الاحتلال ومسؤوليه في محاكم جرائم الحرب.
وناشد المجلس الوطني جماهير شعبنا توفير كل أشكال الدعم والمؤازرة للأسرى في معاركهم البطولية الذين أثبتوا قدرتهم على انتزاع حقوقهم من ادارة السجون الإسرائيلية الفاشية العنصرية.
كما حيا الأسرى الفلسطينيين والعرب في معتقلات الفاشيين على الصمود والمواجهة وتضحياتهم المستمرة وعلى رأسهم القائد مروان البرغوتي الذي تم اعتقاله قبل 23 عاما، والرفيق احمد سعدات، وغيرهم من الأبطال والقدة الأسرى.
ودعا المجلس، جميع الفصائل الفلسطينية إلى الوحدة الوطنية ضمن برنامج وطني بوصلته القدس، مقاوم متفق عليه للتصدي لمخططات العدو الفاشية، وحماية شعبنا المناضل الصابر، والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
كما دعا الدولي والقوى الفاعلة بالضغط على دولة الإرهاب والاحتلال لإيقاف حرب الإبادة والتطهير العرقي والترحيل القسري لأبناء شعبنا في قطاع غزة.
وقالت حركة (فتح)، إن قضية تحرير الأسرى والأسيرات في معتقلات الاحتلال تعد أولويةً وطنيةً لدى الحركة وقيادتها، مُدللةً على ذلك بالموقف الحاسم والقطعي للرئيس محمود عباس الذي رفض المساومة أو المُهادنة حول حقوق الأسرى والشهداء وذويهم.
وبينت (فتح) في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، اليوم الثلاثاء؛ لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني؛ أن هذا اليوم الوطني يأتي في سياق حرب الإبادة الممنهجة التي تمارسها منظومة الاحتلال بحق شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي تتلازم وتتوازى مع سلسلة الإجراءات الفاشية التي اتخذتها ما يُعرف بمصلحة إدارة السجون التابعة للاحتلال بحق أسرانا وأسيراتنا، يُضاف إليها؛ ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بداية العدوان على شعبنا في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ جراء سياسة الإهمال الطبي المعتمد، والتعذيب الجسدي والنفسي، وظروف الأسر غير الآدمية، والحرمان من أبسط الاحتياجات الإنسانية، ومنع الزيارات وتواصل مع ذويهم، وإجراءات العزل والتنقل، في انتهاك سافر لكافة القوانين والاتفاقات ذات الصلة، وأبزرها؛ اتفاقية (جنيف) الرابعة.
وأضافت، إن استشهاد عدد من الأسرى المرضى، آخرهم؛ الأسيران عبد الرحيم عامر والمناضل الوطني والمفكر وليد دقة، ومحاولة اغتيال الأسير القائد المناضل وعضو اللجنة المركزية للحركة مروان البرغوثي؛ يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك؛ المآرب التصفوية للاحتلال حيالَ الأسرى؛ عبر سياسة الإعدام الطبي، والتعذيب والتنكيل والاعتداء الجسدي.
ودعت (فتح) المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التدخل الفوري لإلزام منظومة الاحتلال الاستعمارية بالانصياع للقانون الدولي والاتفاقات ذات الصلة، مبينةً أن تصريحات وزراء في حكومة الاحتلال المتطرفة تدلل على أن الإجراءات الانتقامية بحق الأسرى في المعتقلات؛ تأتي في سياق رسمي ممنهج.
ووجهت (فتح) التحية إلى الأسرى والأسيرات في معتقلات الاحتلال، مُردفةً أن يوم الأسير الفلسطيني جاء تخليدًا لذكرى أسر الأسير الأول في الثورة الفلسطينية المعاصرة المناضل الراحل محمود بكر حجازي.
مواضيع ذات صلة
وزير الصحة وممثلة ألمانيا يبحثان تطورات الوضع الصحي وخطة التعافي
"شؤون اللاجئين" و"اللجان الشعبية للمخيمات": نرفض استبدال الأونروا أو تقليص صلاحياتها تحت أي مسمى
الاحتلال يقتحم منزل الشهيد قصي حلايقة في سعير بالخليل
الجامعة العربية تطالب بالضغط على الاحتلال لإدخال المساعدات إلى غزة
11 دولة تندد بهدم مقر "الأونروا" في القدس: يمثل خطوة غير مقبولة
الذهب يكسر حاجز 5300 دولار للأونصة
القدس: الاحتلال ينسحب من حزما بعد عدوان تخلله مداهمات واعتقالات وتنكيل