ملاحقة برعاية المحكمة
هآرتس – أسرة التحرير

اعتقال ناشط اليسار، المشبوه بالاتصال بعميل أجنبي، يثير التخوف من اساءة استخدام الاجراء الجنائي. فقد اعتقل الناشط في المطار لفترة اسبوع، دون أن يكون ضده أمر منع خروج من البلاد. كما أنه، برعاية أمر منع النشر، لا تفصل الشبهات ضده، بل ان المحكمة صادقت على طلب الشرطة منعه من لقاء محاميه. والحرمان من مثل هذا اللقاء هو خطوة متطرفة للغاية، ينبغي الامتناع عنها في الغالبية الساحقة من الحالات. والمعتقل الذي لا يتلقى استشارة قانونية، يحرم عمليا من حق الدفاع عن نفسه في وجه المس بحريته. وخليط أمر منع النشر ومنع اللقاء مع المحامي يؤدي الى وضع خطير: يحرم المشبوه سواء من نور الشمس المنقي، والذي يمكنه أن يسمح بانتقاد جماهيري للاعتقال في هذه الحالة، ام من المشورة القانونية، التي يمكنها أن تساعده.
الشبهات المتعلقة بناشط اليسار تقوم في معظمها ان لم تكن كلها اغلب الظن على اساس البرنامج التلفزيوني الذي استند الى تسجيلات التقطها مدسوسو منظمة يمينية ذات توجه سياسي واضح. ورغم انه لا ينبغي الاستخفاف بأقوال شخص ما في أنه سلم اناسا للتعذيب او الموت، إذ أنه ليس واضحا على الاطلاق بان مثل هذا الامر حصل بالفعل حقا، وان شخصا ما بالفعل سلم وعذب، فما بالك اعدم، كنتيجة لعمل المعتقل.
فضلا عن ذلك ينبغي العجب من الحرص المفاجئ الذي تبديه الشرطة، ومثلها ايضا وزيرة العدل، وبالتأكيد منظمات اليمين، على حياة الفلسطينيين. فلو كانت حقوق السكان الفلسطينيين تقف امام ناظر سلطات القانون، لكانت اتخذت وسائل حادة لوقف حالات العنف والقمع لهؤلاء السكان من جانب الجيش الاسرائيلي والمستوطنين. فالازدواجية الاخلاقية في عمل السلطات تشير الى الدافع الحقيقي وراء خطواتها: ملاحقة منظمات حقوق الانسان، ونزع الشرعية عن معسكر اليسار بكامله.
ان الاعتقال تحت جنح الظلام هو خطوة اخرى في محاولات السلطات سحق كل مقاومة ومعارضة للاحتلال. خسارة أن تكون المحكمة تسمح بذلك.
مواضيع ذات صلة
إقليم "فتح" في تونس يُحيي يوم الأسير الفلسطيني وذكرى استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد"
مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48
إصابة شاب وطفلة بجروح بجريمة إطلاق نار في طمرة
الأكاديمي الفلسطيني في قلب المواجهة: ترسيخ الديمقراطية وفضح الانتهاكات وإسناد القضية علميًا في المحافل كافة
15 قتيلًا منذ مطلع آذار: مقتل رجل وإصابة نجله في جريمة إطلاق نار في يافا
النائب المتطرف يتسحاق كرويزر يحرض على قتل أطفال ونساء فلسطين: ليسوا أبرياء
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48