عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 20 شباط 2024

"فيتو" أميركي يحبط مشروع قرار يدعو لوقف الحرب على غزة

نيويورك - وفا- فشل مجلس الأمن الدولي، مجددا، مساء اليوم الثلاثاء، في تبني مشروع قرار يدعو لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بعد استخدام الولايات المتحدة الأميركية لحق النقض "الفيتو".

وصوت لصالح مشروع القرار 13 دولة، في حين امتنعت المملكة المتحدة عن التصويت، واستخدمت الولايات المتحدة "الفيتو" لإحباط القرار.

وانطلق اجتماع مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، للتصويت على مشروع قرار مقدم من الجزائر باسم المجموعة العربية، حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

ويرفض مشروع القرار التهجير القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين، ويدعو إلى الالتزام بالقانون الدولي، ويجدد دعوته إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق إلى قطاع غزة وجميع أنحائه وتقديم ما يكفي من المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستمر وبالحجم المناسب إلى المدنيين الفلسطينيين.

ويؤكد المشروع مجددا التزامه الثابت برؤية حل الدولتين الذي تعيش بموجبه دولتا إسرائيل وفلسطين الديمقراطيتان جنبا إلى جنب في سلام وضمن حدود آمنة ومعترف بها.

ويتطلب اعتماد قرار من مجلس الأمن الدولي- المكون من 15 عضوا- تأييد 9 أعضاء على الأقل لمشروع القرار وعدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية للفيتو. والدول الخمس دائمة العضوية هي: الولايات المتحدة الأميركية، المملكة المتحدة، الصين، روسيا وفرنسا.

الجزائر: الآن هو وقت العمل ووقت الحقيقة

وقبل التصويت، قدم المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع عرضا لمشروع القرار، قائلا إنه نتاج مناقشات مستفيضة.

وأكد أن المجلس "لا يستطيع أن يتحمل السلبية" في مواجهة ما يجري في غزة، "ويجب على المجلس أن يتابع تفويضه ويطالب بوقف فوري لإطلاق النار".

وقال بن جامع: "طوال هذه العملية، سمعنا دعوات لإعطاء الوقت لمسار موازٍ، مع إثارة مخاوف من أن أي إجراء من جانب المجلس من شأنه أن يعرّض هذه الجهود للخطر، ولكن بعد مرور شهر تقريبًا على صدور أوامر محكمة العدل الدولية، لا تزال بوادر الأمل غائبة في تحسين الوضع في غزة".

وأضاف: "الصمت ليس خيارا قابلا للتطبيق. الآن هو وقت العمل ووقت الحقيقة".

الولايات المتحدة تقدم مشروع قرار بديل

بدورها، قدمت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، مشروع قرار بديل، زاعمة أن مشروع القرار الجزائري لن يؤدي إلى سلام دائم.

ويدعو مشروع القرار الأميركي إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، ويرفض أي تهجير قسري للسكان المدنيين من قطاع غزة، ويعارض تنفيذ إسرائيل هجوم بري على رفح جنوب قطاع غزة.

وأشارت غرينفيلد إلى أن مشروع القرار يجدد التأكيد على الرؤية الأميركية لحل الدولتين.

روسيا: الولايات المتحدة تمنح إسرائيل "رخصة للقتل"

وقال مندوب روسيا السفير فاسيلي نيبينزيا إن الولايات المتحدة الأميركية تواصل منح إسرائيل "ترخيصا للقتل"، مؤكدًا أن  الجزائر عقدت مناقشات بحسن نية لاعتماد مشروع قرارها، لكن واشنطن تواصل إصرارها على عدم تدخل المجلس في الخطط الأميركية، كما استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشاريع قرارات مماثلة في الماضي.

وأضاف: "ندعو أعضاء المجلس إلى مواجهة الفوضى التي تمارسها واشنطن"، مشددًا على أن "الرأي العام لن يغفر بعد الآن لمجلس الأمن تقاعسه عن التحرك".

الصين: "الفيتو الأميركي" يوجه رسالة خاطئة تدفع الوضع في غزة إلى أوضاع أكثر خطورة

وعقب التصويت، أعرب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جانغ جون عن خيبة أمل بلاده وعدم رضاها بشأن نتيجة التصويت.

وقال إن ما دعا إليه مشروع القرار المقدم من الجزائر نيابة عن مجموعة الدول العربية، قائم على أدنى متطلبات الإنسانية وكان يستحق دعم جميع أعضاء المجلس.

وأضاف أن نتيجة التصويت تظهر بشكل جلي أن المشكلة تتمثل في استخدام الولايات المتحدة للفيتو الذي يحول دون تحقيق إجماع في المجلس.

وتابع أن الفيتو الأميركي يوجه رسالة خاطئة تدفع الوضع في غزة إلى أوضاع أكثر خطورة.

وأكد مندوب الصين أنه "بالنظر إلى الوضع على الأرض فإن استمرار التجنب السلبي للوقف الفوري لإطلاق النار لا يختلف عن منح الضوء الأخضر لاستمرار القتل".

فرنسا: الخسائر البشرية والوضع الإنساني في غزة لا يطاق

بدوره، أكد مندوب فرنسا السفير نيكولاس دي ريفيير إن "هناك حاجة ملحة للغاية للتوصل، دون مزيد من التأخير، إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار يضمن في النهاية حماية جميع المدنيين ودخول المساعدات الطارئة بكميات كبيرة".

وشدد على أن "الخسائر البشرية والوضع الإنساني في غزة لا يطاق ويجب أن تنتهي العمليات (العسكرية) الإسرائيلية"، معربًا عن أسفه لعدم اعتماد مشروع القرار الجزائري.

وأكد أن "حل الدولتين فقط يمكن أن يستجيب لمتطلبات إسرائيل الأمنية وللتطلعات المشروعة للفلسطينيين بإقامة دولتهم".

 

سويسرا تشدد على مسؤولية مجلس الأمن في حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني

كما عبرت مندوبة سويسرا عن أسفها لعدم اعتماد مشروع القرار، مشددةً على مسؤولية مجلس الأمن في حماية مبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين".

وأشارت إلى أن هناك ضرورة لحماية المدنيين في غزة، كما أنه وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة يجب إيصال المساعدات بشكل عاجل دون عوائق للمدنيين.

وأكدت خطورة تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في رفح، معربة عن قلق بلادها من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

وشددت على وجوب احترام التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 26 كانون الثاني/يناير الماضي.