عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 08 نيسان 2024

ترامب يتبنى موقفا غامضا حيال إسرائيل في ظل الحرب على غزة

واشنطن- أ.ف.ب- قدم دونالد ترامب نفسه في بداية الحرب على قطاع غزة بأنه من أشد المدافعين عن اسرائيل. لكن بعد ستة أشهر واستشهاد أكثر من 33 ألف مواطن في غزة، أصبح المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض يتبع نهجا أكثر غموضا في تعبيره عن حجم هذا الدعم.

واكتفى الرئيس الأميركي السابق المعروف بعدم تردده في التعبير عن رأيه بوضوح في أي موضوع، بالتعليق بفتور على قضية الحرب على غزة في مقابلتين أجريتا معه مؤخرا.

وقال للمذيع المحافظ هيو هيويت الخميس تعليقا على الحرب: "لست متأكدا من أن الطريقة التي يتعاملون بها مع الأمر تعجبني".

وحذر ترامب في مقابلة أجرتها معه وسال إعلام إسرائيلية من أن التسجيلات المصورة التي تظهر "قنابل يتم إلقاؤها على أبنية في غزة" تعكس "صورة سيئة جدا أمام العالم".

وأفاد المرشح البالغ 77 عاما المذيع هيويت أن "إسرائيل بصدد خسارة حرب التواصل تماما.. يجب الانتهاء من الأمر، ويجب العودة إلى وضع طبيعي". وشدد على أنه "يجب تحقيق انتصار، الأمر يستغرق الكثير من الوقت".

حليف تاريخي

ورغم التلميحات إلى مخاوفه، لم يأت ترامب على ذكر الأزمة الإنسانية في غزة حيث يحذر الخبراء من مجاعة محدقة بشكل صريح، ولا حصيلة الشهداء التي تجاوزت 30 ألف مواطن غالبيتهم من النساء والأطفال، أو مسألة مقتل سبعة عناصر إغاثة بغارة من مسيرة إسرائيلية الاثنين الماضي.

مع ذلك، فإن أي تعليق ينطوي على انتقاد لإسرائيل يمثل تحولا كبيرا في موقف المرشح الجمهوري الذي باتت تصريحاته تلفت الأنظار في الدولة العبرية والولايات المتحدة.

عام 2018، تراجعت إدارته عن سياسة الولايات المتحدة المتبعة منذ عقود حيال الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، وتخلت عن ركيزة أساسية من ركائز حل الدولتين عبر الاعتراف أحاديا بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب، ما أثار ردود فعل دولية غاضبة.

وبحلول نهاية ولايته، رعت الولايات المتحدة "اتفاقيات أبراهام" التي تسمح لإسرائيل بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وتترك للفلسطينيين قطعة صغيرة للغاية من أرضهم سابقا مع عاصمة مستقبلية على أطراف القدس.

ونجح تحرك إدارة ترامب لدفع بلدان عربية الى توقيع اتفاقات تطبيع والاعتراف بإسرائيل، الى إرجاء أي عوامل تحتم بحث حل القضية الفلسطينية حتى في فترة لاحقة، على الأقل مؤقتا.

غموض متعمد

لكن ما زال غير واضح إن كان تبديل ترامب نبرته منذ الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يعكس تغييرا فعليا في سياسته في حال أعيد انتخابه مجددا للرئاسة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقالت دانيال بليتكا من مركز AEI المحافظ للأبحاث لفرانس برس إن "أحدا غير متأكد تماما من وجهة نظر ترامب حيال هذه المسألة"، مضيفة أن تصريحاته الأخيرة تبدو وكأنها صادرة عن "مستشار إعلامي" لا مرشح لشغل المكتب البيضاوي.

وأضافت أن خطابه "ليس رئاسيا ولا يعكس سياسة، إنه أشبه (بأسلوب) استشاري".

وبالنسبة لبعض المراقبين، يمكن تفسير موقف ترامب غير الملتزم بالمخاطر الكبيرة للنزاع على الانتخابات الأميركية في وقت يحاول كسب الأصوات من الرئيس جو بايدن الذي واجه انتقادات متزايدة حيال طريقة تعاطيه مع الأزمة.

ويطبق ترامب المعروف بصراحته عادة استراتيجية الغموض المتعمد نفسها في قضايا بارزة أخرى، بما فيها الإجهاض، إذ يدرك بأن التعبير عن موقف متشدد مع أي الجانبين يمكن أن يكلفه كثيرا في صناديق الاقتراع.