رام الله - الحياة الجديدة- قدر مسؤولون كبار في وزارة الأمن القومي الإسرائيلية، أن الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، سيضطر لإقالة مفوضة سجون الاحتلال، كاتي بيري، من منصبها، على ضوء النتائج المتوقعة للتحقيق في عملية "نفق الحرية".
والعملية التي عرفت بـ"نفق الحرية" هي عملية تمكن ستة أسرى من انتزاع حريتهم من سجن جلبوع شديد الحراسة بعد حفرهم نفقا من زنزانتهم في 6 أيلول/ سبتمبر 2021، الأمر الذي شكل ضربة لأجهزة أمن الاحتلال رغم إعادة اعتقالهم لاحقا.
وأفاد تقرير أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، أمس الجمعة، بأن نتائج التحقيق لن تترك خيارا لبن غفير سوى إقالة مفوضة السجون، التي كانت عبرت عن دعمها لسياساته بعد توليه منصب وزير الأمن القومي في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وأشارت القناة، وفق موقع "عرب 48"، إلى أن رئيس لجنة تقصي الحقائق حول انتزاع الأسرى الستة لحريتهم لعدة أيام، القاضي المتقاعد مناحيم فينكلشتاين، عقد اجتماعا مع بن غفير، قبل أسبوعين، وأبلغه شفهيا بخطورة النتائج التي خلصت إليها اللجنة.
ونقل فينكلشتاين لبن غفير رسائل غير مباشرة بأنه لن يكون أمامه خيار سوى إقالة بيري من منصبها. ورجحت القناة "كان 11" بأن يتم نشر التقرير المطول الذي أعدته اللجنة حول العملية والذي يشمل أكثر من 200 صفحة، في أيار/ مايو المقبل.
وذكرت القناة الرسمية الإسرائيلية أن بن غفير عقد مؤخرا سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين والقيادات في مصلحة سجون الاحتلال، وسألهم عمن يعتقدون أنه يستحق أن يكون بديلا للمفوضة الحالية، بيري، في المنصب.
وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أفادت تقارير إسرائيلية، بأن قسم التحقيق مع عناصر مصلحة السجون، فتحت تحقيقا ضد بيري، بسبب ادعاء المستشار القانوني لمصلحة السجون، بأن المفوضة منعت تسليم معلومات ووثائق إلى لجنة التحقيق التي تشكلت حول عملية انتزاع الأسرى لحريتهم عدة أيام.
وشارك في عملية "نفق الحرية" الأسرى: محمود العارضة، ومحمد العارضة، وزكريا الزبيدي، وأيهم كممجي، ومناضل انفيعات، ويعقوب قادري، إذ نجحوا بانتزاع حريتهم لبضعة أيام قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم ومحاكمتهم مجددا.