عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 نيسان 2024

شاب نابلسي يخلد ذكرى الشهداء بصور وكتب

نابلس- الحياة الجديدة- غيداء حبايبة- في قلب البلدة القديمة في نابلس، المدينة التي عرفت تاريخا نضاليا حافلا، ينشط الشاب أسعد المنى (24) عاما في مشروعه المميز الذي يخلد ذكرى الشهداء.

هوايته التصوير، ومن هنا أتت فكرة المشروع، حيث بدأ من طاولة صغيرة يضع عليها صور الشهداء إلى محل أكبر، ففي محله الصغير، يبيع أسعد صورا وأكوابا تحمل صورا للأسرى والشهداء، وأيضا طباعة صور عادية، إضافة إلى مجسمات للبلدة القديمة، وكتبا تتناول تاريخ المدينة ونضالات شعبها.

بدا أسعد مشروعه قبل تسعة أشهر بعد تصاعد الأحداث في الضفة الغربية، بعد أن لمس رغبة جامحة لدى الناس في تخليد ذكرى الشهداء والحفاظ على ذاكرتهم.

يقول أسعد: "أردت أن أساهم بطريقتي الخاصة في إحياء ذكرى الشهداء وتكريمهم، وأن أعرف الجيل الجديد بأبطال هذا الوطن".

يبيع أسعد في متجره صورا لشهداء فلسطين من مختلف المدن، بالإضافة إلى صور الأسرى. كما يطبع "ستكرات" وسلاسل و"براويز" وساعات، ويوفر مرآة على شكل خارطة فلسطين لتصوير صورة تذكارية في البلدة القديمة في نابلس، وأكوابا تحمل صور الشهداء، ويصنع مجسمات للبلدة القديمة وكتبا ولوحات مدن فلسطين.

ويشمل عمله أيضا صناعة التحف اليدوية مثل: منارة نابلس، وكراسي القش، وعرباية كعك القدس، وهو رمز للقدس، وكذلك باصات ما قبل النكبة والتي كان يستقلها الفلسطينيون حينما كانوا يسافرون الى خارج فلسطين.

يقول أسعد إن مشروعه ليس مجرد تجارة، بل هو رسالة وفاء للشهداء. ويضيف: "أريد أن أخلد ذكرى الشهداء وأن أبقي صورهم حية في ذاكرة الناس، وتحدث أيضا عن تأثر أمهات الشهداء خلال مرورهن بالمحل، وينظرن إلى صور أبنائهن بحزن وأسى ودموعهن تنزلق من عيونهن وهن يرددن الدعاء لهم.

ويؤكد أسعد أن مشروعه لاقى إقبالا كبيرا من قبل المواطنين، خاصة من أهالي الشهداء. ويقول: "أشعر بسعادة كبيرة عندما يأتي أحد أهالي الشهداء لشراء صورة لابنه أو أخيه أو صديقه". ويتابع "هذا يعني أنني أساعدهم على تخليد ذكرى أحبائهم، وأنني أشاركهم شعورهم بالحزن والفخر ونقل سيرهم للأجيال القادمة".

يبيع أسعد الصور بأسعار رمزية تناسب الجميع، فهو يريد أن تكون هذه المقتنيات متاحة لأي فرد يرغب بالحصول عليها، فهو يحول دون أن يكون المال عائقا أمام من يريد تخليد ذكرى شهيد.

يقول أسعد "أنصح جميع الشباب أن يعملوا ويفكروا بعمل خاص بهم حتى يكونوا عناصر مؤثرة ومنتجة في المجتمع".

أصبح متجر أسعد رمزا للأمل والصمود في مدينة نابلس. فهو يمثل جيل الشباب الفلسطيني الذي يؤمن بالحرية والكرامة، ويصر على تخليد ذكرى الشهداء ومواصلة النضال من أجل فلسطين.

---------

*المادة تدريبية ضمن متطلبات مساق "غرفة التحرير" لطلبة كلية الإعلام في جامعة "القدس المفتوحة"