عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 14 كانون الثاني 2016

المستوطنات البلدية تتلقى ملايين الشواقل من وزارة الزراعة

هآرتس – حاييم لفنسون

منحت وزارة الزراعة وتطوير القرية في الاسبوع الماضي 70 مليون شيقل من اجل مشاريع للبنى التحتية في المستوطنات من اجل التطوير القروي، منها ملايين من اجل مستوطنات بلدية لا تعمل في الزراعة.

الدعم الذي قدمته الوزارة برئاسة اوري اريئيل (البيت اليهودي) يثير الانتقاد في اوساط المزارعين في المستوطنات لأن الاموال منحت للسلطات المحلية ولأهداف غير زراعية مثل الشوارع ومشاريع سياحية و"تحسين مداخل المستوطنات". وقد تم نقل الميزانية في اطار تطبيق قرار الحكومة من آب الماضي والذي كان جزءً من الاتفاق الائتلافي مع البيت اليهودي.

 في 2015 تلقت المستوطنات حسب هذا القرار 240 مليون شيقل. وفي عام 2016 ستتلقى 100 مليون شيقل "لاقامة البنى التحتية القومية والمباني العامة وتقديم منح بلدية امنية في يهودا والسامرة". لجنة المدراء العامين في وزارات الحكومة قامت بتوزيع الاموال بين الوزارات المختلفة وتم تخصيص مبلغ 70 مليون شيقل لوزارة الزراعة.

في تقرير نشرته الوزارة في ايلول الماضي عن "دعم نشاطات التطوير القروي في السامرة" تم تحديد أهداف التمويل بـ "تشجيع الصلة مع المناطق الزراعية واظهار المساهمة في استقرار وتطوير الزراعة والحفاظ على الاراضي الزراعية والمناطق المفتوحة... دعم القرى وتطويرها اضافة الى الحفاظ على الارث الزراعي والقروي وتطوير المستوطنة القروية في اسرائيل على اختلاف ألوانها".

الوزارة قامت بتوسيع معايير الحصول على الدعم، حيث أن كل مستوطنة فيها نشاط زراعي معين ويعيش فيها حتى 10 آلاف شخص تستحق ذلك. هذا خلافا لمعايير التخطيط في الوزارة لاهداف مشابهة تشمل ايضا معيار يقول إن المستوطنة يجب أن تكون مصنفة كمستوطنة قروية حسب مكتب الاحصاء المركزي. تغيير المعايير سمح بتوسيع دائرة الحاصلين على الدعم بحيث تشمل مستوطنات بلدية مثل كريات اربع وبيت ايل وكدوميم وعمانوئيل.

المجلس المحلي "كريات اربع" مثلا هو مستوطنة مدنية مكتظة يعيش فيها 7 آلاف انسان، حصلت على مليون شيقل لتطوير شارع بين المستوطنة والحرم الابراهيمي. وليس من الواضح لماذا قامت الوزارة بتمويل هذا الشارع حيث أن وزارة المواصلات حصلت بعد قرار حكومي على 50 مليون شيقل لتطوير البنى التحتية. الكنا هي مستوطنة برجوازية قريبة من الخط الاخضر، حصلت على 2 مليون شيقل، نصف هذا المبلغ من اجل اقامة حديقة والنصف الآخر من اجل تحسين قاعة للمحاضرات. بيت ايل التي يعيش فيها 7 آلاف انسان حصلت على مليون ونصف المليون شيقل لتحسين المدخل. ومليون شيقل لعمانوئيل من اجل انشاء متنزه يحيط بها وتطوير مركز سياحي حريدي قروي. المجلس المحلي كدوميم حصل على 2 مليون شيقل منها مليون لاقامة حديقة ومليون لتحسين المدخل والطريق الى الحي القديم.

وخصص ايضا مبلغ 4 ملايين شيقل لخطة استراتيجية للزراعة في "يهودا والسامرة"، و5 ملايين شيقل للمجلس الاقليمي شومرون لخطة تطوير المبادرات القروية. مجلس محلي متيه بنيامين حصل على 1.6 مليون شيقل لتطوير خطة السياحة في غوش ادوميم، 4.4 مليون لـ "نسيج ثقافي غرب بنيامين"، 1.4 مليون شيقل لـ "تحسين مداخل المستوطنات". وغور الاردن حصل على مليون شيقل من اجل "مركز سياحي قروي".

في يوم الجمعة الماضي، بعد نقل الاموال، نشر رئيس مجلس كدوميم، حننئيل دوراني، اعلان تأييد للوزير اريئيل في صحيفة "مصدر أول" مع توقيع ثمانية من رؤساء المجالس. "التقدير من اجل الافعال المباركة والمتواصلة لصالح الاستيطان في يهودا والسامرة"، كما جاء في الاعلان، "شكرا على المبادرة وعلى اصدار قرار الحكومة حول ميزانيات البنى التحتية في "يهودا والسامرة" وعلى اعمالك في تخصيص الميزانيات لتحسين صورة اليهود وتطوير المراكز السياحية في السامرة". اعلان مشابه نشر لعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي)، عضو لجنة الاموال، "شكرا على وقوفك الصلب والمصمم من اجل الحفاظ على مكانة ارض اسرائيل وتوراة اسرائيل ودولة اسرائيل وخصوصا مكانة الصهيونية الدينية".

لكن توزيع الميزانية أثار الانتقاد في اوساط المزارعين الاسرائيليين في المناطق. وقد تحدث اثنان منهما الى "هآرتس" مع طلب عدم ذكر اسمهما. "منذ دخول اريئيل الى الوزارة، تقوم وزارة الزراعة بتقليص الميزانيات للمزارعين"، قال أحدهما وهو متخصص في الزراعة. "الزراعة في البلاد تعاني من ازمة. وهم يمنحون الاموال من اجل مداخل المستوطنات والقاعات في المستوطنات الكبيرة التي لا صلة لها بالزراعة. اعتقدت أن وزارة الزراعة كانت ستهتم بنا، لكن هذا لم يحدث". مزارع آخر يقوم بزراعة منتوج يصدر الى الخارج قال "نحن نعاني من المقاطعة. هناك تراجع في الطلب من اوروبا وروسيا والسوق غير مستقرة. وأنا بصفتي مزارعا فانني أرى أن تحسين مدخل المستوطنة لا يساعدني".

وجاء من وزارة الزراعة أنها "تعمل على الاستثمار في الزراعة وتطوير القرية في جميع البلاد مع التركيز على المحيط، في الجليل والنقب والجولان ويهودا والسامرة. في بداية السنة تم نشر تقرير حول تمويل مشاريع زراعية لثلاث سنوات في البلاد. وبناء على رغبة الحكومة في تعزيز الاستيطان في "يهودا والسامرة"، تم اتخاذ قرار في الحكومة لتخصيص ميزانيات من اجل تطوير البنى والمباني الجماهيرية في هذه المناطق. وحسب هذا القرار قامت وزارة الزراعة بتوزيع الميزانيات بشكل مهني وحسب المعايير المفصلة في الاجراءات العامة".