"هيئة الأسرى": 78 معتقلة يواجهن الموت يوميا في سجن "الدامون"
وزيرة المرأة: يتعرضن لتعذيب ممنهج وانتهاكات خطيرة

رام الله- الحياة الجديدة- قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن 78 معتقلة يواجهن الموت يوميا في سجن "الدامون".
وأوضحت الهيئة، في بيان، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف السابع عشر من نيسان من كل عام، أن من بين المعتقلات 60 من الضفة، و3 القدس، و9 من داخل أراضي عام 1948، و6 من قطاع غزة، منهن 50 موقوفة، و21 محكومات بالسجن الاداري، و7 صدر بحقهن أحكام على فترات متفاوتة.
وبناء على زيارة محامية الهيئة لسجن الدامون، أشارت إلى أن المعتقلتين أمان نافع ( 60 عاما)، من بلدة كوبر شمال غرب رام الله، وهي زوجة نائل البرغوثي، أقدم أسير فلسطيني، وأسماء شتات من دير البلح وسط قطاع غزة، تعرضتا للتنكيل أثناء اعتقالهما.
وأوضحت أن المعتقلة نافع صدر بحقها حكما بالسجن الإداري لمدة 3 أشهر، من المفترض أن ينتهي بتاريخ 04/06/2024.
وبخصوص المعتقلة شتات، فقد تم احضارها الى "الدامون" قبل 15 يوما، بعد اعتقالها مع زوجها عرفات من منزلهما، واصابته بالرصاص في قدمه، تاركين خلفهما 3 أطفال، أكبرهم عمره 13 عاما، وأصغرهم 3 أعوام.
وأوضحت أن شتات تعرضت لتحقيق قاسٍ، وضرب شديد أكثر من مرة، ما زالت آثاره واضحة على وجهها حتى اليوم، كما أصيبت بانهيار عصبي عند إحضار زوجها كأداة ضغط عليها، حيث كان مقيد الأيدي ورجليه مغطاة بقطعة قماش، وقد بدت عليه علامات التعب والتعذيب.
وقالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، إن المعتقلات في سجون الاحتلال الاسرائيلي يتعرضن لانتهاكات خطيرة ومركبة خصوصا بعد السابع من تشرين الأول، من خلال الإمعان في الإجراءات القمعية والتعذيب والإهانة والممارسات المشينة، خاصة اللواتي من قطاع غزة.
وأضافت، في بيان، أنه بناءً على المعلومات والشهادات الحيّة التي أدلت بها بعض المعتقلات المفرج عنهن، يتبين حجم الانتهاكات الجسيمة لقوانين حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف.
وأكدت الخليلي، أن هذه الانتهاكات لحقوق المعتقلين عموما والمعتقلات على وجه الخصوص تندرج ضمن إطار جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال بحق المعتقلين.
ودعت المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن المعتقلين والمعتقلات، وفتح تحقيق دولي في مجمل الانتهاكات، ومساءلة الاحتلال عن جرائمه بحق المعتقلين، والسماح للصليب الأحمر بزيارتهم والوقوف على أوضاعهم وعلى الانتهاكات التي يتعرضون لها.
وأشارت الخليلي، إلى أن يوم الأسير لهذا العام يأتي في خضم العدوان الوحشي وجرائم الإبادة التي ترتكب ضد شعبنا في قطاع غزة، والتصعيد غير المسبوق التي تمارسه قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين الإرهابية في الضفة الغربية.
وأوضحت، أن المعتقلات يعانين ظروفاً مأساوية داخل سجون الاحتلال، وخصوصاً النساء اللواتي تم اعتقالهن في قطاع غزة ولم يعرف مصيرهن داخل معتقلات أو معسكرات غير معروفة ولا تخضع لأية رقابة أو زيارات من الصليب الأحمر، عدا عن جريمة الإخفاء القسري للمعتقلات في أماكن احتجاز مجهولة.
