عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 19 حزيران 2023

السفير الصيني: بكين ستواصل دعمها الثابت للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة

"زيارة الرئيس عباس إلى الصين كتبت فصلا جديدا لتتويج الصداقة التاريخية بين البلدين"

السفير الصيني خلال حديثه في المؤتمر الصحفي.. عدسة: عصام الريماوي

رام الله- الحياة الجديدة- سعيد شيلو- أكد السفير الصيني لدى فلسطين تسنغ جيشين، أن الصين ستواصل دعمها الثابت للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وبذل المزيد من الجهد لحلها، على أساس حل الدولتين وتحقيق العدالة والإنصاف.
وقال السفير السفير خلال لقاء صحفي عقد اليوم الإثنين، بمقر السفارة الصينية في مدينة رام الله بحضور عدد من ممثلي المؤسسات الإعلامية تمحور حول زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة للصين: "زيارة الرئيس محمود عباس لبكين، الأسبوع الماضي، مثمرة وناجحة بكل المقاييس، وتعبر عن  مرحلة جديدة في العلاقات التاريخية العميقة بين البلدين، وتقوم على شراكة استراتيجية تستند إلى ثلاث مبادئ: الصداقة والتعاون والسلام.
وأضاف: "الرئيس محمود عباس لديه علاقة شخصية قوية بالصين، حيث سبق له أن زار الصين في ستينيات القرن الماضي وتعتبر الصين الرئيس محمود عباس صديقًا حميما، وهذه الصداقة ترجمت بحفاوة الاستقبال وتأتي كأساس متين لعلاقة ثنائية بين البلدين".
وتابع أن الصين والقيادة الصينية أولت زيارة الرئيس عباس اهتماما بالغا، حيث جرى تنظيم استقباله بأعلى مستوى، وبترتيبات خاصة في قاعة الشعب الكبرى، كما إن الزيارة حظيت باهتمام معظم الدول، فالعلاقة الاستراتيجية التي أقامتها فلسطين والصين عكست خيار الصين للعالم بوضوح من خلال هذه الزيارة وستواصل الصين تعزيز التضامن والتعاون مع فلسطين وغيرها من الدول".
وقال جيشين: "ولأن الزيارة جاءت في الذكرى الـ 35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفلسطين، وقع الرئيسان على إصدار طابع فلسطيني بهذه المناسبة التاريخية".
وأوضح جيشين أن الزعيمين عباس وجينبنغ اتفقا على استمرار دعم كل بلد منهما للآخر في المسائل الجوهرية لكل منهما.
وقال: هناك خمسة مضامين لهذه الشراكة، أولها أن كلا الجانبين سيواصل دعمه الثابت لمواقف الجانب الآخر في الهموم الكبرى، حيث ستواصل الصين دعمها الثابت للقضية الفلسطينية وصولا إلى استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الثابتة، فيما ستواصل فلسطين دعم وحدة الأراضي الصينية ومبدأ الصين واحدة.
واعتبر أن المباحاثات بين الطرفين سجلت تقييما عاليا، مؤكدا على مواصلة تبادل الثقة والدعم حيث ينظر الجانب إلى الآخر كصديق وشقيق حقيقي، 
 وأضاف جيشين "بأن هذه الزيارة تكتب فصلا جديدا لتتويج الصداقة التاريخية بين البلدين، ففي الكلمة الأولى هي الصداقة وفي الكلمة الثانية هي التعاون، حيث إن هذه الزيارة ارتفع فيها مستوى العلاقات وأعلن الرئيسان عن إقامة علاقة الشراكة الاستراتيجية بين الصين وفلسطين". 
وأوضح جيشين: "بأنه تم التوقيع على ست اتفاقيات في مجالات التعاون الفني والاقتصادي وتبادل الأفراد والتعاون التعليمي والتواصل على مستوى الحكومات المحلية"، مضيفا أن إقامة العلاقات الاستراتيجية ستعمل على تقوية العلاقات ومستقبل العلاقة كما يعزز تبادل الدعم في  المصلحة المشتركة بين الجانبين وستعمل أيضًا على تعزيز التعاون لبناء الحزم والطريق".
وأضاف جيشين"أن الصين ستواصل تقديم المساعدات المهمة والسريعة، كما سيستغل الجانبان إقامة الشراكة الاستراتيجية كفرصة لدفع التعاون في كافة المجالات وهذه هي الكلمة الثانية وهي التعاون".
وتابع: ومن ملامح هذه الشراكة تعاون الجانبين لتنفيذ مبادرات التنمية العالمية، والأمن العالمي، والحضارة العالمية، وستواصل الصين دفع التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، وتقديم كل دعم ممكن لفلسطين في مختلف المجالات.
وقال السفير الصيني: اتفق الجانبان الصيني والفلسطيني على تبنى السبل نحو دفع السلام، حيث إن هذه الزيارة للدفاع عن العدالة والإنصاف في ظل جمود مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وتكرار النزاعات بينهما".
