عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 أيار 2023

نابلس تبكي شيخ جنين

نابلس– الحياة الجديدة – بشار دراغمة- لا شيء أكثر من الحزن في نابلس، التي لم تخلع عن نفسها هذا الثوب منذ أن صعد الاحتلال من جرائمه بحق المدينة وأهلها وحولها إلى ساحة لارتكاب جرائمه، لكن هذا المرة الحزن جاء مغايرا بينما المتسبب في الألم واحد وهو المحتل الذي يتقن لعبة الموت بحق كل ما هو فلسطيني.

فصباح أمس استيقظ أهالي نابلس على خبر استشهاد الأسير الشيخ خضر عدنان (44 عاما) في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد إضراب عن الطعام استمر 87 يوما رفضا لاعتقاله التعسفي في الخامس من شهر شباط/  فبراير الماضي، بعد اقتحام قوات الاحتلال منزله في بلدة عرابة جنوب جنين.

الخبر أثار حزنا وغضبا واسعين في نفوس أبناء المدينة كما هو في كل فلسطين، وأغلقت المحال التجارية أبوابها حدادا على استشهاد الأسير عدنان وأعلنت المؤسسات التعليمية تعليق الدوام.

وشهدت المدينة وقفة منددة بجريمة الاحتلال، حيث اعتبر المشاركون ما حدث بأنه جريمة اغتيال متعمدة من قبل أجهزة الاحتلال، التي رفضت تلبية مطالبه وإطلاق سراحه، وأهملت حالته الصحية المتدهورة، وأبقته في زنزانة في عيادة سجن الرملة.

الأسير المحرر عمر عفانة تحدث لـ"الحياة الجديدة" عن مرارة تجربة الإضراب في سجون الاحتلال، موضحا أن الإضراب هو آخر خيارات الأسير لتحقيق مطالبه.

وقال عفانة إنه شارك في إضرابات جماعية خلال فترة اعتقاله، معتبرا الإضراب سلاحا شرعيا للأسرى للمطالبة بحقوقهم الإنسانية والقانونية.

وأضاف: "الإضراب هو صوت الأسير الذي لا يستطيع أن يوصله إلى العالم، هو صوت المظلوم الذي ينادي بالحرية والكرامة، هو صوت الفلسطيني الذي يثبت أنه لم يستسلم للاحتلال ولا يخاف من تداعياته".

وأشار إلى أن ظروف الأسرى في سجون الاحتلال قاسية جدا، وأنهم يتعرضون للتعذيب والإهانة والحرمان من الزيارات والخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية. وقال إن الإضراب هو رد فعل طبيعي على هذه الممارسات، وأنه يستلزم تضامن كافة أبناء والقوى السياسية والإعلامية والحقوقية مع الأسرى وإعلاء صوتهم بشتى السبل.

وقال عفانة إن خضر عدنان كان رجلا شجاعا وصابرا وثابتا على مبادئه. وأكد أن استشهاده هو تضحية جديدة في سبيل قضية فلسطين، وأنه يجب ألا يذهب دمه هدرا.

وختم قائلا: "أدعو جميع أبناء شعبنا إلى التكاتف حول قضية الأسرى، وإلى دعم إضرابهم بكافة الطرق الممكنة، فهم جزء لا يتجزأ من نضالنا ضد الاحتلال، ولا يجب أن نتخلى عنهم أو نغفل عن معاناتهم".