وتابعت الخليلي: ما يردنا من إفادات وشهادات حية صادم ومقلق ومرعب حول ما تتعرض له المعتقلات الغزّيات من تنكيل وتحرش وابتزاز وشتائم وممارسات يندى لها جبين الإنسانية، وكل ذلك يخالف وينتهك قواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف".
وقالت، إن إفادات المعتقلات تبين تعرضن للتهديد بالقتل، مما جعل النساء الفلسطينيات يعشن في خوف وقلق نفسي، وأن حالة الخوف والترهيب تتعمق بالنظر إلى أن الاعتقالات والاقتحامات بمعظمها تكون بعد الساعة 3 فجراً، وتتم بطرق وحشية ومذلة للكرامة الانسانية، ولكرامة النساء، ومنها على سبيل المثال نشر لصورهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وحسب مجمل الشهادات التي تم جمعها من المؤسسات المختصة، تبين أن المعتقلات يتعرضن لضرب متكرر، فهناك معتقلات تحدثن عن ضربهن وتعرضهن للإيذاء بكل الأنواع والطرق، يضاف إلى ذلك الشتم بهدف الإهانة والإذلال إضافة الى الابتزاز الجنسي لبعض المعتقلات القاصرات من داخل أراضي الـ48، كما أن الاحتلال يعزل معتقلات غزة عن معتقلات الضفة، فيما أن بعض معتقلات القطاع اضطررن لترك أطفالهن بالشارع عندما تم اعتقالهن، ونتيجة للعزلة ومنع زيارة المحامين لا تتمكن العائلات ولا المؤسسات المعنية بالمعتقلين وحقوق الإنسان من معرفة ظروف اعتقالهن وما يتعرضن له.
وأكدت الخليلي أن الانتهاكات لا تقتصر فقط على المعتقلات أنفسهن بل على عائلاتهن وعلى زوجات وأمهات المعتقلين المحرومات من حقوقهم في الزيارة وفي الاطمئنان على أوضاع ابنائهن.
ولفتت إلى أن الوزارة بالتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية والحقوقية الدولية تتابع موضوع المعتقلات وما يتعرضن له من انتهاكات مركبة.
وأشارت إلى أن الجرائم التي نشهدها اليوم ليست جديدة، إذ مارس الاحتلال كافة أنواع الجرائم بحق المعتقلين والمعتقلات على مدار عقود طويلة، حتى أصبحت نهجاً وسلوكاً دائماً، ومنها التنكيل والضرب والتفتيش العاري، وأوضحت أن الفارق اليوم هو كثافة هذه الجرائم، وليس بشاعتها.
يشار إلى أن عدد المعتقلات في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر آذار، نحو (272)، تشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتقلن من أراضي عام 1948، وحالات الاعتقال بين صفوف النساء الغزّيات اللواتي تم اعتقالهن في الضّفة، وكما يوجد (28) معتقلة من الأمهات وهنّ من بين(80) معتقلة يقبعنّ في سجون الاحتلال الإسرائيليّ عدا عن معتقلات قطاع غزة اللواتي تم اخفائهن بشكل قسري.
كما بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال أكثر من (500) طفل، كما صدر بحق المعتقلين بشكل عام أوامر إعتقال إداري بعد السابع من أكتوبر وصلت إلى أكثر من (4852) أمر ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد، منها أوامر بحقّ أطفال ونساء.
مواضيع ذات صلة
مصطفى يؤكد دعم كل جهد لإغاثة شعبنا في غزة بما يضمن وحدة شطري الوطن
الاحتلال يُصدر ويجدد أوامر الاعتقال الإداري بحق 28 معتقلا
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 71,662 والإصابات إلى 171,428 منذ بدء العدوان
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
مواجهات مع الاحتلال في بيت فوريك شرق نابلس
الاحتلال يقتحم جيوس شرق قلقيلية