وأضاف جيشين "أن الصين تضع مسؤوليتها المعتادة باعتبارها دولة كبيرة، حيث أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن القضية الفلسطينية التي طالت أكثر من نصف قرن تسببت بالمعاناة الكبيرة للشعب الفلسطيني ولا بد من إعادة العدالة لشعب الفلسطيني في أسرع وقت، مضيفا أنه في هذا السياق طرح الرئيس الصيني رؤية من ثلاث نقاط تقوم على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وضمان احتياجات فلسطين اقتصاديا وإنمائيا وضرورة الالتزام بالاتجاه الصحيح المتمثل في مفاوضات السلام". 
وأوضح جيشين "أن الرئيس محمود عباس أعرب عن تقديره لطرحه الجانب الصيني من أجل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، كما أكد الرئيس بينغ على مواقفنا الداعمة لحصول فلسطين على العضوية الدائمة في المنظمات والمحافل الدولية بما فيها الامم المتحدة وعلى ضرورة دعم فلسطين اقتصاديا ورفض تغيير الوضع القائم في الاماكن المقدسة، كما وستلعب الصين دوره المميز في تحقيق السلام والعدالة بالشرق الاوسط". 
وأشار جيشين إلى أن  دور الجانب الصيني دور مختلف عن القوى الخارجية التي تستغل الصراعات لمصالحها بينما الدورالصيني بالمنطقة دور نزيه.
وحول سؤال حول أهمية العلاقة الاستراتيجية بين الصين وفلسطين وملامحها قال جيشين "بأن عنوان علاقات بين الجانبين يحرص الجانب الصيني على تعزيز العلاقات بينه وبين الجانب الفلسطينيي في مختلف المجالات ورفع مستوى العلاقات بعد البيان المشترك، حيث إن مضمونها الشراكة يشمل خمسة ملامح".
 وأضاف جيشين "بأن الجانبين سوف يتبادلان دعم الثابت في القضايا الجوهرية المتعلقة  بين الجانبين وسوف تواصل الصين دعمها الثابت للحقوق الفلسطينيية والقضية الفلسطينية لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة ونحن على  ثقة بأن الجانب فلسطين ستدعم مبدأ الصين الواحدة".
وأوضح جيشين " بأن صداقتنا لها أساس متين وثانيا سيتعاون الجانبان في سبيل تنفيذ المبادرات التنمية العالمية والأمن العالمي والحضارة العالمية والدفع المشترك نحو الأمن العالمي وثالثا سيواصل الجانب الصيني مواصلة دعم المساعدات الإنساني تدريب الأفراد ومنح دراسية حكومية الى الجانب الفلسطينيي، رابعا سيعمل الجانبان على دفع إجراءات مخرجات القمة الصينية العربية الأولى، خامسا سيقوم الجانبان بتعزيز التنسيق والتعاون في الشؤون الإقليمية ودولية والعمل المشترك بتعددية الأطراف ورفض سياسة الهيمنة".
 وحول سؤال عن الخطة الصينية لعودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطينيي والإسرائيلي قال جيشين" بخصوص الخطة فإن القضية الفلسطينيية طالت أكثر من نصف قرن وهي مسألة متعقدة وبذلت الصين جهودا كثيرة مستمرة لدعم القضية الفلسطينية واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة والوطنية، والرئيس بينغ طرح عامي 2013 و2017 رؤيتين بخصوص حل عادل للقضية الفلسطينية وإن الصين باعتبارها عضوًا دائما في مجلس الامن، فإنه تدعم بشكل قوي الموقف الفلسطيني في كافة المحافل الدولية وحصول فلسطين على عضوية كاملة بالأمم المتحدة وترفض الخطوات الأحادية الجانب بما فيها الاستيطان وتغيير الوضع القائم بالمقدسات.
وأوضح "أن الجانب الصيني يلعب دوره المميزة باعتبار أن الصين لديها علاقات جيدة في جميع الدول في المنطقة وسيبذل الجانب الصيني أقصى جهوده.
وحول سؤال عن تحسن العلاقة بين السعودية وإيران باعتبار ذلك نموذجًا جيدًا لتسوية الصراعات بين الدول عن طريق الحوار التي كانت بفضل الصين، وهل يمكن أن نشهد فترة سلام بالمنطقة قال جيشين: "تحت الوساطة الصينية تحسنت العلاقة بين السعودية وإيران الأمر الذي كتب فصلا جديدا ووفر نموذجًا جديدا لتسوية الصراعات بين الدول عن طريق الحوار ويمكن أن نشهد في المنطقة موجة سلام، فاستغلال بعض القوى الصراعات في المنطقة لصالحها لن يكون في صالح المنطقة وشعوبها".
وأوضح جيشين "أن السعودية وإيران صديقان الصين ويثقون بالدور الصيني، ولهذا تحققت المعجزة في العلاقات بينهما بجهود صين، نقطة الأهم هو دور الصين النزيه وسعيها لتحقيق السلام والاستقرار".
وأضاف جيشين "إن الصين تسعى دائما للسلام وأن مواقف الصين دائما عادلة ونزيهة مواقف  والدور الصيني يحظى بترحيب جميع دول المنطقة، وهي ستتمسك بهذا المبدأ، وعلى أساسه ستواصل جهودها لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط".
وقال جيشين" إن الحوار والتواصل بين الصين وجميع شعوب العالم بدأ من طريق الحرير، فإن تحقيق المحبة والسلام يجري في الدم الصيني".