عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 18 كانون الثاني 2016

إرث فاخر من البراز

هآرتس - بقلم: روغل ألفر

 

الفنانة نتالي كوهين فاكسبرغ، التي يتوقع أن تحاكم لأنه تم توثيقها وهي تقضي حاجتها فوق علم اسرائيل، تنتمي الى ارث اسرائيلي فاخر بل وطلائعي لاستخدام البراز من اجل التعبير عن الاحتجاج. حسب شهادات منظمة "نحطم الصمت" فن المستوطنين يكثرون من القاء الحفاضات على منازل الفلسطينيين. هكذا يتعلم الاطفال اليهود في منطقة الخليل أن يعبروا عن الاحتجاج منذ الرضاعة ضد الفلسطينيين بمساعدة البراز. في عملية الجرف الصامد في منطقة خان يونس اعتاد الجنود على أخذ قميص من الخزانة من داخل البيت الذي كانوا يسيطرون عليه وقضاء حاجتهم عليه: "يقضون حاجتهم على القميص... ومن ثم يقومون بالقائه من النافذة". 14 شخص في البيت. كثيرا ما كان الفلسطينيون يجدون عند عودتهم أن الملابس غير موجودة في الخزانات.

هناك فرق بين قضاء الحاجة فوق علم اسرائيل كجزء من خلق الفن وبين قضاء الحاجة فوق قميص شخص تمت السيطرة على بيته وتم القاء القميص الى الساحة. قضاء الحاجة فوق العلم يجب أن يكون محميا في اطار حرية التعبير. في المقابل، قضاء الحاجة فوق قميص شخص اثناء غيابه ودون اذنه هو فعل غير مؤدب. وضع براز ابنك في حفاضة والقاؤها في ساحة جارك الفلسطيني هو أمر فظ وسلوك خارج عن القانون. نأمل أن محاكمة فاكسبرغ بتهمة الحاق الضرر باحترام العلم، أن تشكل سابقة تؤدي الى محاكمة المستوطنين بتهمة الحاق الضرر باحترام الانسان. القاء الحفاضة وهي مملوءة بالبراز الى ساحة جارك هو بمثابة أن تقضي حاجتك على انسان. وقضاء الحاجة فوق انسان من لحم ودم واحاسيس هو أكثر كثيرا من قضاء الحاجة فوق العلم الذي هو قطعة من القماش وهو لا يحس أبدا.

الحفاضة مع البراز هي عملية براز منفردة. المستوطنون يعرفون كيف يستخدمون برازهم كاحتجاج بشكل واسع. يعرفون كيف يستخدمون برازهم لاحتلال البلاد. حسب تقرير "بتسيلم" فان مجاري 11 مستوطنة بالقرب من ناحل كناه "لم تعالج أبدا أو عولجت بشكل جزئي فقط على مدى 25 سنة، أي حتى 2006". وادي الكنا يوجد بين قلقيلية ونابلس. وحتى نهاية السبعينيات سكنت فيه خمسون عائلة فلسطينية فلحت اراضيها على مدى اجيال وقامت بزراعة الفواكه والخضراوات. لكن مجاري المستوطنات تدفقت الى الوادي وخلال 25 سنة قضى المستوطنون حاجتهم على الفلسطينيين الذين فلحوا اراضيهم في الوادي ولوثوا مصادر المياه. احدى هذه المستوطنات هي معاليه شومرون.

يسكن داني ديان في معاليه شومرون وهو السفير المنتظر في البرازيل. رئيس مجلس "يشع" السابق، وكان رئيس سكرتارية المستوطنات التي تقضي حاجتها.

يمكن القول إن داني ديان استخدم كرسي الحمام في بيته بشكل يومي وإنه نتيجة ذلك ساهم بشكل فعال في قضاء المستوطنات حاجتها فوق وادي الكنا ومزارعيه الفلسطينيين. قد يكون هذا هو سبب رفض البرازيل بتصميم يثير الفرح، المصادقة على تعيينه سفيرا لاسرائيل. قضاء الحاجة على مدى 25 سنة فوق مصادر مياه المزارعين الفلسطينيين هو فعل خطير. أخطر كثيرا من قضاء الحاجة فوق علم. ماذا يعني قليل من البراز فوق عمل مقابل الكثير من البراز، نهر من البراز، فوق مصادر مياه أحد الاشخاص؟

حرية التعبير هي أمر برازي. اسألوا داني ديان عن ذلك.