حل لطالبي اللجوء
بقلم: أسرة تحرير هآرتس

عندما توافق دولة اوروبية على منح ملجأ للعائلة الارتيرية لكاكو يمنا، الرضيعة التي تعرضت للاعتداء وطعنت في رأسها من مواطن اسرائيلي، بعد أن رفضت اسرائيل منح العائلة الملجأ – فان هذه لحظة حرجة وقاسية لاسرائيل، تلزمها بحساب للنفس عن موقفها من طالبي اللجوء. مشروع القانون الذي تقدم به المعسكر الصهيوني لاعادة بناء احياء جنوب تل أبيب والتوزيع الجغرافي لطالب اللجوء في اسرائيل جدير بفحص حقيقي، وهو فرصة للحكومة لاعادة النظر في موقفها. فلا ينبغي لموقف اسرائيل من طالبي اللجوء ان يؤدي الى صدام بين اليمين واليسار، بل ان يبقى خارج الخلافات الحقيقية بين المعسكرين.
لقد اقترح المعسكر الصهيوني أن يوزع طالبو اللجوء ممن يتجمعون اليوم في احياء جنوب تل أبيب في ارجاء البلاد، ومنحهم تراخيص اقامة وعمل لمدة سنة وتحفيز السلطات واماكن العمل خارج تل ابيب على أن يوافقوا على استيعابهم. والى جانب ذلك يتضمن الاقتراح، الذي رفض هذا الاسبوع في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، تخصيص مقدرات لتنمية احياء جنوب تل أبيب التي عانت من الاهمال الحكومي حتى قبل ان يصل اليها اول طالب للجوء.
لقد اوقف الجدار الذي اقيم في حدود مصر في 2012 على نحو شبه تام تيار طالبي اللجوء الذين يدخلون الى اسرائيل. ويعيش في اسرائيل اليوم 41 الف طالب لجوء من السودان وارتيريا، لا يمكن اعادتهم الى بلادهم الاصلية بسبب الوضع السائد في هذه البلدان، والذي يعرض حياتهم وحريتهم للخطر.
الحكومة الحالية، مثل الحكومتين السابقتين لها، تتصرف وكأن بوسعها أن تحل المشكلة من خلال تشريع قوانين مناهضة للديمقراطية، في اساسها حبس الناس بلا محاكمة وممارسة الضغط عليهم لتشجيعهم على اختيار "الخروج الطوعي" من اسرائيل. وضع سكان جنوب تل ابيب لم يتحسن في اعقاب هذه الخطوات. فمنشآت الحبس قادرة على أن تحتوي على أي حال نحو عشر السكان طالبي اللجوء ووجودها يشكل انتهاكا لحقوق الانسان وللمواثيق الدولية التي تشارك فيها اسرائيل.
في اسرائيل يتواجد اليوم 77 الف عامل اجنبي شرعي (اضافة الى 16 الف عامل غير شرعي و 91 الف سائح انتهت تأشيرة دخولهم). وتفيد المعطيات كم هو شاذ واضطهادي انفاذ القانون على طالبي اللجوء من افريقيا مقارنة بجماعات اخرى تتواجد في اسرائيل بشكل غير قانوني (خلافا لطالبي اللجوء)، ولكن ايضا يمكن استبدال بعض العمال الاجانب المستوردين الى البلاد بطالبي اللجوء الذين يتواجدون هنا منذ الان.
يجدر بالحكومة، ولا سيما وزير الداخلية الوافد، ان يدرسا الاقتراح بجدية وبنية طيبة، دون اعتبارات الائتلاف والمعارضة، وان يعطيا الفرصة لنهج جديد للعناية بالاشخاص الذين ممنوع على اسرائيل على أي حال اعادتهم الى بلدانهم الاصلية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد