بدأ بينيت جديد
هآرتس – يوسي فيرتر

هكذا يبدو يوم في المكتب المسمى "حكومة اسرائيل": وزير الدفاع قام بتوبيخ وزير التربية والتعليم واتهمه بالانجرار وراء اللايكات، بعد أن اتهم وزير التربية والتعليم وزير الدفاع ورئيس الحكومة بالمسؤولية عن الجمود الفكري. بينيت يتصرف بخلاف ما كان يتصرف في الانتخابات الاخيرة. حينها وصل مع الغيتار الى الميدان فتدفقت اصوات الليكود. في 2016 سيستخدم بينيت الغيتار لاهداف اخرى أكثر هجومية.
هكذا بدا أمس الاول يوم آخر حين قال وزير الدفاع إن بينيت يتصرف بصبيانية وعدم مسؤولية.
لقد حدثت أمور مشابهة في السابق بل واسوأ منها في الائتلاف متعدد الاحزاب في اسرائيل. أحرف الـ "الباء" الثلاثة – بيبي وبوجي وبينيت – لم يخترعوا شيئا. يجدر الانتباه للتيارات التحت ارضية في المعركة التي حدثت أمس الاول بين مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة فوق المنصة المحترمة لمعهد بحوث الامن القومي.
أولا، اضافة الى الوزيرين الصقريين اللذين يعود الصدام بينهما الى ايام عملية الجرف الصامد، تحدث في المؤتمر ايضا ثلاثة رؤساء احزاب مهمين: اسحق هرتسوغ رئيس حزب العمل والمعارضة، تسيبي ليفني رئيسة الحركة وقائدة شريكة في المعسكر الصهيوني ويائير لبيد رئيس يوجد مستقبل والذي يرشح نفسه لرئاسة الحكومة. لم يحظ أي واحد من هؤلاء المتحدثين باهتمام وسائل الاعلام أمس الاول.
النقاش الاعلامي جرى فقط في ملعب اليمين: كان الاول بينيت الذي خطب خطاب معارضة وكأنه ليس جزءً من الحكومة والمجلس الوزاري المصغر. وبعده جدعون ساعر الذي في خطاب شديد اللهجة هاجم السلبية وقلة الحيلة وانجرار رئيس الحكومة.
كان ذلك في اليوم الثاني للنقاشات. أول أمس تلقى نتنياهو العصي من السفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة، شبيرو، ومن رئيس الاركان الذي تبين أنه رجل بكل معنى الكلمة ولا يخشى من إبداء رأيه والحقيقة المهنية حتى لو كان الامر ضد من قام بتعيينه. أمس (الأول) صدرت انتقادات من وزراء واعضاء في الليكود ضد رئيس الحكومة من متحف ارض اسرائيل في تل ابيب (ومن رؤساء المعارضة حيث كدنا ننساهم).
لحسن حظ نتنياهو أن الذي اختتم اللقاء كان وزير الدفاع يعلون الذي دافع بجسده عن سياسة الحكومة ورئيسها بأقوال ذكرتنا ببعض الاقوال التي نُسبت قبل ساعات للمقربين من نتنياهو.
نعود للحظة لبينيت ولما يحركه: هو مثل الجميع يرى استطلاعات الرأي التي يتبين فيها عدم رضا الجمهور عن أداء نتنياهو الامني. مقاعد الليكود تهرب نحو اليمين وبعضها نحو البيت اليهودي، حزب بينيت، وبعضها نحو اسرائيل بيتنا لافيغدور ليبرمان.
ما الذي يحتاجه الانسان في نهاية المطاف اذا كان رئيس حزب يميني في ايامنا هذه؟ يحتاج الى تعميق وزيادة الانفصال بينه وبين الأخت الكبرى. لذلك لا يتردد بينيت في انتقاد رئيس الحكومة مستخدما اقوالا لم تُستخدم منذ حرب يوم الغفران. ومن حسن الحظ أنه لم يستخدم كلمات مثل "اخفاق" و"احتمال ضئيل". وربما يستخدمها بعد سنة.
وزير التربية والتعليم يشعر بارتياح في الحكومة، ولا يخطر بباله للحظة الاستقالة حتى لو ارتكبت أم الاخطاء. فهو يبني لنفسه استراتيجية حكيمة. "أن يذهب مع ويشعر من دون". المعارضة من الداخل تماما بخلاف تكتيكه في الانتخابات الاخيرة: حينها جاء مع الغيتار الى الميدان وأثناء العزف تدفقت الأصوات (نحو 4 – 5 مقاعد) لصالح الليكود. لكن ذلك كان في 2015 وفي 2016 سيستخدم بينيت الغيتار لأهداف اخرى أكثر هجومية. وقد يحطم الغيتار وهو غاضب مثل العازفين المتعرقين في لحظة الذروة فوق منصة الغناء.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد